كان متضلعا في الفقه و النحو والأدب و غيرها من الفنون محققا لجميعها مع طلاقة اللسان، وحسن التعبير و سرعته و جودة الخط و الشعر الرائق، يرتجل المكاتبات في الأمور العويصة، و يأتي فيها بالعجب العجاب، وكان له مجلس يحضره أكابر العلماء كالزقاق و اليسيتني و غيرهما.
و لد بفاس بعد انتقال أبيه إليها من تلمسان و أخذ عنه و عن الشيخ ابن غازي، و غيرهما من أهل عصرهما، ولم يكن في حياة أبيه في جد طلب بل يؤثر الراحة على التعب، زوجه أبوه سنة عشر أو إحدى عشر و تسع مئة فلما أعرس أطلق القاضي المفتي أبو عبد الله محمد بن عبد الله اليفرني الشهير بالقاضي المكناسي يده على الشهادة، وقال لبيه: هذه هديتي لهذا العرس، وكانت الشهادة عند هذا القاضي عزيزة، كان يقول: من طلبها في كأنما خطب ابنتي، ثم و لي بعد أبيه دروسه الوقفية، ثم ولي القضاء و الفتوى بفاس، فبقى نحو من ثمان عشرة سنة، ثم تخلى عن القضاء إلى الفتوى بعد موت ابن هارون، و كان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم.
و توفي قتيلا في ذي الحجة سنة خمس و خمسين و تسع مئة (955) اهـ.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف