لقد كتب العديد من الأدباء و الشعراء عن الطبيعة و امتزجوا بها، فصوروا ما فيها من مناظر خلابة وكان الليل في مقدمة هذه الظواهر التي تغنّوا بها واستلهموها في أشعارهم ، والمتأمل للشعر العربي يجده مليئًا بصور اللّيل الذي كان مصدر إلهام الشعراء قديما و حديثا.
من هنا يأتي هذا المقال ليتناول صورة الليل في الشعر العربي المعاصر، و يتقصى من أجل ذلك أشكال توظيفه من طرف الشعراء العرب المعاصرين ، ويكشف عن طرق تجلياته في أشعارهم ، ليأخذ دلالات و أبعادا ووظائف رمزية متعددة من خلال أعمالهم الشعرية.
تتناغم الحياة وينسجم الكون في تنظيم محكم ليخبر عن قدرة الخالق الواحد و عن عظمة آياته؛ بحيث يتعاقب الليل و النهار لتنبثق الحياة ما بين الظلمة و النور، يقول –عز وجل- في الآية الكريمة:" تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ"( )، فهذه الثنائية تشكل عصب الحياة ، و المحور الذي يدور حوله كلّ شيء في هذا الوجود من إنسان وحيوان و نبات و جماد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - جميلة سيش
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 4, Pages 434-445 2016-03-28