
من بين تقاليد المجتمع الجزائري النبيلة يعد التطوع بدون شك التعبير الغني والحقيقي عن التضامن بين أعضاء المجموعة الوطنية. والواقع أن هذه الحركة التطوعية تستمد أصلها من تاريخ عادات الشعب الجزائري الاجتماعية. وفي هذا المضمار كانت حرب التحرير الوطني أصدق مرآة للتضحية من أجل المثل العليا للشعب الجزائري وثورته، فمنذ الاستقلال استمر التطوع في فرض نفسه كعنصر نشيط ومجند للحياة الوطنية. ومع مرور السنين زادت مساهمة التطوع في التنمية الوطنية تنظيما وفعالية، إذ توسعت رقعة التطوع إلى جميع قطاعات النشاط الوطني كأشغال المنفعة العامة والتشجير وتزيين المحيط، كما أنه أخذ على عاتقه أعمالا أخرى ذات مصلحة وطنية وجهوية ومحلية. وبفضل تطابقه مع عاداتنا الاجتماعية العريقة والقيم الجماعية لديننا الإسلامي الحنيف، يبقى التطوع عمل إيمان والتزام بالنسبة للمجتمع الجزائري في سبيل رفاهية وتقدم ورقي أفراده.
مضاف من طرف : patrimoinealgerie
المصدر : poste.dz