
وفي مستهل مداخلته، أعرب بن جامع عن تقدير الجزائر لجمهورية بنما على تنظيم هذه المناقشة، مؤكداً أن الأمن البحري يشكل قضية استراتيجية، خاصة بالنسبة لدولة تمتلك سواحل طويلة على البحر الأبيض المتوسط، وتلتزم بقوة بالاستقرار الإقليمي والعالمي.
وشدد الممثل الدائم على دعم الجزائر لجميع الجهود الرامية إلى حماية الفضاء البحري من الأنشطة غير القانونية التي تهدد السلامة والاقتصاد وسيادة الدول الساحلية، بما في ذلك القرصنة، والاتجار بالأسلحة والمخدرات، والصيد غير القانوني، والاتجار بالبشر.
وأشار بن جامع إلى أن مواجهة هذه التحديات تستوجب تنسيقاً ميدانياً أكبر، مؤكداً أهمية إنشاء آلية أممية مخصصة للأمن البحري، تتولى تنسيق الردود السريعة، وتيسير تبادل المعلومات، وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية، مع الحرص على إشراك أصحاب المصلحة الإقليميين في هذه الجهود.
كما دعا إلى تطوير التدريبات البحرية المشتركة، وتحقيق التناغم بين الأطر القانونية، واعتماد أدوات رقابة مشتركة، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الرصد والمراقبة عبر الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن الأمن البحري يبدأ في كثير من الأحيان من البر، ما يفرض معالجة الأسباب الجذرية للتهديدات، وعلى رأسها الفقر والنزاعات وضعف الحوكمة. وأكد أن الاستراتيجيات الأمنية البحرية لا يمكن أن تدوم إلا إذا اقترنت بجهود إنمائية تدعم صمود المجتمعات الساحلية وتعزز الاقتصاد العالمي.
وفي ختام كلمته، جدد بن جامع التأكيد على دعم الجزائر لهيكل أمني بحري شامل وتعاوني واستشرافي، معرباً عن استعداد بلاده للعمل مع جميع الدول الأعضاء من أجل سلامة البحار وصون التراث البحري لصالح الأجيال القادمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أصيل محمد بن فرحات
المصدر : www.elbilad.net