لقد شهد العالم ثورة كبيرة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتطور وسائلها، وانعكس ذلك على المعاملات المدنية والتجارية في إبرامها وإثباتها حيث أصبح يتم بوسائل حديثة تعتمد أساسا على الافتراضية وعدم الحضور المادي لإطراف العقد، مما حذا ببعض المشرعين لتطوير القواعد العامة المنظمة للعقود حتى تنسجم مع هذا التطور، ومنهم من أصدر تشريعات خاصة بتلك المعاملات الالكترونية تأثرا بالتشريعات الاسترشادية الدولية،
وهذا التطور في العقد انعكس مباشرة على عقود الاستهلاك التي تجمع بين المنتج أو المحترف من جهة والمستهلك من جهة أخرى ، حيث أصبح بمقدور المنتج اللجوء للعقود الالكترونية كوسيلة للتعامل مع المستهلك لما توفره من نفقات وسرعة متناهية، وإذا كان هذا النمط من العقود يحمل مزايا للمنتج ويضاعف أرباحه، إلا أنه يشكل خطرا على مصالح المستهلك خاصة في ضل جهله لمقتضيات التطور العلمي والتكنولوجي التي يرتكز عليها هذا العقد، مما يفتح المجال واسعا لتضمن هذا الشكل من العقود صورا كثيرة للاذعان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - يوسف زروق
المصدر : مجلة الحقوق والعلوم الانسانية Volume 8, Numéro 4, Pages 343-349 2015-12-15