
فارس عقاقني_ قال الجراح البريطاني غرايم غروم، العائد من مهمة طبية تطوعية في قطاع غزة، إن الأوضاع الإنسانية هناك "تمثل همجية لا تليق إلا بالعصور الوسطى"، في ظل الحصار الإسرائيلي الذي أدى إلى مجاعة وأزمة طبية حادة.
وفي تصريحات لوكالة "الأناضول"، أشار غروم إلى أن الأطفال في غزة "يحاولون النوم وبطونهم مليئة بالماء والملح"، بسبب الجوع الشديد وانعدام الغذاء، واصفًا الأزمة بأنها "مفتعلة"، وليست نتيجة كارثة طبيعية.
وفاة عشرات الرضع بسبب الجوع
خلال زيارته لعيادة مختصة بسوء التغذية في غزة يوم 27 مايو الماضي، أبلغه أحد أطباء الأطفال بأن 60 رضيعًا لقوا حتفهم منذ بداية الحصار بسبب الجوع، بعضهم لم تتوفر لهم أنواع حليب خاصة لحالاتهم الصحية، مثل عدم تحمّل اللاكتوز.
وذكر غروم أن 12 طفلًا يُشخَّصون يوميًا بسوء تغذية حاد، بينما تواجه بعض الأمهات صعوبات كبيرة في إرضاع أطفالهن بسبب معاناتهن من الجوع.
الطواقم الطبية أيضًا تعاني
وأوضح الجراح البريطاني أن المجاعة لم تستثنِ الطواقم الطبية، حيث نقل عن زميله، طبيب التخدير الفلسطيني نزار أبو دقة، أن عائلته بالكاد تجد ما تأكله. وقال إن أطفاله الستة "يملؤون بطونهم بالماء ويرشون قليلًا من الملح ليناموا".
وأضاف غروم أن زميله اشترى 8 كيلوغرامات من الطحين مقابل 300 دولار، وهو ما تبقى من مدخراته، وقد يكفي أسرته لأيام معدودة.
إطلاق نار على منتظري المساعدات
كما تحدث غروم عن الشاب الفلسطيني محمد حميم، الذي أرسل له مقاطع مصورة تُظهر إطلاق نار على مدنيين كانوا ينتظرون مساعدات غذائية من "مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة تعمل بتنسيق إسرائيلي–أميركي، ولكنها غير معترف بها من قبل الأمم المتحدة.
وبحسب المعلومات، منذ بدء هذه الآلية في 27 مايو، سقط أكثر من 1,330 شهيدًا وأُصيب ما يزيد على 8,800 شخص جراء إطلاق النار المتكرر على المدنيين خلال انتظارهم للمساعدات.
نداء عاجل
ووجّه غروم نداءً لقادة العالم، داعيًا إلى وقف القصف فورًا، وفتح المعابر لإدخال الغذاء والدواء، قائلاً: "ما نشهده في غزة اليوم هو شكل من أشكال الهمجية التي لا تليق بعصرنا الحديث".
غروم يعمل ضمن فريق طبي تابع لمنظمتي "الإغاثة الإسلامية" (Islamic Help) و**"إيديالز" (IDEALs)** البريطانيتين، واللتين تنفذان برامج طبية طارئة في غزة منذ ديسمبر 2023، وسط الحصار المفروض وإغلاق المعابر، ما يمنع خروج الجرحى والمرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : class="hidden">Shortlink تم نسخ الرابط
المصدر : www.elbilad.net