تشهد الجزائر على غرار باقي بلدان العالم النامي استفحال وانتشار للعديد من مظاهر العنف داخل أروقة المؤسسات التعليمية، هذه المدارس التعليمية التي تعد المهد والمخدع الأول الذي تنشأ فيه الأجيال الشبابية الصاعدة، حيث تسهر هذه المؤسسات التعليمية على تربية وتكوين التلاميذ قاعديا سواء من الناحية العلمية أو الأخلاقية، وهذا ما يسمح بإنتاج وبناء الإطارات الكفؤة التي يعقد عليها الآمال في خوض رهانات البناء والإعمار، إلا أن المعاين لواقع المؤسسات التعليمية في الجزائر يلاحظ أن هذه الأخيرة باتت تتهددها هذه الآفة الهدامة التي لا محالة أن تركت من غير علاج سوق تضعف وتوهن من مردود وتحصيل التلاميذ، وتمتص من قدرة وطاقة استيعابهم التعليمية، ولهذا وجب علينا كمختصين وخبراء معالجتها أكاديميا لتلافي هذه الأضرار التي تقض مضاجع المسئولين والقائمين على رأس هذا القطاع والجهاز الحساس، ومن خلال تحليلنا الأكاديمي الأولي لواقع الظاهرة، ومن خلال تشريحنا لمضامين وأبعاد ودلالات هذه الظاهرة (البسيكو- سوسيولوجية) يتراء لنا أن تمت عدة أسباب متشابكة ومتداخلة ساهمت في تأجيج وتعميق هوة هذه الفجوة التعليمية محل البحث، والتي سوف نعمل على تشخيصها في متن هذه المقال العلمي، هذا بالإضافة العمل على إبراز كافة أعراض وتمثلات هذه الظاهرة إمبريقيا على محك الواقع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - ناجي ليتيم
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 3, Pages 340-349 2016-03-04