❊ من أقوال المرحوم: »لعبت في منتخب الفرنسي العسكري بصفتي جزائري مسلم«.
❊ بدأ مشواره في (SSEPM) وعمره لا يتجاوز 18 سنة.
❊ أنصار مغنية يطالبون بتسمية الملعب الجديد باسم بن بلة.
❊ الرئيس الراحل عاش بسيطا ولم يلهث وراء الأموال.
في إتصال ل »الجمهورية« بإبن عم المرحوم أحمد بن بلة استحضر السيد الواسيني حساني ولد محمد ولد بن بلة الذكريات الجميلة للرئيس الراحل مع عالم الكرة ورغم قصر مدّتها يقول محدثنا إلا أنها كانت متميّزة وتحتل مكان خاصة عند سي أحمد وتحدث في هذا الحوار عن تفاصيل حياة الراحل في شقها الرياضي وقال بن بلة لم تشغله السياسة ولا المحن التي مر بها عن حبّه لمداعبة الكرة. ولا عن متابعة أخبار فريقه إتحاد مغنية والفريق الوطني وبالرغم من إعتزاله الميادين مبكرا عندما كان يشق طريقه نحو النجومية، إلا أنّ هذه الشخصية الفريدة من نوعها تركت يضيف ابن عمه حياة الرفاهية وأموال مارسيليا لأجل البلوغ للنضال والكفاح السياسي الذي شغله أيضا عن حياته الشخصية رغم إصرار المرحومة والدته في الكثير من المرات عندما كان يفاجؤها بزيارته على زواجه وبناء أسره لكنه كان يعتبر كل الجزائريين أولاده.
سي الواسيني وعائلته الصغيرة هي كل ما تبقى من عائلة المرحوم في مغنية يعيش حياة بسيطة في بيت عتيق آيل للإنهيار صرح ل »الجمهورية« أن المرحوم كان جد متواضعا ولم يلهث وراء أموال الشعب وقال: »بن بلة مات نظيفا وعاش بسيطا ولم يسرق أموال الشعب. وإن كان كذلك فأين هي ممتلكاته التي تركها.
فنحن نعيش في بيت قديم آيل للسقوط إضطرتني هذه الوضعية إلى بناء بيت فوضوي لإنقاذ أسرتي من خطر الإنهيار ولعلمكم أنني تاجر بسيط وأعيل عائلتي بما أكسبه من مداخيل التجارة، هذه شهادة ابن عمه الذي يؤكد أن الرئيس الراحل ولد متواضعا وعاش كذلك ومات على نحو ذلك وفي هذا الحوار يكشف المتحدث عنه جملة من الأخبار التي لا يعلمها إلا هو عن المشوار الكروي للمرحوم بن بلة الذي بدأه في مغنية وعمره لا يتجاوز ال 18 سنة وبالضبط في سنة 1934 ونيابة عن أنصار مغنية طالب الواسيني من السلطات تسمية الملعب الجديد بمغنية باسم المرحوم تخليدا له.
بما أنك من المقربين للمرحوم وتعرف بعض الأسرار عن بن بلة هل يمكن أن تحدثنا عن مسيرته الرياضية؟
❊ الفقيد رحمه الله كان إنسانا متواضعا ومتسامحا أحبه الجميع والكل في مغنية يعتبرونه صديقا مقرّبا لأنه كان بسيطا في معاملته مع الناس بحيث لا يتوقف عن استقبال ضيوفه ويبادلهم التحية والحديث ولم تغير السلطة في طباعه شيئا حيث بقي متمسكا بشخصيته ومبادئه وكانت علاقته جد وطيدة مع أسرته التي كان على إتصال بها دائما رغم انشغاله بمشاكل السياسية. كما ظل يعشق الكرة ويتبع أخبار فريقه المفضل إتحاد مغنية بن بلة لعب في صفوف فريق الشركة الرياضية الكروية لمغنية (SSEPM) وهو في ريعان شبابه وكان موهوبا وساهم في تحقيق العديد من الإنتصارات لفريقه الذي كان معروفا آنذاك ضمن الفرق القوية وقد بقي في النادي موسما واحدا ثم تنقل إلى فرنسا.
❊ إنضمامه إلى اتحاد مغنية هل كان في صنف الفئات الصغرى؟
- حسب ما لدي من معلومات فإن بن بلة لعب في الفريق موسم (1937 1938) وكان عمره لا يتجاوز ال 17 سنة وتعود بداياته مع ممارسة الكرة تحديدا سنة 1934 عندما كان سهلي لخضر رئيسا للنادي، وخلفه بعد ذلك الفرنسي مارتان أونري إلى غاية سنة 1941.
❊ كم مكث من وقت في صفوف الفريق؟
- كما ذكرت سالفا بن بلة انضم إلى فريق مغنية سنة 1934 وبقي يلعب في صفوفها إلى غاية سنة 1938 قبل أن يتوجه إلى فرسا ثم عاد إلى مغنية وشغل منصب قائد فريق ومسير واعتزل بعد ذلك اللعب لانشغاله بالنضال السياسي.
❊ ماهو المنصب الذي كان يفضله؟
- المرحوم عرف عنه أنه كان موهوبا على مستوى خط الوسط ومنحته مؤهلاته الكروية بأن يتقلد منصب القائد.
❊ هل كان فريق مغنية يضم في صفوفه لاعبين فرنسيين؟
- بن بلة لعب إلى جانب بعض اللاعبين الفرنسيين وأتذكر إسم ولد الكابتان شوفري لكن رفاقه في الفريق الذين قاسموه ذكريات الكرة هم بوجلطية حوسين الحارس السابق للفريق، وبن داود الواسيني، برحال خالد، بن عودة حوسين، وكان معروفا باسم »حميميد«.
❊ فريق مغنية أين كان ينشط وهل كان معروفا على الساحة الرياضية؟
- كل ما أعلمه أن فريق مغنية كان يتمتع بنفس مستوى أندية مستغانم، وهران وبلعباس وفاز في العديد من المقابلات عندما كان ينشط في حظيرة القسم الأول للجهة الغربية في الأربعينيات.
وفي تلك الفترة توجه المرحوم إلى فرنسا لأداء واجب الخدمة العسكرية وواصل مسيرته الكروية الناجحة التي مكنته من اللعب في مارسيليا.
❊ إذن لديك معلومات عن إلتحاقه بهذا الفريق وكم مكث في صفوفه؟
- قصة إحترافه القصيرة في مارسيليا تذكرني حسبما علمته من المقربين لدي بموقف المرحوم عندما سأله أحد الأجانب لما كان رئيسا للدولة وقال له أنك اخترت النضال من أجل الوصول إلى السلطة والمال لكن المرحوم رد عليه بحكمة، وقال له أنه لو كان يرغب في النجومية لما رفض عرض مارسيليا المغري ولما استفسره عن قيمة العقد قال بن بلة كان 12 مرة يساوي راتب الرئيس الفرنسي آنذاك.
❊ سمعنا أن الفقيد كاد أن يلعب مع منتخب فرنسا في مونديال 1938 هل هذا صحيح؟
- أجل هذا الخبر كان متداولا وسط العائلة، وكما يعلم الذين عرفوا بن بلة عن قرب تمسك المرحوم بالقضية الجزائرية والكفاح من أجل الوطن وكانت التضحية بالنجومية وبأموال الإحتراف، كما نشط حسب معلوماتي نهائي كأس أوروبا وسجل هدفا لمرسيليا وأحيطكم علما أن المرحوم رفض المشاركة في المونديال وقال إنه جزائري وليس فرنسيا لتمثيل ألوان الديكة وأنه شارك في المنتخب العسكري بصفته مسلم جزائري.
❊ هل كانت له محادثات مع منتخب الأفلان المشكل في تونس؟
- الفقيد كان يتابع كل الأخبار واستقبل منتخب الأفلان عندمنا كان رئيسا للجزائر المستقلة وطالب من بعض المحترفين العودة إلى الوطن.
وكان وراء قدوم المنتخب البرازيلي الذي واجه المنتخب الجزائري بوهران حينما تعرض المرحوم لإنقلاب عسكري واعتقل بعد ذلك.
❊ ماذا تريد في الختام أن تقول عن المرحوم؟
- كل ما يمكنني قوله أن بن بلة لم يجن الثروة ولم يكن يجري وراء المال ولم يكن يمتلك سوى مزرعة وبيت عتيق في مغنية وأحرص على القول أن المرحوم لم يسرق أموال الشعب وكان مساعدا للفقراء. وإذا كان مثلما يتهمونه فأين ممتلكاته وماذا ترك بن بلة من بعده. فأنا حاليا أسكن في بيت فوضوي أعمل كبائع للشطائر ولدي أربع أولاد وأعيش حياة بسيطة وأريد أن أضيف شيئا...
❊ تفضل سيدي:
- أتذكر مقولة للمرحوم كان يردّدها دائما أنه »لي يموت يبكي يخلي أولاده في الهم ولي يموت يضحك خلا داره في أمان«، وهي المقولة التي قالها بن بلة في العشرية السوداء وقت الإرهاب ولم يهدأ له بال حتى ترك البلد في أمان، كما أتذكر عندما كانت والدته تجبره على الزواج حينما كان يفاجؤها بزياراته ويأخذ بيدها ويشير بأصبعه إلى الجماهير الغفيرة التي كانت تنتظره خارج المنزل ويقول لوالدته: كل الجزائريين أولادك وأولادي وكل ما يسعني قوله في الأخير أن محبي الرياضة بمغنية يطالبون السلطات بتسمية الملعب الجديد باسم المرحوم، لأنه كان محبا للكرة قبل أن يكون رئيسا للجمهورية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : توفالي روحية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz