الجزائر - A la une

تسارعت وتيرة قوارب الموت على خلفية غياب رؤية لمستقبل الشباب الجزائري



تسارعت وتيرة  قوارب الموت على خلفية غياب رؤية لمستقبل الشباب الجزائري
إن المكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتابع باهتمام عن ازدياد الهجرة السرية في الأشهر الأخيرة ، بعد تسارعت وتيرة الهجرة غير الشرعية واتسع نطاقها من قِبل المهاجرين من دول الجنوب كردِّ فعلٍ على الإجراءات الأمنية الصارمة التي لجأت اليها الدول الأوروبية بُعيْد إصدارها "القانون الجديد للهجرة" في العام 1995 المتعلِّق أساسًا بمسألة التجمع العائلي أو حقِّ لمِّ الشمل للحدِّ من تدفق المهاجرين إلى أراضيها، و حتى نعطي صورة مصغرة عن الحالة الهجرة غير الشرعية أخذنا عينة هذه المرة ولاية عنابة ،بعد أعادت عملية إحباط اكثر من 04 محاولات هجرة غير شرعية بسواحل مدينة عنابة الجزائرية، في اقل من 15 يوم ، الحديث مجددا عن هذه الظاهرة التي شهدت ارتفاعا خلال السنوات الأخيرة، رغم إجراءات الحكومة للحد منها. وكان حرس الشواطئ بمدينة عنابة (600 كلم شرقالجزائر العاصمة) أعلن الاحد 13 دسيمبر 2015 عن إحباط 03 محاولة للهجرة غير النظامية، وتوقيف 39 شخصا، من بينهم 03 وقاصر كانوا على متن 03 قارب.

وتشير إحصائيات حرس الشواطئ للمدينة عنابة فقط إلى توقيف اكثر من 350 شخص كان مرشحا للهجرة غير النظامية منذ جانفي من العام الجاري.

و الجدير بالذكر بان تقرير لمنظمة مراقبة الحدود الأوربية فرونتكس لحصيلة نشاطها، خلال النصف الأول من السنة الجارية، أن الحراقة الجزائريين ما زالوا في طليعة الجنسيات الأكثر توقيفا بالقارة الأوربية، حيث جاؤوا في الصف العاشر بتعداد فاق 6352 حالة توقيف .

حسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة مراقبة الحدود الأوربية فرونتكس بلغ عدد "الحراقة" الجزائريين الموقوفين عبر حدود القارة الأوربية البرية البحرية والجوية أكثر من 6 آلاف و200 حراق خلال السداسي الأول، في حين كانت جل عمليات التوقيف عبر الحدود الجوية للدول الأوربية، في حين شملت قرارات الترحيل نصف عدد الحراقة الموقوفين.

ويظهر الإحصاء، الذي نشرته وكالة فرونتكس، أنه خلال الثلاثي الأول من 2015 تم توقيف 3150 جزائري عبر دول القارة الأوربية، ووصل العدد في الثلاثي الثاني إلى 3202 حراق، وهو ما يمثل قرابة 2 .5 بالمائة من مجمل الحراقة الموقوفين عبر القارة الأوربية في نفس الفترة التي بلغ عددهم فيها أكثر من 200 ألف حالة توقيف.

ورفضت الشرطة الأوربية دخول نحو 1259 جزائري عبر الحدود الجوية بسبب وثائق السفر والفيزا المزورة أو عدم توفرهم على الإمكانات المادية للوجود في تراب الدولة الأوربية المضيفة، مصنفة إياهم في عداد المهاجرين غير الشرعيين، و قد سبق السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان لوقوف عن قضية 13 ساحل جزائري من بينهم امراة تم اعتقاله في مالطة رغم لهم كل الوثائق الرسمية منها تاشيرة دخول....الخ

كما تشير الرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان بان أصدرت سلطات الهجرة عبر مختلف الدول الأوربية نحو 3217 قرار بالطرد في حق المهاجرين الجزائريين، أي إن نصف الحراقة الموقوفين صدر في حقهم قرار بالطرد من أوربا، في حين كان 636 جزائري معنيا بقرار الترحيل القسري من أوربا.

و في هذا المجال يؤكد المكتب الوطني الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن الشباب "الحراقة" لديهم دوافع وأسباب اقتصادية، اجتماعية وسياسية، وكان من واجب الحكومة معالجة هذه الأسباب منها فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اعتمدت في الجزائر، وانتشار الفساد مع احتكار الثروة في يد فئة لا تتجاوز 10% من الأشخاص، جعلت نسبة البطالة تتجاوز 35% بين أوساط الشباب ما يدفعهم للهجرة .

و في هذا الصدد ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى على الحكومة قبل اللجوء إلى بحث النتائج باعتبار الضغوط القانونية على الشباب لا يمكنها حل المشكلة الا عبر إلى ضرورة ضبط برامج تنموية والقضاء على الإقصاء والتهميش الذي يشعر به هؤلاء الشباب، حيث بأن أغلبية الشباب المرشحين للهجرة السرية يعملون في ظروف قاسية ومن بين الأسباب التي تدفع بالشباب إلى الإبحار السري غلق القنصليات وعدم حصول الشباب على التأشيرات

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)