
للعرب والأفارقة تقريبا نفس الأهداف والانشغالات، فلكلا الطرفين طموح التخلص من التبعية الغذائية، والاستفراد بقرارها السياسي والاقتصادي، وتحقيق الانتصار لقضاياها العادلة، ويتطلع الشعبان العربي والإفريقي إلى العيش في بيئة آمنة مستقرة، في كنف العدالة الاجتماعية والحرية وبناء اتحادات قوية.وجاءت القمة العربية-الإفريقية المنعقدة نهاية شهر نوفمبر المنقضي بالكويت، لإعطاء دفع للتعاون الثنائي في شتى الميادين منها الاقتصادية والسياسية والأمنية، وبالنسبة للمشاركين في القمة من زعماء ورؤساء فقد كانت الفرصة مواتية لإحياء التعاون وإعطائه بعدا جديدا.والسؤال الذي يفرض نفسه، هو ما الذي يمنع الدول العربية والإفريقية من بناء شراكة حقيقية تعطي القيمة المضافة وتلبي الحاجات الملحة للطرفين؟ فللعرب الأموال وللأفارقة الأرض الخصبة التي تنتظر الاستثمار، وكلاهما يتطلع إلى التنمية وإيجاد مداخيل بديلة للمحروقات والمواد الأولية.ولوحظ في السنوات الأخيرة، توجه شركات عالمية لدول الخليج للاستثمار في أوروبا والدول المتطورة، ويمكنها أن تفعل الشيء ذاته وبامتيازات أكبر في إفريقيا، وتؤدي في وقت وجيز إلى توفير بنى تحتية مهمة ومناصب الشغل والتكوين لآلاف الشباب.وحتى وان كان العامل الأمني يقف عائقا أمام تجسيد المشاريع المبرمة في اللقاءات الرسمية، فينبغي التأكد أن البديل الأمثل للطرفين هو التقارب والانسجام أكثر، لتجاوز عقدة التبعية الحتمية للدول الغربية واملاءاتها التي تتماشى ومصالحها، لان لإفريقيا والأمة العربية مصالح وطموحات نابعة من الرغبة الشعبية الملحة، التي تريد خدمة أرضها وتطهيرها من الدماء بعدما كانت لسنوات ساحة حرب، ونأمل ان تتجسد في 2014 مشاريع التعاون العربي الإفريقي.حمزة/م
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشعب
المصدر : www.ech-chaab.net