الجزائر - Divers informations utiles

دعاء صلاة الحاجة



دعاء صلاة الحاجة

الحاجة إلى الله تعالى

جاء في قول الله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)، حيث تدلّ الآية الكريمة على حاجة الناس عامّةً، وافتقارهم الشديد إلى الله تعالى، فهو الغني الحميد، وهم الفقراء الضعفاء المحتاجون إليه، وذلك يشمل الناس جميعاً، منهم، ، والبرّ والفاجر على حدٍ سواءٍ، وتشمل هذه الحاجة جميع جوانب حياتهم، بدءاً من إيجادهم، وإحسان خلقهم على الهيئة السليمة التي تمكّنهم من العيش والكسب، ودليل ذلك قول الله -تعالى- في كتابه الكريم: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ)، وكذلك في إبقاء الجنس البشري، والحفاظ عليه، فالله -عزّ وجلّ- قادرٌ على إهلاك البشرية، والذهاب بها، وإبدالها بخلقٍ آخرٍ، ودليل ذلك قول الله -عزّ وجلّ- في القرآن الكريم: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ)، ومن مظاهر حاجة الناس إلى الله -تعالى- أيضاً حاجتهم للهداية والإرشاد، فلولا الله -عزّ وجلّ- ما صلّى أحدٌ، ولا صام أحدٌ، ولا عُبد الله حقّ عبادته.

إنّ الإنسان بعد الهداية إلى يحتاج كذلك إلى الإعانة على ، والتمسّك بدين الله، وهذا لا يكون للعبد إلّا بمعية الله له، وتثبيته عليه، وهو محتاجٌ إلى الله -تعالى- في الرزق من الطعام والشراب، وفي الكسوة واللباس، وفي صحة الجسم، وفي عافية البدن، وفي تدبير العلاج اللازم له حال مرضه، وهو بحاجته كذلك في إصلاح أولاده وأزواجه، وحفظ البلاد والأوطان من كلّ شرورٍ وفسادٍ، وفي استقامة الدين، وفي تحصيل العلم واليقين، وهو في حالة افتقارٍ وحاجةٍ دائمةٍ، وملازمةٍ له في كل حينٍ، وفي كلّ حركاته وسكناته، والفائز الناجي هو من أقرّ بحاجته لله تعالى، واعترف بها فقام بأداء بحقٍ، وشكر الله -عزّ وجلّ- على أفضل وجهٍ، أمّا من أنكر ذلك، وجحد به؛ فقد خسر وهلك.


صلاة الحاجة ودعاؤها

أرشد الله -تعالى- المسلمين في القرآن الكريم أن يستعينوا بالصبر، في سائر أمورهم، ودليل ذلك قول الله -تعالى- في كتابه الكريم: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)، وكان النبي محمدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- إذا أهمّه أمرٌ ما استعان بالله في ، أو في آخر صلاته، ودليل ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا حزبَهُ أمرٌ فزعَ إلى الصَّلاةِ)، وقد وجّه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من كان له حاجةٌ من المسلمين أنْ يقوم ، ويصلِ ركعتين لله -عزّ وجلّ- داعياً بدعاءٍ معينٍ، رجاءً أنْ يعطيه الله -تعالى- حاجته، وقد سمّى العلماء الكيفية التي ذكرت في الحديث بصلاة الحاجة، وفي حديث -صلّى الله عليه وسلّم- ذُكرت أيضاً صفتها ودعاؤها، واختلف العلماء في جواز العمل بالحديث المذكور؛ لاختلافهم في ثبوته، فمنهم من يرى عدم جواز العمل به؛ لأنّ في سنده فائد بن عبد الرحمن الكوفي، الذي روى عن عبد الله بن أبي أوفى؛ وهو متروكٌ عندهم، ومنهم من يرى جواز العمل به لسببين؛ الأول منهما أنّ شواهدٌ وطرقٌ يتقوّى بها، وفائد يُكتب حديثه عندهم، والثاني أنّ الحديث المذكور يعدّ من باب الأعمال، ويجوز العمل إن دلّ على فضائل الأعمال بشرطين؛ إن لم يعارضه ما هو أصحّ منه، وأن يكون مندرجاً تحت أصلٍ ثابتٍ في الشرع.


وسائل شرعية لقضاء الحوائج

إنّ الإنسان دائم الحاجة والافتقار لله تعالى، فقد شرع الله -تعالى- له وسائل تعينه على قضاء حوائجه، وفيما يأتي بيان بعضها:

  • طاعة الله -عزّ وجلّ- بالقيام بما أمر به، والانتهاء عند نهيه، فقد وعد الله -عزّ وجلّ- الطائعين له، والقائمين بعبادته ابتغاء وجهه الكريم؛ بتيسيير أمورهم، وقضاء حوائجهم، وذلك في مواضع كثيرةٍ في القرآن الكريم، والسنة النبوية، ودليل ذلك قول الله -تعالى- في كتابه الكريم: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَنْ يَتوَكَّل عَلَى اللهِ فهو حَسْبُه)، كما دلّ حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على ذلك أيضاً، عندما قال: (من يسّرَ على معسرٍ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ)، وكما دلّ على ذلك قول الله -تعالى- في كتابه الكريم: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّماءِ وَالأرْضِ).
  • التضرع لله تعالى؛ فقد أخبر الله -تعالى- أنّه قريبٌ من عباده، يجيبهم إذا دعوه، ويسمعهم إذا سألوه، ودليل ذلك قول الله في القرآن الكريم: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَني فِإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَة َالدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)، وكما ورد أيضاً في الحديث القدسي الشريف الذي يقول الله -تعالى- فيه: (يا عبادي، كلكم جائعٌ إلا من أطعمتُه، فاستطعموني أُطعمكم)، إلّا أنّ الدعاء المستجاب يستلزم أنْ يكون بشروطه وآدابه، وشروط الدعاء ثلاثةٌ؛ عدم عزّ وجلّ، وعدم الدعاء بإثمٍ أو بقطيعة رحمٍ، وحضور القلب أثناء الدعاء، مع اليقين بالإجابة، أمّا آداب الدعاء فكثيرةٌ، وفيما يأتي بيان بعضها:
    • افتتاح الدعاء واختتامه بحمد الله تعالى، والثناء عليه، مع الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
    • رفع اليدين أثناء الدعاء.
    • التوكّل على الله، والإلحاح بالدعاء، وعدم التردّد بالتضرّع له.
    • تحرّي أوقات الإجابة؛ كالثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وعند الإفطار من ، وغير ذلك من المواضع.
    • أكل الحلال، واجتناب ما حرّمه الله عزّ وجلّ.



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)