الجزائر - Revue de Presse

الثورات في الخليج ستكون أقوى وهي مسألة وقت فقط



الثورات في الخليج ستكون أقوى وهي مسألة وقت فقط
قال الأستاذ معن بشور، رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، إن الشعوب العربية واعية وليست دمى تحركها أي جهة أو تشتريها، لأنه يستحيل شراء أمة بأكملها، مؤكدا أنه من الظلم وضع كل ما حدث في العالم العربي تحت مظلة المؤامرات الخارجية.
قال الأستاذ معن بشور في حديثه عن الشعوب العربية، وما يقال حول استغلالها من قبل قوى خارجية عظمى، وتحريكها ضد هذا الزعيم العربي أو ذاك، إن الشعوب العربية واعية وليست دمى تحركها أي جهة ما، أو تشتريها، مضيفا أنه يمكن شراء حزب معين أو مؤسسة إعلامية ما، لكن لا يمكن شراء أمة بكاملها، ولهذا يرى بشور، أن ما حصل في الوطن العربي يمكن اعتباره تحولات ثورية عربية لم تصل للثورة أو لحجمها، يجب فقط أن نعرف كيف نتعامل مع مثل هذه التحولات الكبيرة، موضحا أنه من الظلم وضع كل ما حصل في الوطن العربي في خانة واحدة، ونعمم شكلها ونتائجها، فكل شعب يختلف عن الآخر، والظروف والأسباب تختلف، وأكد بشور أن الشعوب العربية توفر لديها من الأسباب ما يمكن أن تقوم بثورة، وحصر هذه الأسباب فيما وصفه ب"ثالوث الفساد، الاستبداد، التبعية"، وقال إنها كانت كافية لاحتقان الوضع وانفجاره، حيث كانت الأمة تشعر بأنها مقموعة ومسلوبة الإرادة.
وعن النتائج التي حققت لغاية الآن جراء هذه الثورات، أوضح الأستاذ بشور أن الشعوب العربية كسرت حاجز الخوف، وأصبح كل مواطن عربي يشعر وأن لديه رأيه الخاص، ولا يمكن تجاهله، وأصبحوا أكثر جرأة وأكثر إيمانا، و"كذلك الحكام العرب، الذين كانوا يرون أنهم بمجرد إرضائهم للغرب يكفي أن يبقوا على الكرسي، لكن حاليا يجب أن يرضوا شعوبهم، وأنهم أصبحوا أكثر قلقا وتوجسا"، مضيفا "أن هناك قوى وجهات تريد سرقتها وتحريف الحراك لتحويل مساره إلى حروب أهلية وإجهاضها من الداخل"، واستدرك قائلا "حتى لو نجحت هذه القوى في إجهاضها، لكن روحها ستبقى وستفرض نفسها".
وأكد بشور أنه يرفض أن يقال أن ما حدث ثورة بريئة تماما، ولا أن يقال مشروع أجنبي، لكن الأصح هو أنها تحركات شعبية مشروعة ومنتظرة ومتوقعة، لكن دخول تحركات عليها فيما بعد، وهو الرأي الذي أيده فيه الدكتور هاني سليمان عضو الأمانة العامة للمؤتمر، والذي أضاف أن المشروع الاستعماري كان موجودا كل لحظة، وأن الشعوب العربية في حراكها لم تكن معزولة، كما رفض سليمان أن يعمم ما حدث على باقي الدول، لأن "كل دولة وخصوصياتها وظروفها وطبيعة حراكها".
الإعلام الخليجي صور ما يحدث على أنه مسألة طائفية
من جهة أخرى أكد معن بشور أن دول الخليج ليست بمنآى عن الحراك الشعبي العربي، وأن الإعلام العربي الخليجي موجه في هذا الشأن، ويحاول تصوير أن ما يحدث في بعض الدول الخليجية، قضية طائفية، مشيرا إلى أن هذا الإعلام لا ينقل ما يجري في كل الأقطار العربية بنفس الشكل، فهو يضخمها في بلد، ويسكت عنها أو يقلل من شأنها في دولة أخرى، وأكد أن حجم المعارضة في الدول الخليجية كبير جدا في كل دول الخليج دون استثناء، وأن العالم كله شاهد الآلاف من المعتقلين في دول الخليج بسبب معارضتهم لحكامهم، وأن هذه الدول تحدث فيها اليوم بوادر حراك، وستشهد ثورات، والأمر يبقى مسألة وقت فقط، وأن ما سيحدث فيها قد يكون أكثر حدة.
من جهته قال الدكتور هاني سليمان، من الظلم حصر ما يحدث في البحرين في الشيعة، لأن الحراك في هذه الدول حراك شعبي كبير، وفيه شيعة وغير الشيعة، وأنه يوجد من بين المعتقلين شخصيات فاعلة في المؤتمر القومي العربي معتقلة، وهي سنية وليست شيعة، مشيرا إلى أن الشيعة في البحرين هم أول من دافع عن عروبة البحرين، وأوضح أن كل دولة خليجية تشهد حراكا ما، لكن حين ينضج لا يمكن صده.
لا بد من تكتل شعبي مغاربي للضغط على الأنظمة لبعث الإتحاد
قال معن بشور أن الظروف الموضوعية والذاتية متوفرة لإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي، داعيا إلى تشكيل لجنة شعبية للضغط على الأنظمة من أجل التسريع بتفعيل هذا التكتل الإقليمي خدمة لمصالح شعوب المنطقة، وتوقع بشور نجاح مساعي الرئيس التونسي منصف المرزوقي لبعث الروح في الإتحاد بحكم أن الظروف الموضوعية والذاتية التي كانت غائبة في السابق أضحت متوفرة حاليا،
وبالنسبة للأسباب الموضوعية، يقول المفكر العربي أن منها الاقتصادية، من منطلق انه يصعب على كل دولة النهوض بأعباء التنمية وحدها مع وجود مقومات تكامل بين البلدان المغاربية مثل الثروة النفطية في ليبيا واليد العاملة في تونس، المغرب وموريتانيا والخبرة في الجزائر.
بن بلة عاش مظلوما وكان دائما مسكونا بالمستقبل
أكد معن بشور أن أهم خصال الرئيس الراحل أحمد بن بلة من خلال احتكاكه به كانت "ترفعه عن الرجاح رغم أنه عاش مظلوما طيلة عقود من حياته"، مضيفا أن الرجل كان مسكونا بالمستقبل رغم ما يمثله من ثقل في تاريخ الجزائر والأمتين العربية والإسلامية.
وذكر بشور أن آخر لقاءاته بأول رئيس للجزائر المستقلة كانت عام 2010 عشية انعقاد مؤتمر الأسرى بالجزائر، وأوضح أن "الراحل فرح كثيرا باحتضان الجزائر لهذا المؤتمر، لأنه ذاق مرارة السجن لسنوات". وكشف المتحدث أن الراحل بن بلة لعب دورا محوريا في توفير الدعم للملتقى، وكان يتمنى حضوره، لكن وعكة صحية حالت دون مشاركته. وأثنى الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي على مسيرة الراحل واستماتته في الدفاع عن قضايا الأمة، وقال أن جنازته التي حضرها الآلاف تحت المطر تعكس قيمة الرجل في الوجدان الشعبي، كما "أنه فقيد الأمة كلها وليس الجزائر فقط".
هاني سليمان:
استضفت بمنزلي بباريس أول لقاء صلح بين بن بلة وآيت أحمد
كشف عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الدكتور هاني سليمان، انه قاد بداية الثمانينات مبادرة وساطة بين الزعيمين التاريخيين احمد بن بلة وحسين آيت أحمد، تكللت باجتماع صلح بين الرجلين في منزله بباريس.
وقال هاني سليمان في سياق شهادة قدمها حول علاقته الشخصية بالرئيس الراحل احمد بن بلة الذي التقاه عام 1982 بعد مغادرته السجن "نجحت في تلك الفترة في جمع الزعيمين التاريخيين بن بلة وآيت أحمد في لقاء ببيتي بباريس هو الأول من نوعه بعد استقلال الجزائر".
وأوضح المتحدث بشأن حيثيات هذا الاجتماع أنه "توج ببيان مشترك بين الرجلين حول دعم مشروع ديمقراطي في الجزائر والتشديد على صيانة الوحدة الوطنية رغم اختلافهما حول عدة ملفات".
وتابع هاني سليمان بالقول أن "الراحل بن بلة دعا حسين آيت احمد إلى تجاوز خلافات الماضي، لأن التحديات في تلك المرحلة أكبر من تلك الخلافات".


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)