الجزائر - A la une

الجزائر تقرر «فصل الخلافات عن المصالح» في علاقاتها الاقتصادية مع المغرب وفرنسا



الجزائر تقرر «فصل الخلافات عن المصالح» في علاقاتها الاقتصادية مع المغرب وفرنسا
أكدت مصادر رسمية جزائرية أن الحكومة قررت «فصل الخلافات السياسية عن مصالحها الاقتصادية» في ما يتعلق بمستقبل العلاقات مع المغرب وفرنسا، بعدما تدهورت العلاقات مع الرباط على خلفية أزمة الصحراء الغربية، ومع باريس بسبب رفضها الاعتذار عن ممارسات الحقبة الاستعمارية.

وأرسلت الجزائر وزراء إلى باريس لإحياء مشاريع. وعاد وزير الصناعة بوعود باستثمارات ضخمة، جرى الاتفاق عليها منذ تعيين رئيس الوزراء الفرنسي السابق جون بيار رافارن، مكلفاً خاصاً لدى الاليزيه بالملفات التجارية مع الجزائر قبل نحو عام تقريباً. ورأت الجزائر في تعيين رافاران بادرة انفراج في أفق العلاقات، على خلفية إشارات إيجابية عدة تناقلها الطرفان.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استحدث المنصب الذي أسنده إلى رافاران الذي ينتظر أن يقوم بزيارة ثالثة للجزائر، علماً أن تدهور العلاقات السياسية أثر سلبياً على العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتكشف تصريحات من باريس أنها تريد الحصول على امتيازات اقتصادية من دون الخوض في ملفات سياسية عالقة، في حين كانت الجزائر تريد حلاً «شاملاً».

وينظر إلى ملف «جرائم الاستعمار» في الجزائر، كمعرقل للعلاقات. وتتصاعد حدة المطالبات بالاعتذار عنها كلما شهدت العلاقات انحداراً نحو الأسوأ. ويعتقد بأن علاقات البلدين تسير في شكل جيد على مستواها الاقتصادي ضمن تفاهمات فصلت ملف السياسة والذاكرة عن المسائل الاقتصادية.

أما في ما يتعلق بالمغرب، فتزامن وجود وزراء في الرباط مع خطاب جزائري يأمل في تخطي الخلافات، بما في ذلك فتح الحدود البرية المغلقة. وتكررت التصريحات «المغازلة» للمغرب من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ووزير الخارجية مراد مدلسي. ويعتقد بأن الجزائر والمغرب يتجهان نحو تقارب بطيء، يضع نزاع الصحراء الغربية في أطاره الأممي. ووقع البلدان أول من أمس مذكرة تفاهم وتعاون في مجال الزراعة والتنمية الريفية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)