الجزائر - A la une

د. طالبي: وضعية البلاد تحتاج علاجاً جذرياً علماء الجزائر يطالبون بنظام برلماني وتغيير سياسي شامل



د. طالبي: وضعية البلاد تحتاج علاجاً جذرياً   علماء الجزائر يطالبون بنظام برلماني وتغيير سياسي شامل
نظمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مؤتمراً صحفياً أمس الأربعاء 30-03-2011 برئاسة الدكتور عمار طالبي نائب رئيس الجمعية؛ لشرح أهم النقاط التي تضمنها البيان الأخير للجمعية الداعي إلى إرساء نظام سياسي جديد في البلاد.

وقال طالبي إن إصدار هذا البيان "جاء إيمانا وحرصا من الجمعية على المشاركة في الشأن العام، على اعتبارها واحدة من الجمعيات العريقة في الجزائر"، مؤكداً أن فحوى البيان تدعو إلى التغيير السلمي للوضع السائد في الجزائر، مما قد يجبنها أي انفجار لا تحمد عقباه.

وشدد طالبي بأن الأزمة التي تعيشها الجزائر، تقتضي "علاجا جذريا" واصفا ما جاء من قرارات في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، بأنها "لا تعدو أن تكون حلولا ترقيعية ليست جذرية، وأنها مجرد مسكنات جاءت لعلاج العرض لا المرض"، على حد قوله.

تعديل الدستور

وركز نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في حديثه أمام الصحفيين على مسألة تعديل الدستور بما يسمح بإقامة نظام برلماني، مؤكدا على أن الجمعية مع كل المبادرات الرامية إلى "تحقيق هذا الهدف، وكل ما من شأنه أن يغير الوضع نحو الأحسن، وإعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم، الأمر الذي سيدفع بعجلة التنمية والتقدم في البلاد".

وأكد طالبي أن "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، هي جمعية الأمة كلها، ولا يمكنها أن تتحزب، وهي تتبرأ من كل تعصب حزبي، وهو ما دفع الجمعية إلى توجيه بيان رسمي إلى جميع الفئات، علها توافقها في بعض ما تراه"، كاشفا النقاب عن "عزم الجمعية إقامة مهرجان شعبي تدعو إليه كل القوى السياسية الفاعلة في البلاد".

وذكر بيان صادر عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - تسلمت "إسلام أون لاين" نسخة منه - أنها " تتابع باهتمام ما استجد في العالم العربي والإسلامي من توق الشعوب إلى الحرية" ، مشيرة إلى أن "هذه الثورة المفاجئة لا تقتصر على قطر عربي دون آخر، بالرغم من بعض الخصوصيات الوطنية، والتجارب التاريخية، ويخشى أن تصاب الجزائر بانفجار لا تحمد عقباه، وفتنة تؤدي إليها عوامل داخلية وأخرى تتربص بها من الخارج".

وهو ما يستوجب بحسب نص البيان "ضرورة تقويم المسيرة السياسية في الجزائر منذ الاستقلال في إيجابياتها وسلبياتها، لإرساء نظام سياسي جديد، تعطى فيه للشعب كلمته"، وترى الجمعية في هذا الخصوص أن "النظام البرلماني أكثر صلاحية من النظام الرئاسي، كما هو الغالب في العالم اليوم، وكما تنص روح التشريع الإسلامي، ومبدؤه مصدر الحكم، وإرادتها واجبة الاعتبار، لتكون المسؤولية عامة باستنادها إلى الأمة، وتداول السلطة سلميا، وتفادي العنف".
قانون اللغة العربية

وفيما يتعلق بالتشريعات أكد البيان ضرورة "إعادة النظر في المنظومة التشريعية، وضرورة الاستناد في التشريع إلى الشريعة الإسلامية ومبادئها الكلية التي مصدرها الكتاب والسنة"، داعياً إلى "مشروع اجتماعي حضاري يستمد من ثوابت الأمة، وانتمائها الإسلامي" ، مثلما نص على ذلك بيان أول نوفمبر، الذي دعا إلى "إقامة دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية".

وأكدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في بيانها على ضرورة العودة إلى العمل بقانون تعميم اللغة العربية، الذي تم تجميده من قبل "المجلس الاستشاري" في يونيو 1992.

واختتمت الجمعية بيانها بالقول "إننا لا نقصد من هذا البيان كله إلا إخلاص النصح، والدعوة إلى الخير، والسلم والحفاظ على كرامة الإنسان في وطننا، وتفادي الفتن، وسفك الدماء".

وتقدمت مختلف التيارات الإسلامية في الجزائر بجملة من المبادرات الداعية إلى التغيير، ومن آخر تلك المبادرات ما تقدم به رئيس حركة الإصلاح الوطني محمد بولحية، حيث طرح مجموعة من المقترحات ترمي إلى تحقيق ما أسماه "تغييرا جذريا شاملا" ، من خلال تعديل الدستور بما ينص على نظام برلماني، وحصر العهدات الرئاسية، داعيا إلى انتخابات رئاسية مسبقة وحل جميع المجالس المنتخبة
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)