انطلقت الحملة الانتخابية لتشريعات العاشر ماي بولاية تيسمسلت بإيقاع باهت، فلم تظهر بالساحة أية وجوه انتخابية تقوم بأية حملة من أي نوع على الرغم من وجود 38 قائمة انتخابية تتنافس على حصة الولاية، باستثناء توزيع بعض المنشورات القليلة العدد، كان أولها ظهورا لفائدة حزب الارندي بزعامة مرشحه “قيجي محمد” للعهدة الثالثة وصاحبة المرتبة الثانية العتروس فاطمة زهراء سيدة عمال ورئيسة جمعية أصدقاء ثنية الحد بذات الولاية،أما حزب الآفلان الذي قلب التكهنات ورشح سحنون محمد الرئيس السابق للجنة الولائية لمراقبة تشريعات 2007 ، فاكتفى بتوزيع منشور باللغة العربية يتضمن أن هذا الحزب “يحمل أفكارا ويتوفر على رجال أكفاء ومؤهلين هكذا! إلى جانب قائمة نسويه صنعت الحدث لحزب الحرية والعدالة لمحمد السعيد،رغم أنها تنافس خمس قوائم أخرى لأحزاب كبيرة في بلدية صغيرة اسمها أولاد بسام،ربما هذا الفتور يرجع إلى التحاق عدد كبير من المرشحين بالأسواق والأرياف للقيام بدعايتهم الانتخابية، خاصة وأن أغلب المرشحين ينتمون إلى العالم القروي، وربما يرجع ذلك إلى كون المطبعات لم تفرج بعد الملصقات الاشهارية.
إلى جانب ذلك تم الإعلان عن المهرجان الشعبي الذي سينظمه التجمع الوطني الديمقراطي يوم 30 ابريل الجاري،الذي روج أنصاره أنهم خلال هذا المهرجان سيقومون بفضح بعض التجاوزات في التسيير الخاصة بمنافسيهم الانتخابيين، ربما في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الحاضرين.
فيما فضل مرشح الحركة الشعبية الجزائرية أن يبدأ حملته بطريقة مبتكرة، تتمثل في عرض صورة كبيرة “بوستير” في كل مكان وغالبا ما يتم نزعها في مواقع محظورة ليعرف نفسه .
ولعل القاسم المشترك بين معظم المرشحين هو قيام كلهم بتوزيع مسكنات ومهدئات في صورة أحلام ووعود على أبناء الولاية خصوصا الأرياف فى الجولات واللقاءات الجوارية بالمدن والقرى،أما بالنسبة للمستوى الدراسي لمتصدري القوائم هو عموما متوسط، حيث لا يوجد سوى سبعة مرشحين حاصلين على شهادات عليا .
من جهة أخرى، تدفقت العشرات من البيانات المنددة بتجاوزات المرشحين على اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات التشريعية لاجل وضع حد لظاهرة الملصقات الاشهارية وعمليات التخريب التي تطال لوحات الاحزاب في كثير من البلديات مثلما هو الحال لأولاد بسام، العيون، عاصمة الولاية وثنية الحد، اذ تعيب اللجان البلدية لمراقبة الاستحقاق على رئيس اللجنة عدم تحركه لمعالجة بعض التجاوزات التي قد تضر بالمنافسة الانتخابية، وربطت بعض الأحزاب حالة الارتخاء التي تميز الحملة الانتخابية بجمود مبادرة اللجنة الولائية وغياب الرغبة لممثليها في إنجاح العملية الانتخابية .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الياس بن موسى
المصدر : www.elmihwar.com