الجزائر - Divers informations utiles

تعريف الشخصية



تعريف الشخصية

مفهوم الشخصية

يصف مفهوم مجموعة السمات التي تكوّن شخصية الأفراد، وهذه السمات تختلف من شخص إلى آخر، حيث يتفرّد كلّ شخص بصفات تميّزه عن غيره، ويندرج تحت مصطلح الشخصية في العادة مفهومان أو معنيان وهما: والتفاعلية مع البيئة الخارجيّة، كما تشترك الكثير من العلوم في دراسة مكنونات الشخصية الإنسانية وما وراءها بمنظور علمي ومتخصص من أهمها: علم النفس ، وعلم الطب النفسي.


تعريف الشخصية

هناك تعريفات عدة لمفهوم الشخصية، تختلف باختلاف مجال دراستها والعلم الذي يدرسها، ومن أبرز التعريفات العامة للشخصية:


تعريفات علماء النفس للشخصية

من أبرز :

  • عرّفها العالم كمف بأنّها الطرق والاستجابات التوافقيّة للفرد مع بيئته؛ أي حالة التوازن بين الدوافع الذاتيّة والمُتطلّبات البيئيّة.
  • وكان تعريف مورتن بريس يفسّر على أنّها المجموع الشامل لخصائص الفرد، والاستعدادات البيولوجيّة المورّثة، والخبرات المكتسَبة من البيئة الخارجيّة، ويركز هذا التعريف على النواحي والجوانب الداخليّة التي تُكوِّن شخصية الفرد.
  • عرّف بودن الشخصيّة على أنها الاتجاهات والميول المتأصّلة والثابتة عند الإنسان، والتي تضبط عمليّة التوافق بين الفرد وبيئته.
  • وعرّف روباك الشخصيّة بأنها مجموعة من الاستجابات والاستعدادات والاتجاهات والمعرفيّة والانفعاليّة.
  • وعرّفها ماي وفليمنغ بأنها مُجمل السمات والصفات والعادات التي من شأنها التأثير في الآخرين واتجاهاتهم.
  • وكان تعريف عثمان فراح للشخصيّة على أنها التنظيم الهيكليّ الداخليّ لاستجابات الفرد الذاتيّة والخارجيّة، بالإضافة إلى العمليات العقلية العليا، كالإدراك والتذكّر التي تحدّد شكل الأنماط السلوكيّة الاستجابية للفرد.


تعريفات علماء الاجتماع للشخصية

عرف علماء الاجتماع تعريفات عدة باعتبارها أحد العناصر الأساسيّة للحقيقة الاجتماعيّة، فكان من أبرز هذه التعريفات:

  • عرّف بيسانر الشخصية على أنها والأنماط والسمات الخاصّة بفرد معين، والتي تَنتُج عن العوامل الوراثيّة البيولوجيّة والاجتماعيّة المُكتسَبة والثقافية.
  • وعرف كلٌّ من أوجبرن ونيمكوف الشخصيّة على أنها التوافق والتكامل النفسيّ والاجتماعيّ للسلوك الإنسانيّ، حيث يُعبّر هذا التوافق عن العادات، والاتجاهات، والآراء، والاستجابات المختلفة لكافة المثيرات.


مفهوم الشخصية في الفلسفة

بدأ الحديث عن مفهوم الشخصية في القرن الخامس قبل الميلاد، وكان أول من أشار إلى شرح ودراسة الشخصيّة ومكنوناتها الفيلسوف هيبوقرا، حيث كان يرى أنّ أهم العوامل التي تُحدّد بها الشخصية هي ، والأخلاق، والطبقات الاجتماعيّة، أما الفيلسوف كارتيشمر فقسّم الشخصيّة إلى جانبين مُهمّين مُكمّلَين لبعضهما ومن غير الممكن الفصل بينهما، وهما: جانب المظهر الذاتي وهو اتجاهات الذات ونظرتها نحو نفسها، وجانب المظهر الموضوعيّ المتعلّق بالاستجابات للمثيرات المختلفة والتفاعل مع الآخرين.

يظهر ارتباط المظهر الذاتي بالمظهر الموضوعي في أنّ الشعور بالتفرّد والتميّز في مهارة أو مجال معين بين الآخرين متطلّب واضح للمظهر الذاتي والنظرة الذاتية.


تعريفات أخرى للشخصية

هناك الكثير من التعريفات العلمية الأخرى ، ومنها:

  • الشخصيّة هي التنظيم الشخصيّ للفرد، والذي يحوي جميع الأنماط والتفاعلات السلوكيّة التي لها الدور المهم في اختياره لطريقته الخاصة في تكيفه وتفاعله مع بيئته.
  • مجموعة من الصفات والسمات الانفعاليّة والاجتماعيّة والجسميّة التي تميز الفرد عن من حوله سواءً كانت بيولوجيّة فطريّة موروثة أو بيئية مكتسَبة.


البناء الوظيفي للشخصية

يحتوي البناء الوظيفي للشخصية على مكونات متكاملة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحالة الاستقرار والخلو من الاضطرابات، ويظهر الاعتلال والشذوذ في البناء العام للشخصية، في حال الاختلال في أحد المكونات أو العلاقة فيما بينها، ومن هذه المكونات:

  • المكونات الجسمية: وهي عبارة عن المظهر العام للفرد من الوزن والطول، والسلامة الجسمية العامة، ووجود حالات العجز الجسمي، ومستوى كفاءة المهارات الحركية، والنشاط الإجمالي للفرد في مختلف المواقف الحياتيّة، بالإضافة إلى وظائف الأعضاء، والأجهزة الداخليّة ، والدوريّ، والهضمي وغيرها.
  • المكونات العقلية المعرفية: وتتضمن وظائف العقل والدماغ، كالذكاء العام، وكفاءة القدرات العقليّة، بالإضافة إلى القدرات والمهارات اللغويّة واللفظيّة، ومستوى الأداء للعمليّات العقليّة العليا، كالتحليل، والتركيب، والحفظ، والتذكّر وغيرها.
  • المكونات الانفعالية: وهي طرق الاستجابة التي يتميّز بها الفرد اتجاه المثيرات المختلفة، كالحب، أو الغضب، أو الفرح، أو الحزن وغيرها، بالإضافة إلى مستوى الاستقرار والثبات الانفعالي، ومدى انحصار هذه الانفعالات في دائرة والمشاعر.
  • المكونات الاجتماعية: هي المكونات التي ترتبط بشكل مباشر بأساليب التنشئة الأسريّة والاجتماعيّة في المنزل أو المدرسة أو محيط الأصدقاء، بالإضافة إلى القيم والاتجاهات، وأدوار الفرد في المجتمع.


العوامل المؤثرة في الشخصية

تتأثر الإنسانية سلباً وإيجاباً بالكثير من العوامل، ومن أهمها:

  • أساليب وطرق التنشئة الأسرية: يظهر الأثر الواضح للأسرة في تكوين الفرد، حيث إنّها البيئة الأولى التي يحتكّ بها منذ ولادته، فيكتسب منها الكثير من المهارات والخبرات والأنماط السلوكيّة التي من شأنها أن تؤثّر في شخصية الفرد بشكل سلبي أو إيجابي، بالإضافة إلى أن الأسرة التي تتسم بالهدوء والاستقرار تمنح أفرادها الطمأنينة والثقة بالنفس.
  • العوامل البيئية الخارجية: تؤثر جميع أنواع التنشئة الأسرية والاجتماعية في المنزل والمدرسة والمجتمع العام في البناء التكوينيّ للشخصيّة الإنسانيّة، وتظهر هذه العوامل بأشكال كثيرة كالأعراف والتقاليد والمعتقدات الدينيّة، فتختلف سمات الأفراد وشخصياتهم بالتفاعل المتبادل مع هذه البيئة.
  • العوامل الجسمية الداخلية: وهي العوامل الفسيولوجية التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد، كالاضطرابات في إفرازات الغدد المختلفة، فإن انخفاض إفراز هرمونات الغدة الدرقية تجعل من الفرد خمولاً وغير قادر على التركيز للقيام بالمهام المختلفة، كذلك فإن الاختلال في إفرازات الغدة النخاميّة قد تؤثر في عملية التوازن الحركي العام للجسم، بالإضافة إلى أنّ البنية العامة للجسم لها الأثر الواضح في تكوين شخصيّة الفرد، فإن الشخص الذي يملك البنية الجسديّة الضخمة والعضليّة يميل إلى حب السيطرة، وتولّي المواقع القياديّة في مجتمعه، أما الفرد صاحب البنية الجسديّة الضعيفة والنحيلة فقد يكون أقل إقبالاً على الحياة الاجتماعيّة، ويميل إلى الابتعاد عن المواقف التنافسيّة.



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)