
طمأن وزير الفلاحة رشيد بن عيسى المواطنين، بأن أسعار البطاطا ستشهد انخفاضا محسوسا في الأيام القادمة، حيث من المنتظر أن تدخل السوق كميات معتبرة تقدر ب3 ملايين قنطار قبل منتصف ماي المقبل، مشددا في نفس الوقت على أن الحكومة لن تلجأ إلى الاستيراد لخفض الأسعار حماية للمنتجين الوطنيين. كما أعلن الوزير عن مستثمرات جديدة مساحتها 400 ألف هكتار، ستمنح في إطار الامتياز الفلاحي خاصة في مناطق الهضاب والجنوب. وانتقد الوزير ما اعتبره تضخيما إعلاميا لارتفاع أسعار البطاطا، أريد منه افتعال أزمة غير موجودة على حد قوله، فمنتوج البطاطا متوافر في الأسواق ولا توجد ندرة، إلا أن ارتفاع الأسعار حسب الوزير كان بسبب الظروف الطبيعية في شهر فيفري التي أخرت جمع المنتوج، واضطرتنا لاستعمال المخزون الذي كان معدا لشهري أفريل ومارس اللذين يغيب فيهما الإنتاج لتغطية الطلب في شهر فيفري، وهو ما جعلنا نسجل نقصا في هذه الفترة ب 15 بالمائة فقط.وأوضح الوزير خلال تدخله على أمواج الإذاعة الوطنية أمس، أن الحكومة ترفض بشدة مطالبة البعض باستيراد البطاطا لخفض الأسعار، مضيفا أن هذا الإجراء سيعود بالنفع على 15 مستوردا، بينما سيتضرر آلاف المنتجين الوطنيين، ناهيك أن البطاطا المستوردة ليست ذات نوعية جيدة لأنها غالباما تكون مخزنة لأكثر من ستة أشهر مقارنة بالمنتوج المحلي الذي يجمع الكل على جودته. إلى جانب ذلك، فإن الاستيراد لن يساهم في خفض الأسعار لأن البطاطا المستوردة ستصل إلى الميناء بسعر 45 دينارا، وستباع في الأسواق ب80 دج. وأردف الوزير يقول "الحل هو في تشجيع المنتجين المحليين، والحد من المضاربات، والتوقف عن التهويل الإعلامي بعيدا عن الفهم الصحيح لأبعاد المشكلة".أما عن إنتاج الحليب في الجزائر، أحصى الوزير امتلاك الجزائر لثروة حيوانية تقدر ب250 ألف رأس من الأبقار المنتجة للحليب، منها 60 ألف بقرةأضيفت في السنوات الثلاث الأخيرة، تقوم بتزويد وحدات إنتاج الحليب التي يقدر إنتاجها ب572 مليون لتر في السنة، إلا أن هذه الكمية لا تغطيالاستهلاك الوطني الذي قدره الوزير ب5 ملايير لتر سنويا متضمنا الحليب وكل مشتقاته من الأجبان والألبان وغيرها، مشيرا أن الحكومة تقوم بجهدها للحد من هذا العجز، عبر تدعيم المنتجين والمربين من خلال برامج تم تسطيرها على المديين القصير والطويل.وعن سياسة التجديد الريفي التي انتهجتها الحكومة منذ فترة، أكد الوزيرأنه لمس تغيرا في الذهنيات لدى المواطنين في نظرتهم إلى الريف، بدليل الإقبال الكبير على برنامج الدعم الريفي لبناء السكن، حيث تم برمجة 900ألف سكن ريفي في الفترة القادمة، لافتا إلى أن أكثر من 4 ملايين نسمة تعيش حاليا في الأرياف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سي محمد
المصدر : www.essalamonline.com