تعد الأسطورة من أبرز أصناف الأدب الشعبي الضاربة في عمق التاريخ البشري, إذ عبّر الإنسان البدائي من خلالها عن أفكاره ومعتقداته التي اعتقد بوجودها بشدة, بل آمن بها واتخذها قاعدة حياتية في ممارستاه اليومية. وما الثنائيات الضدية لكلود ليفي شتراوس إلا تمثيل مصغر عن حياتنا اليومية التي لا تجد فيها بعدا دلاليا إلا ووجدت مضادا له, فالحياة البشرية عبارة عن مجموعة من الثنائيات الضدية اللامتناهية, والمتمعن في التفاصيل من حوله يدرك أن كل ما يحيط به متضاد فيما بينه, فالحياة يقابلها الموت, والرجل مقابل المرأة, والسعادة مقابل التعاسة, النجاح مقابل الرسوب, وغيرها من المتضادات, ولو تمعن الفرد منا أكثر لوجد بأن كل هذه المتعارضات تنتمي لمجال محدد من الأبعاد الدلالية التي لا تخرج من كونها: اجتماعية, اقتصادية, ثقافية, سياسية, انسانية أو فكرية وفلسفية... فمثلا (المحبة≠الكراهية) ثنائية ضدية انسانية, و(فقر ≠ غنى) اجتماعية و(عمل ≠ بطالة) اقتصادية وغيرها من الثنائيات
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - محمد بوسنة بوذينة
المصدر : مجلة علوم اللغة العربية وآدابها Volume 10, Numéro 1, Pages 119-127 2018-03-01