الجزائر - A la une

المرأة العاملة.... الصمود ضد شبح التحرش الجنسي و الانتهاكات التعسفية



المرأة العاملة.... الصمود ضد شبح التحرش الجنسي و الانتهاكات التعسفية
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق لـ 8 مارس 2015 من كل سنة، فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يعتقد بان حماية المرأة بصفة عامة وحماية وترقية المرأة العاملة بصفة خاصة، و لا يمكن التكلم عنهم فقط في 08 مارس عن طريق تكريمهم بحفلات، رقص و غناء...الخ ، بعيدا كل البعد عن تقييم النقائص و العراقيل التي تواجها المرأة يوميا و خاصة في عالم الشغل، و هذا بعدما بلغ عدد النساء العاملات أكثر من مليونان و275 ألف امرأة عاملة في الجزائر .

رغم أن السلطة ما فتئت مع حلول هذه المناسبة و بدون مناسبة تقول بان الجزائر أولت اهتماما كبيرا للمرأة بصفة عامة والمرأة العاملة بصفة خاصة حيت صادقت على جميع الاتفاقيات الدولية التي تخص حماية المرأة وحماية وترقية المرأة العاملة على وجه الخصوص .إلا الآن الواقع يؤكد عكس ذلك حيث تواجه معواقات وصعوبات كبيرة من خلال الممارسات التعسفية الذي تتعرض له في مواقع مختلفة، ما يدفعها لترك موقعها أو الاستغناء عنه وضياع حقوقها الوظيفية.

و في هذا الصدد و استنادا للدراسة التي قامت بها السيدة يمينة مغراوي رئيسة لجنة الوطنية للمرأة العاملة المنضوية تحت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية السناباب، بان اللجنة الوطنية قامت بدراسة احصائية شملت 600 عينة لنساء عاملات عبر 10 ولايات،و عليه توصل القائمين عليها إلى إحصاء 135 حالة تعرضت فيها المرأة للاستغلال في الوسط المهني، في حين أجابت 56 امرأة على أنهن تعرضن للتحرش الجنسي، و39 حالة أبدت عدم منحها حقها في الترقية، وعلى وجود 39 حالة تعرضت فيها النساء للظلم، وتعرضت21 امرأة للعنف اللفظي، فيما بينت الدراسة أنه من ضمن 82 امرأة متزوجة، 10 نساء لم تقبل طلباتهن بخصوص عطلة الولادة و الامومة ..

وبهذه المناسبة لليوم العالمي للمرأة فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يؤكد بان تلقى عدة شكاوي حول الممارسات التعسفية ضد المرأة الماكثة في البيت، المرأة المطلقة ، المرأة العاملة و كذا المرأة المنتخبة .

و في هذا الشأن يحاول المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف تسليط الضوء عن المرأة العاملة في القطاع الاقتصادي ، و بعيدا عن تواجد اللجنة الوطنية للمرأة العاملة المنضوية تحت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية السناباب في الوظيف العمومي التي تناضل يوميا من اجل إسماع صوت المرأة الذي يمثل أكثر من 607.160 امرأة عاملة في الوظيف العمومي حسب إحصائيات الديوان الوطني للإحصائيات لسنة 2013 ، و في هذا الشأن فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يحاول هذه السنة 2015 تسليط الضوء على المرأة العاملة في القطاع الاقتصادي ،حيث يرى صناع القرار بان المرأة العاملة تظل في نظرهم مجرد قاصر مما يساهم هذه الفكرة في إذلال المرأة رغم القدرات ،المؤهلات و الكفاءة التي تميزها عن الكثير .

قضية الانسة (الفراس.ف) رئيسة قسم المحاسبة مع مدير مؤسسة ميناء تنس

لقد رأينا من واجبنا تداولها اجتماعيا و إعلاميا من بين العشرات القظايا التي يتابعها المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف وفقا المواثيق والمعاهدات الدولية وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان و لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) التي تنص : واجب على الدولة اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل .

إن الآنسة (الفراس.ف) رئيسة قسم المحاسبة في مؤسسة ميناء تنس تعرضت لقرار تنزيل في الرتبة تحت رقم 373 بتاريخ 2012/05/09، و بعد معانات اليومية في المحاكم من اجل استرجاع حقوقها المسلوبة ، فانه بتاريخ 2013/04/14 قامت الغرفة الاجتماعية لمجلس قضاء الشلف بإلغاء قرار تنزيل في الرتبة .

و لكن في عوض مؤسسة ميناء تنس استرجاع الآنسة (الفراس.ف) رئيسة قسم المحاسبة الى منصبها الأصلي ، فإنها قامت في يوم 28 فيفري 2013 بتسريح الآنسة (الفراس.ف) ، مما تسبب لها صدمة نفسية و اعتبرت بان هذه الممارسات التعسفية و الظلم نتيجة كونها إنها المرآة عاملة تريد فرض وجودها في الميدان رغم تلك الصدمة ، قامت الآنسة (الفراس.ف) للمرة ثانية توجه الى القضاء ، عن قرار تسريح تعسفي ،وخاصة بعد لم تتحرك نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين لدفاع على هذه العاملة ، و لم تستطيع مفتشية العمل قيام بأي دور للحماية هذه المرأة العاملة من سوء استعمال السلطة ماعدا إعداد محضر بعدم المصالحة ، مما تعتبر وزارة العمل ليست مسؤولة على حل النزاعات في المحيط المهني بل يبقى اللجوء الى القضاء هو الحل الأساسي للفصل فيها، بعد معانات اليومية في الجلسات المحاكم ، و خاصة بعد قام مدير مؤسسة ميناء تنس بتنصيب شخص أخر في منصبها ، و بعد الأشهر من معانات في الأروقة المحاكم تم إلغاء مقررة التسريح بناء على الحكم النهائي ، و لكن إلى غاية اليوم ، لم يتم إعادة المعنية إلى منصبها ، و أصبح يرفض مدير مؤسسة ميناء تنس القيام بالالتزامات المحكوم بها ضده بموجب حكم قضائي ممهور بالصيغة التنفيذية ، مما قامت الآنسة (الفراس.ف) استخراج صيغة التنفيدية الصادر عن محكمة تنس القسم الاجتماعي بتاريخ 2013/11/07، و في هذا إطار و بعد صراعها القضائي مع مؤسسة ميناء تنس وإلزام المحكمة للمؤسسة بإعادة إدماج رئيس قسم المحاسبة (الفراس.ف) وصل مبلغ الغرامة إلى 930.000.00 ثلاثة وتسعون مليون سنتيم ولا تزال الغرامة سارية المفعول إلى غاية إعادة المعنية إلى منصبها .

كما يرى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف بان و في الوقت الذي تأمر فيه السلطة على رأسهم الوزير الأول عبد المالك سلال المواطنين لشد الحزام و عدم التبذير يبقى مسؤولين في تبذير و عدم اهتمام بمال العام، وهذا ماتطبقه مؤسسة ميناء تنس بتحمل غرامات مجانية ناتجة عن عدم إمتثال مؤسسة ميناء لقرارات العدالة .

و في هذا الشان فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يرى ما تزال الجهات التنفيذية في السلطة تتنكر لتطبيق قرارات قضائية أو تماطل في تنفيذ أخرى بشكل بات يفقد القضاء هيبته ويصيب استقلاليته ،أن عدم تنفيذ قرار المحاكم يعدّ جرم فساد، كما يعدّ من الجرائم المخلة بالثقة العامة والموظفين في القطاع العام .
و في هذا الصدد فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يطلب إلى ضرورة التزام السلطة التنفيذية وكافة الجهات بتطبيق قرارات المحاكم كما انه مستشعرة المخاطر الكبيرة التي يسببها فيعدم تنفيذ قرار المحاكم على السلم الاجتماعي وهيبة القضاء.

في هذا المجال يستغرب السيد هواري قدور رئيس المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف حول الأدوات اللازمة التي قامت بها السلطة لحماية المرأة العاملة في مؤسسات الاقتصادية حيث عوض إسراع السلطة في تنفيد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو(، أصبحت هذه السلطة تروج شعارات جوفاء لا تحمي المرأة العاملة و خاصة في قانون العمل الجديد الذي يشجع أرباب العمل على التعسف في طرد العمال ، وهو ما يدفع السيدات لتحمل مختلف أنواع العنف الموجه ضدهن والمساومات، خشية طردهن من العمل، مما يعبر المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف بان لا بد أن يقتنع صناع القرار في الجزائر بهذا الدور الذي تلعبه المرأة ، وأن يؤمن المجتمع بأن المرأة التي تشكل نصف المجتمع قادرة على الإبداع والعطاء والإنجاز ، ولكن لأسف فمازلنا في الجزائر و خاصة في المؤسسات الاقتصادية يرى صناع القرار بأن المرأة العاملة هي أول من يُسحب من تحتها البساط في حالة عدم القبول نزوات أرباب العمل مما يؤكد السيد هواري قدور رئيس المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف بأن التنمية المستدامة التي لا تشارك فيها المرأة العاملة هي تنمية معرضة للخطر و الزوال .

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)