ان التدمير المتعمد للأعيان المدنية هو مظهر من مظاهر الانزلاق إلى هاوية الحرب الشاملة ، وهو في بعض الأحيان يمثل الوجه الآخر للإبادة الجماعية والتي تعد إحدى جرائم الحرب. وبالعودة إلى التاريخ نجد أن هناك تدابير اتخذت منذ الحقب الغابرة من قبل مجتمعات وشعوب لضمان عدم الاعتداء على الأعيان المدنية ، حيث كان الإسلام سباقا فيها ومن أمثلة ذلك يمكن أن نذكر هنا وصي الخليفة أبى بكر الصديق رضي الله عنه الذي خاطب جنوده عند فتح سوريا والعراق قائلا : كلما تقدمتم ستجدون أناساً تفرغوا للعبادة في أديرتهم ، اتركوهم وشأنهم ، لا تقتلوهم ولا تدمروا أديرتهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - هالة شعت
المصدر : مجلة الحقوق والعلوم الانسانية Volume 8, Numéro 4, Pages 274-302 2015-12-15