قال الدولي الجزائري السابق، لخضر بلومي، صاحب هدف الفوز التاريخي على المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 1982 بإسبانيا إن "الروح الوطنية" كانت مفتاح فوز الجزائر في مباراة مثيرة تبقى في ذاكرة كرة القدم العالمية.
وقال بلومي إن العناصر الوطنية اعتبرت القضية مسألة كبرياء "كنا حقيقة أبطالا ضد الألمان خلال هذا المونديال، لأننا أردنا الرد على منافس جرح عواطفنا بتصريحاته الاستفزازية قبل المباراة، تلك التصريحات كانت بمثابة حافز إضافي لنا وأججت فينا الروح الوطنية".
ففي لقاء افتتاحي لم يكن المنتخب الألماني مرشحا بقوة للفوز على الجزائر فحسب وإنما لنيل اللقب العالمي، كان اللاعبون الألمان الذين وجدوا أمامهم تشكيلة جزائرية "مغمورة"، يتكهنون بعدد الأهداف التي سيسجلونها في مرمى الحارس مهدي سرباح آنذاك.
وقال بلومي "كان رشيد مخلوفي ومحي الدين خالف، مدربا الفريق الوطني في تلك الفترة وكذا الصحفيون، ينقلون لنا يوميا التصريحات الاستفزازية والتهكمية للألمان، فكانت هذه التصريحات بمثابة تحفيز كبيرا لنا، والتي جعلتنا نرد عليها فوق الميدان" يقول بلومي لوكالة الأنباء الجزائرية.
ويضيف ابن مدينة معسكر إن ما شد انتباهه آنذاك هو "الشجاعة والإصرار لكل اللاعبين الذين واجهوا عملاق الكرة العالمية"، مؤكدا بأنه وزملاءه لم تؤثر فيهم السمعة الكبيرة التي كان يتمتع بها المنافس".
ويواصل لخضر بلومي كلامه ليقول أن كل اللاعبين كانوا يدافعون و يهاجمون. ولم تتلق العناصر أي تعليمات مدققة من المدربين الوطنيين كونهما يدركان جيدا بأن كل العناصر جعلت من تلك المباراة "مسالة كبرياء".
"التضامن كان السمة العالية للفوج الجزائري" حسب صانع الألعاب الشهير للمنتخب الجزائري للثمانينات الذي يشيد بالعلاقات الممتازة و الجو العائلي والأخوي الذي كان يسود داخل المنتخب الجزائري.
ويؤكد لخضر بلومي" بان اللاعبين لم تكن لهم على الإطلاق طموحات مالية" لما تغلبوا على المنافس الألماني، الذي تمكن من الوصول للدور النهائي في مونديال إسباني، ولم يتلق اللاعبون أي وعد بمنحة أو مكافأة قبل المباراة".
ويضيف "صدقوني بأننا كافحنا بكل قوانا وبذلنا كل ما في وسعنا من أجل هدف واحد وهو الدفاع عن الشرف الجزائري، لم نكن ننتظر أي مكافأة من طرف المسئولين الجزائريين.
كما أن تعاليق الصحافة العالمية التي قارنت مظاهر الاحتفالات بالشوارع الجزائرية بعد الانتصار التاريخي، بتلك التي صاحبت الإعلان عن الاستقلال الوطني، خير مكافأة لنا جميعا" يقول صانع العاب الخضر.
لخضر بلومي الذي ينتظر دائما الشروع في مهمته الجديدة على العارضة الفنية لمنتخب المحليين في شهر سبتمبر المقبل، تأسف بالمناسبة عن عدم مواصلة كرة القدم الجزائرية لنفس السياسة التي انتهجت في "الثمانينات"، موجها بالمناسبة نداء للأندية "لإعادة الاعتبار للتكوين من أجل أن تستعيد الرياضة الأكثر شعبية في الجزائر مجدها".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق ر
المصدر : www.elkhabar.com