الجزائر - Divers informations utiles

تعريف العولمة



تعريف العولمة

تعريف العولمة

(بالإنجليزيّة: Globalization) هي ظاهرة عالميّة تسعى إلى تعزيز التكامل بين مجموعة من المجالات الماليّة، والتجاريّة، والاقتصاديّة وغيرها، كما تساهم العولمة في الربط بين القطاعات المحليّة والعالميّة؛ من خلال تعزيز انتقال الخدمات، والسلع، ، وتُعرَّف بأنّها عملية تطبقها المنظمات، والشركات، والمؤسسات بهدف تحقيق نفوذ دوليّة، أو توسيع عملها ليتحول من محليّ إلى عالميّ. من التعريفات الأخرى أنها دعم القطاع التجاريّ ضمن كافة أنحاء العالم؛ وتحديداً من خلال المنشآت الكبرى التي تنتج الخدمات والسلع ضمن دول عديدة ومتنوعة.


تاريخ العولمة

إنّ النشأة التاريخيّة ارتبطت مع كلٍّ من عالمَي ؛ إذ بدأ مفهوم رأس المال بالتطوّر مع زيادة الحركات التجاريّة التي ساهمت في الحدّ من العزلة الاقتصاديّة عند الدول، أمّا الظهور الفعليّ فيعود إلى القرن الرابع عشر للميلاد مع انتشار الشركات متعددة القوميات في مناطق ، ويعدُّ ظهور أكبر تجلٍّ لظاهرة العولمة؛ بسبب انتشار الشركات المهتمة بالصناعات التحويليّة التي أصبحت تسيطر على موارد العالم.


شهد النمو التجاريّ خلال فترة تطوراً سريعاً، ولكنه تراجع في عام 1929م نتيجة للأزمة الاقتصاديّة في ذلك الوقت، ولاحقاً بدأ الأكاديميون والباحثون بالتأريخ للعولمة في الفترة بعد ، وظهرت عنها هيكليّة عالميّة جديدة في ظلِّ تأثير النظامَين الاشتراكيّ الشيوعيّ الشرقيّ، والرأسماليّ الغربيّ الليبراليّ، ممّا أدى إلى ظهور ما تُعرف التي ظلّت ما يقارب 40 سنة، وانتهت مع انتصار الرأسماليّة على الاشتراكيّة، ممّا أدى إلى ظهور نظام عالميّ جديد تتحكم به ، وساهم ذلك في تعزيز وجود العولمة عن طريق تأسيس مؤسسات ماليّة عالميّة، مثل . خلال عقد الثمانينات من القرن العشريّن ظهرت تطورات متنوعة في تقنيات وتكنولوجيا الاتصالات، ممّا أدى إلى تعزيز وجود العولمة لتؤثر في كافة المجالات؛ وتحديداً المجاليَن الماليّ والإعلاميّ.


نتائج العولمة

ساهم ظهور في المجتمعات البشريّة المتنوعة في الوصول للعديد من النتائج منها:

  • اكتساح تيار العولمة للعديد من المناطق، والمجتمعات، والأمم التي كانت تتجنّب تأثيرها، ومن هذه الأمم التي تخلّت عن عزلتها وتجنّبها للعولمة.
  • زيادة تنوّع الخدمات والسلع التي يتمُّ تبادلها بين الدول، مع ظهور تنوع في المجالات الاستثماريّة التي يعتمد عليها انتقال رؤوس الأموال من دولة إلى أخرى، كما لم تظلّ صادرات أو واردات الدول محصورة في مادة واحدة أو عدد قليل من المنتجات، بلّ تنوعت الصادرات والواردات مع تنوع المجالات الخاصة في انتقال رأس المال؛ من أجل البحث عن فرص للربح.
  • ارتفاع عدد الأفراد الذين يتفاعلون ويتأثرون مع العالم الخارجيّ داخل أو دولة ما.
  • ظلّ التبادل المرتبط برؤوس الأموال والمنتجات هو المسيطر على طبيعة العلاقات السائدة بين الدول، ومن ثمّ أصبح تبادل المعلومات هو العنصر المسيطر على هذه العلاقات؛ بسبب طبيعة النمو السريع الذي يشهده.
  • أصبحت الشركات متعددة الجنسيات هي الوسيلة الفعالة لنقلّ المعلومات، ورؤوس الأموال، والسلع بين الدول؛ إذ اتخذت هذه الشركات العالم كله ليصبح مكاناً لتطبيق عملياتها الخاصة في .


تأثيرات العولمة

تعدُّ ظاهرة من الظواهر التي ارتبطت بتأثيرات اقتصاديّة، وسياسيّة قد تكون ذات مؤثرات إيجابيّة أو سلبيّة، وفيما يأتي معلومات عن هذه المؤثرات:

  • التأثيرات السياسيّة : هي المؤثرات المرتبطة بالدولة من خلال علاقتها بالدول المحيطة بها، والمجتمع الذي تعمل على إدارته، وتزداد العلاقات في ظلّ العولمة ممّا يساهم في جعلها سبباً لدعم وتقوية الدول التي تستطيع أنّ تتكيف معها، ومع ظهور الشركات العالميّة التي أصبح لها تأثير قويٌّ وقدرة على مواجهة الدول؛ لأنّها صارت تسيطر على البيئة الاقتصاديّة العالميّة، وتُصنف هذه الشركات إلى نوعَين هما:
    • : هي شركات ذات أعمال منتشرة ضمن أكثر من دولة في وقت واحد، وتعمل على التخطيط لها، وإدارتها بشكل استراتيجيّ ومركزيّ من خلال الإدارة الرئيسيّة الموجودة في الدولة الأصليّة (الأم).
    • الشركات عابرة القوميات: هي شركات تُدير الأعمال الخاصة بها في أكثر من دولة في وقت واحد، وتسعى إلى صناعة قرارات غير مركزيّة تتناسب مع طبيعة الذي تُدار من خلاله أعمالها؛ إذ تهتم بتحقيق أهداف منفصلة، وخاصة بكلّ إدارة فرعيّة من فروعها الإداريّة الموجودة في الدول.
  • التأثيرات الاقتصاديّة : هي مجموعة من المؤثرات الاقتصاديّة الخاصة في العولمة من أهمها:
    • تطور الاستثمارات العالميّة والحركة التجاريّة: هو مساهمة العولمة في جعل العالم سوقاً واحداً يؤدي إلى زيادة كمية الصادرات، والحركات الاستثماريّة الخارجيّة.
    • انفتاح الأنظمة الماليّة العالميّة: هي النُظم المرتبطة بالمصارف التي أصبحت قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبيّة؛ وخصوصاً بعد أنّ ألغت العديد من الدول السقوف الخاصة في ، ممّا ساهم في تشجيع المصارف لجذب المستثمرين الأجانب، ونتج عن ذلك جعل النُظم الماليّة أكثر انفتاحاً، وسهّل عمل الكثير من الشركات في مناطق وجود الموارد، ورؤوس الأموال المتنوّعة.
    • تحالف الشركات العالميّة: هي التحالفات التي ظهرت نتيجة لتضاعف نفوذ وقوة الشركات العالميّة، وأدت إلى ظهور ما يُعرف بالتحالف الاستراتيجيّ بين هذه الشركات؛ من أجل زيادة قوتها في الأسواق.
    • القدرة التنافسيّة: هي من التأثيرات الاقتصاديّة الناتجة عن ؛ إذ ساهمت في ظهور منافسة حادة بعد أنّ أصبح العالم عبارة عن سوق مفتوح، ولم تعدّ طبيعة المنافسة بين الشركات ترتبط بالأسعار أو جودة المنتجات، بلّ امتدت إلى تقديم منافع للعملاء والحرص على تحقيق رضاهم؛ من أجل تعزيز ولائهم للمنتجات الخاصة في الشركات ضمن السوق.



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)