الجزائر - Revue de Presse

الطراباندو الثقافي ساهم في قتل الإنتاج المعرفي في الجزائر



الطراباندو الثقافي ساهم في قتل الإنتاج المعرفي في الجزائر
انتقد مدير الثقافة الإسلامية بوزارة الشؤون الدينية، الدكتور بوزيد بومدين، دور الجامعات والمؤسسات المسؤولة عن إنتاج المعرفة والتي لم تلعب دورها الأساسي في إنتاج الفكر، بقدر ما عملت على تدهور وضعية البحث العلمي وصناعة الكتاب في الجزائر، مرجعا المأساة التي يتخبط فيها قطاع المعرفة مردها إلى الممارسة العشوائية الصادرة عن بعض الناشرين والوزارات وكذا الجامعات.
أعرب الأستاذ بوزيد بومدين، خلال الندوة التي نشطها أول أمس بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة حول ”واقع الكتاب والمعرفة في الجزائر”، عن أسفه لما آل إليه الوضع المتردي للكتاب وطبيعة المعرفة المنشورة في بلادنا وكذا الإستراتيجية غير الواضحة التي أسماها ب”الطراباندو الثقافي” المنتهجة من طرف المؤسسات المختصة في طباعة الكتب ونشرها، حيث أصبح دورها سطحي يقتصر على التسيير بعيدا عن العمل الحقيقي المنوط بها، وقال:”الجزائر تعيش واقع تقارير فقط في ظل غياب مرصد علمي يخلق ديناميكية للبحوث وإنتاج المعرفة المتنوعة”.
وأشار المتحدث، في ذات السياق، إلى التأخر الحاصل في هذا القطاع والذي مس مختلف الجوانب بسبب غياب بدرجة أولى قواعد الإنتاج العلمي كالمخابر وكذا عمليات سبر الآراء التي توظفها السياسة لاستقصاء نتائج الحملات الانتخابية، منوها في ذات الوقت إلى الرؤية القديمة التي تنتهجها بعض المؤسسات، وفي مقدمتها الوزارة والجامعة ودور النشر المختصة في إنتاج المعرفة وصناعة الكتب ونشرها، حيث لا تتوافق طرقها ومعايير التكنولوجيا الحديثة التي تساهم في خلق جمالية المضمون وشكله باعتبار التطور الحاصل في الوسائط الإعلامية للعصر الحالي. وعلى حد قوله فإن هذا المنتوج الثقافي تحرر من الدعاية والإملاءات الإيديولوجية وارتبط بالتنمية البشرية في جميع الميادين على غرار تطور وعي الفرد، روح المواطنة، نبذ التعصب وغيرها، في ظل الانخفاض المسجل لنسبة المقروئية المرتبطة بمستوى التعليم، الأمية وظروف اجتماعية أخرى .
على صعيد آخر دعا بوزيد بومدين إلى إقامة استراتيجية منظمة وموحدة تقوم بناء على تحالف بين الناشرين والمثقفين هدفها صنع المعرفة، ومعالجة هذه الإشكالية التي باتت شبحا يهدد الإنتاج المعرفي في الجزائر.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)