لقد وجهت عدة اتهامات للابتكارات التي جاءت بها الهندسة المالية على إثر الأزمة المالية التي شهدها الاقتصاد العالمي مطلع القرن الواحد والعشرين والتي عصفت بالاقتصاد الأمريكي واقتصادات الدول الصناعية الكبرى، وامتدت آثارها إلى اقتصادات الدول النامية والعربية؛ حيث بينت هذه الأزمة نقاط الضعف التي يحملها النظام المالي العالمي وحجم الفجوة بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي. فقد تلقت، على وجه الخصوص، المشتقات المالية وعمليات توريق الديون انتقادا حادا بالرغم من النجاح الكبير الذي عرفته هذه الأدوات في عمليات التحوط وإدارة المخاطر، حيث لم تسلم من النقائص التي مست كل من الجوانب المحاسبية والتشريعية وكذا الرقابية المنظمة لنشاطها خاصة تلك المتداولة في السوق غير الرسمية؛ كما ساهمت صناديق التحوط في تعميق الأزمة وتوسيعها بفضل نشاطها المضارب على هذه الأدوات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - جهيدة نسيلي
المصدر : المعيار Volume 5, Numéro 10, Pages 378-394 2014-12-31