تعد تجربة بناء المغرب العربي من التجارب المهمة في مجال التكامل الاقليمي على صعيد منطقة شمال إفريقيا. وبالرغم من توافر المقومات المحلية (السياسية، الاقتصادية، الثقافية) لقيام هذا التكتل الجهوي، فإن مجموعة من المعوقات تحول دون قيامه وتفعيله حتى يكون في مستوى التعبير عن آمال وتطلعات الشعوب المغاربية، وفي مستوى الاستجابة للتحديات التي تواجهها المنطقة.
إن للمبادلات التجارية وسياساتها دور مهم في عملية التكامل بين الدول الأعضاء، والمتمثلة في تجارة السلع والخدمات، كما تعبر على مستوى التكامل التي وصلت إليه هذه الدول، الا أنه ورغم اجابيات الشراكة الأورو متوسطية والدور الذي تلعبه في تفعيل التكامل المغاربي عن طريق تفعيل تجارته السلعية البينية يبقى عنوان يخفي حقائق اقتصادية وسياسية رغم الأهداف المسطرة في الاتفاقية المعلن عنها، وفي الأخير يبقى الخيار الإيجابي لهذه الدول للخروج من هذه الأزمة هو التفكير في اعادة بناء التحاد المغاربي بعيدا على الحساسيات السياسية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - محمد الدينوري سالمي - بشير بن موسى
المصدر : مجلة رؤى اقتصادية Volume 2, Numéro 3, Pages 231-251 2012-12-31