
فارس عقاقني_ في سابقة علمية واعدة، أعلن مستشفى جامعة "ساهلغرينسكا" بمدينة غوتنبرغ السويدية عن انطلاق أول تجربة سريرية بشرية لزراعة أنسجة مطبوعة باستخدام تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، في خطوة قد تمهد لثورة في مجالي الطب التجميلي وطب التجديد.
ووفقًا لما نقلته قناة SVT السويدية، ستجرى هذه العملية ضمن المرحلة الأولى من دراسة سريرية فريدة من نوعها، بمشاركة 10 مرضى سيخضعون لعمليات شد البطن (abdominoplasty)، حيث سيتم استخراج كمية من الدهون من أجسامهم، ليُعاد تدويرها وتحويلها إلى مادة بيولوجية قابلة للطباعة.
ويجري تحضير النسيج الحيوي عبر دمج الدهون المعالجة مع حبر بيولوجي يحتوي على النانوسليلوز، ومواد نانوية داعمة، والألجينات المستخلصة من الطحالب، لتتم بعدها طباعة الأنسجة الجديدة وزراعتها داخل جسم المريض.
البروفيسور لارس كولبي، جراح التجميل بجامعة غوتنبرغ، أوضح أن العملية تشبه زراعة الدهون التقليدية، لكن الفارق الجوهري يكمن في القدرة على تصميم الشكل بدقة وضبط صلابة النسيج، بما يضمن ثباته واستقراره بمرور الوقت.
وأشار إلى أن الطابعة الحيوية ستكون موجودة داخل غرفة العمليات، مما يقلص زمن الانتظار بين الطباعة والزراعة من ساعات إلى دقائق فقط، ما يُعد تطورًا كبيرًا في سرعة وكفاءة العمليات الجراحية.
وقد أثبتت هذه التقنية نجاحها في تجارب سابقة على الحيوانات، وها هي الآن تخطو أولى خطواتها في التجارب البشرية، مع آمال كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية.
ويُتوقع أن تُحدث هذه التقنية نقلة نوعية في علاج ضحايا الحروق، وحالات تشوه الأنسجة، وتطبيقات الطب التجميلي بشكل عام، من خلال إنتاج أنسجة مصممة خصيصًا لكل مريض بطريقة آمنة وسريعة.
هذه الخطوة تُعد واحدة من أبرز الابتكارات الطبية في العقد الأخير، وقد تمهد مستقبلًا لتقنيات أوسع تشمل زراعة أعضاء مطبوعة بالكامل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : class="hidden">Shortlink تم نسخ الرابط
المصدر : www.elbilad.net