اللغة وسيلة للتفاهم بين البشر وأداة لا غنى عنها للتعامل بها في حياتهم، فبوساطتها يمكن أن نعبر تعبيرا تاما عن أدق المشاعر الإنسانية وما يختلج في نفوسنا وهي أرقى ما وصل إليه النشاط الفكري فقد عرّفها ابن الجني بقوله "هي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم"، (ابن الجني، أ. 195: 32) وبهذا هذا كانت اللغة رمزا للعالم الخارجي والعالم النفسي غير المحسوس فإذا أخذنا على سبيل المثال كلمة" شمس" يتبادر إلى أذهاننا مباشرة ذلك الجرم الساطع بأشعته المضيئة، فهذه اللفظة اللغوية تنوب في الدلالة وفي أداء المقصود. وحينما نقول "الوطنية" فإن تفكيرنا يركن مباشرة إلى تلك الغيرة القومية وهي درع تدافع به الأمة عن شرفها وتردّ له كل ما يطرأ عليها من المطامع والدسائس, فاللغة لهذا السبب فسّرت أمامنا سبل التفاهم وأوجزتها ولكن لا بد من فهم الدلالات والمعاني التي ترمز إليها الكلمات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عبد القادر سلاّمي - أمينة بلهاشمي
المصدر : قراءات Volume 3, Numéro 3, Pages 31-62 2013-04-30