الحكومة الجزائرية تعمل على تلبية حاجاتها من الألبان من خلال رفع ورادتها من بودرة الحليب على حساب تطوير صناعة الألبان الوطنية، هذا هو ما خرجت به ورشة العمل شبه الإقليمية حول ” صناعة الألبان في بلدان المغرب العربي: الوضع والآفاق من أجل التنمية” التي نظمها مكتب الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة (الفاو) لشمال أفريقيا، في مدينة الحمامات التونسية، وذلك بمشاركة الخبراء والمختصين في الجزائر، المغرب وموريتانيا وتونس.
وأوضح الخبراء الاقتصاديون أن الجزائر تسعى للحصول على سياسة تفضيل استهلاك الألبان من خلال واردات من بودرة الحليب و بكميات كبيرة وذلك يتم على حساب تطوير صناعة الألبان بولايات الوطن حيث يتميز هذا القطاع بتزايد الطلب الداخلي على الحليب، و هي الأعلى في شمال أفريقيا والقارة الإفريقية بنحو 115 لتر / فرد / سنة.
وبالمقارنة الجزائر مع الإنتاج في موريتانيا، من الحليب فهناك فائض نظريا، كما يتم تحفيز الاستهلاك المحلي من 95 في المئة من الاستهلاك والباقي يأتي عن طريق الواردات، أما بالنسبة للمغرب وتونس فان فرض الضرائب من مسحوق الحليب المستورد لأكثر من 30 عاما، في مقابل إنشاء جهاز تنمية الإنتاج المحلي وصناعة الألبان. ويذكر أن الشركات العالمية الرائدة في تصدير مسحوق الحليب إلى الجزائر الواقعة شمال إفريقيا أكدت أن صادرتها ارتفعت بنسبة 27.5 في المئة حيث لجئت إلى استيراد 125 ألف طن من الحليب منزوع الدسم إلى جانب 202 ألف طن من الحليب كامل الدسم، ويرجع مراقبون أسباب تزايد معدل استيراد هذه المادة الى ندرة السوق الوطنية من حليب الأكياس في الوقت الذي بلغ فيه استهلاك الفرد الجزائري سنويا 115 لتر من الحليب بكل أنواعه، وهو ما رفع الاستهلاك الوطني إلى 3.5 ملايير لتر سنويا، الأمر الذي وضع الجزائر في مقدمة مستهلكي الحليب في المغرب العربي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كردالي أحمد
المصدر : www.elmihwar.com