لقد تناولت هذه الدراسة موضوع التقويم والتشخيص في القرآن الكريم وهدفت إلى عرفة المفردات الواردة في القرآن الكريم التي تناولت موضوع التقويم والتشخيص.عرفة المعايير التي على ضوئها تتم عمليات التقويم والتشخيص سواء ما يتعلق بالأدوات أو المقومون أو المقومين.وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي القائم على الاستقراء والاستباط، وقد توصل الباحث.
1- التقويم والتشخيص منهج ديني واجتماعي وتربوي وأخلاقي لا تستقيم حياة الإنسان بدونه ومن خلاله يستبين الإنسان تفاعله مع ربه ونبيه ودينة ونفسه والإنسان، والكون والحياة الدنيا والآخرة.وقد ورد في القرآن الكريم دلالات كثيرة للتقويم ومنها: الامتحان، والابتلاء، والشهادة، والحكم، والمقارن، والنظر، ووالمقابلة، والمعاينة، والتمثيل، والـملاحظة. والتقويـم والتشخيص ليس غاية في ذاته بل وسيلة للدفع قبل الرفع ولجلب النفع ودفع الضر.
2- التقويم والتشخيص تضمنه القرآن الكريم لإصلاح المجتمع وهما نشاط غالبا لا يتم بشكل مباشر عدى ما يرتبط بالقياس في الجوانب المادية،أما ما يتعلق بالشخصية والسلوك والسمات والأخلاق الإنسانية فإنه لا يتم إلا بطريقة غير مباشرة وهو ما يزيد من تقعيد هاتين العمليتين مما يفرض الحاجة القائمين للإلمام بالمعايير والضوابط التي تزيد من فاعليتهما.سواء ما يتعلق بالمقوم أو ألمقوَّم أو أداة التقويم.
3- يؤكد القرآن الكريم على الأسس التي يجب أن تتوافر في عملية التقويم والتشخيص كمنظومة ونشاط إنساني وهي العدل، والاستقامة، والخبرة والاختصاص، والقياس بالأدوات الـمناسبة للأطوال، والأوزان والمكيلات والمساحات، والإحصاء والعد، والتعليم النطقي والخطي، والتقصي والتثبت، وتقنين المعايير.
4- الأمور القلبية الغيبية لا يمكن اخضاعها لعمليات التقويم والتشخيص إلا من خلال سلوك الإنسان وسماته وأخلاقه الظاهرة، ولا يعتمد في ذلك إلا من خلال ما ينبئ به المرء عن نفسه، لا على الظنون، والتخمين، لأن مكنون الإنسان باطن لا يمكن سبره الامن خلال ما يبديه عن نفسه كما أنـهما عمليتان تحتاجان إلى إعمال القائم بهما لحواسه،من السمع والنظر والمعرفة،والعلم،وغيرها. وأن تراعى الطبيعة التكاملية لشخصية الإنسان.
5- يجب أن يراعى في عمليات التقويم التشخيص المقاصد الشرعية وخصوصية الإنسان، وحقوقه والضرورات التي كفلتها له الشريعة وهي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، ومجموع هذه الضروريات خمسة هي:حفظ الدين والنفس، والمال، والعقل، والعرض وتحفظ هذه الضرورات بأمرين أحدهما ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها والثاني ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عبد الله بن مسعود بن سليمان المطوع
المصدر : التربية والابستمولوجيا Volume 4, Numéro 7, Pages 65-100 2014-12-30