
البلاد.نت/ ع.ش تشهد شركة تسلا الأمريكية لتصنيع السيارات الكهربائية تراجعا حادا في المبيعات والشعبية على مستوى العالم منذ عدة أشهر، حيث أرجعت دراسة حديثة نشرتها مجلة Humanities & Social Sciences Communications هذا التراجع بشكل كبير إلى شخصية وتصرفات رئيسها التنفيذي إيلون ماسك.
وأوضحت الدراسة أن مواقف ماسك السياسية المثيرة للجدل، خاصة دعمه العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومشاركته في فريقه، إضافة إلى إثارته الجدل خلال مراسم التنصيب، أدت إلى موجة مقاطعة واسعة للعلامة التجارية. هذه المقاطعة لم تقتصر على التيار الليبرالي المؤيد تقليديا للسيارات الكهربائية، بل شملت أيضا المحافظين الذين ظلوا تاريخيا متحفظين تجاه هذا النوع من السيارات.
وفي السابق، كان اقتناء سيارة كهربائية في الولايات المتحدة يُنظر إليه كخيار بيئي مدعوم من فئة الناخبين التقدميين.
لكن الدراسة تؤكد أن هذه الفئة باتت ترى تسلا رمزا سياسيا مثيرا للانقسام، فيما فشل ماسك في كسب ثقة المحافظين رغم تقاربه معهم. الباحثة ألكسندرا فلوريس، المؤلفة الرئيسية للدراسة، وصفت الظاهرة بـ"تأثير ماسك"، معتبرة أن شخصية واحدة يمكن أن تغير صورة قطاع صناعي كامل، في هذه الحالة صناعة السيارات الكهربائية الخالية من الانبعاثات. ولم تقتصر الأزمة على السوق الأمريكية، إذ سجلت تسلا في أوروبا تراجعا في المبيعات بنسبة 33% خلال النصف الأول من 2025.
هذا التدهور يعود، وفق الدراسة، إلى تآكل صورة الشركة التي كانت تعتبر رائدة ومبتكرة، قبل أن تطغى عليها صورة رئيسها المثيرة للجدل. ومع اشتداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، لم تعد تسلا تتمتع بنفس الريادة التي ميزتها سابقا. الخبراء يرون أن استعادة مكانتها تتطلب من الشركة مواجهة منافسين أقوياء وفي الوقت نفسه إصلاح الضرر الذي لحق بعلامتها التجارية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : class="hidden">Shortlink تم نسخ الرابط
المصدر : www.elbilad.net