الجزائر - Revue de Presse

الجزائر وليبيا ينهيان جدلا استمر 8 أشهر حول عائلة القذافي



الجزائر وليبيا ينهيان جدلا استمر 8 أشهر حول عائلة القذافي
طوت الزيارة التي قام بها رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل إلى الجزائر جدلا استمر حوالي ثمانية أشهر حول استقبال أفراد عائلة القذافي ومسألة تسليمهم، حيث اتفق الجانبان على وقف طرابلس مطالبها بتسليمهم فيما تعهدت الجزائر بمنعهم من التدخل في الشأن الليبي.
وبدا عبد الجليل والمسؤولون الذين رافقوه بعد نهاية زيارتهم مقتنعين بموقف الجزائر من قضية عائلة القذافي الذين استقبلتهم في أوت الماضي، وقال عبد الجليل "نحن نقدر الموقف الإنساني للجزائر بشأن إيواء الأسر خاصة النساء والأطفال، ولكننا على يقين بأن الجزائر سوف لن تحتضن من يشكل خطرا على أمن ليبيا". وأضاف "انتهينا إلى أن كل من يشكل خطرا على ليبيا سواء بالتمويل أو التحريض سوف لن يكون له مكان في الأراضي الجزائرية".
وجاءت تصريحات عبد الجليل قريبة من تلك التي أدلى بها عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي سالم مسعود قنان، خلال محادثات جرت الأحد مع وزير الخارجية مراد مدلسي.
وأوضح سالم مسعود قنان أن ليبيا تقدر وتتفهم المواقف الإنسانية التي اتخذتها الجزائر لدى استضافتها لبعض أفراد عائلة القذافي، وأضاف "نحن نريد مساعدة إخواننا الجزائريين خاصة إذا ما صدر عن هؤلاء الأشخاص تصرف أو سلوك يمكنه أن يضر بمصلحة وأمن ليبيا". وأعلن مصطفى عبد الجليل عن "اتفاقيات قضائية ستفعل في هذا الشأن في حق من تطاله المطالبة الجنائية".
من جهة أخرى اتفق البلدان الاثنين على إقامة تعاون أمني من أجل حماية حدودهما والتصدي للارهاب، وعلى أن يلتزم كل بلد بالحؤول دون استعمال أراضيه لتهديد الأمن في البلد الآخر حسب بيان توج الزيارة.
وأوضح البيان أن البلدين اتفقا على "استئناف العمل بالآليات التي تحكم التعاون الثنائي بين البلدين بدءا باجتماع لجنة المتابعة، قصد إجراء تقييم شامل للعلاقات الثنائية في مختلف مجالات التعاون وتحديد الأولويات ووضع خطة عمل وأهداف أساسية يتم تحقيقها خلال فترة زمنية معنية". ويشمل هذا التعاون التصدي للجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية والتهريب. وأشار الرئيسان، حسب ما جاء في البيان، إلى أهمية "تفعيل الإطار القانوني الذي يحكم العلاقات بين الجزائر وليبيا"، كما أكدا على ضرورة إرساء تعاون جاد وفعال في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة والاستثمار وتوفير المناخ الملائم لمشاريع الشراكة والاستثمار بما يعكس الإمكانات الحقيقية للبلدين.
وتم التوقيع خلال الزيارة أيضا على ورقة طريق تنص على تشكيل لجنة تنسيق ثنائية حول مسائل الأمن وحسن الجوار والتنسيق بين البلدين على مستوى المؤسسات الدولية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)