
يُعدّ أحد أكبر أعضاء جسم الإنسان، إذ يتراوح وزنه بين 2.7-4 كيلوغرام تقريباً، أمّا مساحته فتبلغ حوالي 1.7 متر مربع، وفي الحقيقة يحمي الجلد الإنسان من البيئة الخارجيّة المُحيطة به؛ بما فيها من بكتيريا ، إضافة إلى تنظيم درجة حرارة الجسم، وقد يتعرّض الجلد لعدد من الأمراض والمشاكل الصحيّة المختلفة، والتي تختلف في شدّتها وأعراضها، وقد تكون هذه الأمراض مؤقتة، أو دائمة، وتجدر الإشارة إلى تنوّع الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض ؛ فبعضها قد يكون وراثيّاً بينما بعضها الآخر قد يُعزى إلى أسباب ظرفيّة، ومن الجدير بالذكر أنّه على الرغم من أنّ معظم أمراض الجلد تُعدّ من المشاكل الصحيّة البسيطة، إلّا أنّها في بعض الحالات قد تهدّد حياة الشخص المصاب.
هناك العديد من المحاور التي يُمكن من خلالها التفريق بين البَرص (بالإنجليزية: Albinism) والبُهاق (بالإنجليزية: Vitiligo)، وفيما يأتي بيان لبعض منها.
يُعرف بالعديد من المصطلحات الأخرى؛ منها المهق، أو البهق، أو الأغراب، ويُمكن تعريفه على أنّه مجموعة من الاضطرابات الوراثيّة التي تحدث بسبب تدنّي أو انعدام صبغة الميلانين في الجسم؛ إذ يُعزى ذلك في أغلب الأحيان إلى اختلال في وظيفة إنزيم التايروسيناز (بالإنجليزية: Tyrosinase)، وقد تختلف هذه الحالة في شدّتها، بحيث قد تتسبّب بالمُعاناة من البشرة البيضاء، أو الشعر الخفيف، أو ، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المرض قد يؤثر في كلا الجنسين بالتّساوي، كما أنّ جميع المجموعات العرقيّة عُرضة للإصابة به ولكن بمعدّلات مُتفاوتة، ومن الجدير بالذكر أنّ معدّل انتشار يختلف باختلاف المنطقة؛ حيث تبلُغ معدّلات الإصابة بهذه الحالة حوالي شخص واحد من بين كل 15 ألف شخص في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بينما تبلغ معدّلات الإصابة في أوروبا والولايات المتحدة حوالي شخص واحد من بين كل 20 ألف شخص، وفي الحقيقة لا يُمكن علاج هذا المرض ولكن يُمكن السيطرة على أعراضه.
يُعتبر من المشاكل الصحيّة طويلة الأمد، ويتمثل بظهور بُقع جلدية تفتقد إلى اللون؛ إذ تظهر هذه البُقع نتيجة موت الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد والمُسمّاة بالخلايا الميلانينيّة (بالإنجليزية: Melanocytes)، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخلايا مسؤولة عن منح البشرة اللون وحمايتها من ضرر الأشعة فوق البنفسجيّة، ومن الجدير بالذكر أنّ السبب الدقيق لحدوث ذلك غير معروف، ولكنّه قد يكون بسبب اضطراب في ، أو نتيجة الإصابة بعدوى فيروسيّة، وقد يؤثر في كلا الجنسين، وفي الأشخاص من مختلف الأعمار والأعراق، وفي الحقيقة تتراوح نسبة الأشخاص المُصابين بهذه الحالة حول العالم بين 0.5-2%، وكما هو الحال في البَرص فلا يوجد علاج تامّ للبُهاق.
يوجد عدد من الأعراض المختلفة المصاحبة للإصابة بالبَرَص، نذكر منها ما يأتي:
يتمثل العرض الوحيد للبُهاق بظهور عدّة بقع على الجلد، وغالباً ما تكون بيضاء ومسطحة الشكل، وتظهر البقعة الأولى في معظم الحالات في إحدى مناطق الجلد المعرّضة بشكلٍ كبير، وفي الحقيقة تكون البقعة في بدايتها بسيطة وشاحبة قليلاً مُقارنة ببقيّة الجسم، ومع مرور الوقت يزداد تغيّر لون البقعة بشكلٍ ملحوظ حتّى تتحول إلى اللون الأبيض، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه البُقع تكون غير منتظمة الشكل، وفي بعض الأحيان قد تُصبح حوافّها ملتهبة وذات لون أحمر طفيف، ممّا قد يؤدي إلى المُعاناة من ، ومع ذلك؛ لا تُسبّب هذه البُقع أيّ إزعاج، أو تهيّج، أو ألم، أو في الوضع الطبيعيّ، ويُمكن القول إنّ آثار البُهاق تختلف من شخص إلى آخر، فقد يتمثل المرض بظهور عدد قليل من البُقع البيضاء في منطقة محدّدة من الجلد، والتي لا تنتقل إلى مناطق أخرى من الجلد عند بعض الأشخاص، في حين قد تتطور لدى البعض الآخر لتُصبح بقع بيضاء ذات حجم أكبر، وملتصقة ببعضها البعض، وتحتل مناطق أكبر من .
في الحقيقة لا يوجد علاج تامّ لمرض البرص كما ذكرنا سابقاً، ولكن هناك العديد من الطُرق العلاجيّة التي يُمكن اتّباعها بهدف تخفيف الأعراض، والحدّ من الأضرار التي تحدث نتيجة ، نذكر منها ما يأتي:
يعتمد علاج البُهاق على العديد من العوامل؛ بما في ذلك شدّة الحالة، وموقع البقع، وحجمها، ومدى انتشارها، وعددها، ومدى الاستجابة للعلاج، وفي ما يأتي بيان لبعض العلاجات المُستخدمة في السيطرة على البُهاق:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : سناء الدويكات
المصدر : www.mawdoo3.com