أكد الباحث العقيد المتقاعد، نور الدين عمراني، على ضرورة أن تعترف فرنسا بصفة علمية وقانونية بأن الثورة الجزائرية انطلقت من سنة 1830 إلى غاية سنة 1962، على اعتبار أن ما تصر فرنسا على تسميته ب "حرب الجزائر" كانت في الحقيقة ثورة تأججت منذ أن وطأت أقدام المستعمر أرض الجزائر، وليس فحسب خلال الفترة ما بين في أول نوفمبر 1954 إلى 62، لتحاول بذلك محو كل تاريخ النضال الجزائري قبل سنة 54.
وقال نور الدين عمراني خلال تنشيطه لندوة صحفية حول "حقيقة الثورة الجزائرية تستدعي شهادة فرنسا"، بمركز البحث للدراسات الإستراتيجية والأمنية ببن عكنون: قال "إن الثورة الجزائرية على حسب الادعاء الفرنسي الذي اختصرها في ما بعد نوفمبر 54 وضمن مصطلح الحرب، عملت فرنسا من خلاله على إخفاء ومحو لتاريخ كفاح الشعب الجزائري على مدار 100 سنة قبل سنة 1954 في سبيل نيل الاستقلال، واعتبرت كل ما حدث نوعا من الفوضى".
كما استعرض العقيد المتقاعد خلال مداخلته، تحليلا أجراه بصفة عسكرية وقانونية لمعرفة ما وراء "حرب الجزائر" على حسب المفهوم الفرنسي، حيث أوضح في هذا الجانب "أنه لا يصح قول "حرب الجزائر" نظرا لعدم تكافؤ الجانبين الجزائري والفرنسي، سواء من ناحية العتاد أو الجيش والقوة العسكرية، مضيفا أن صفة الكفاح الجزائري المنبثق من مبادئ بيان أول نوفمبر كانت في شكل حرب عصابات وشملت كل الشعب الجزائري، لتصبح ثورة من أعظم الثورات في التاريخ المعاصر ولا يمكننا التنازل عنها".
من جهة أخرى، شدد نور الدين عمراني على أن معرفة حقيقة تاريخ الثورة الجزائرية، هو واجب المؤرخين والمشرعين والحقوقيين الذين يجب أن يكونوا واعين حتى لا يقعوا في الأخطاء التي يمكن أن تنجم عن تباين المفاهيم والمصطلحات.
وفي معرض حديثه عن الأهمية التي يوليها للتاريخ، استشهد المحاضر باليهود الذين منحوا معامل سبعة لدراسة هذه المادة لتشجيع معرفة تاريخهم، طالب عمراني بأهمية رفع معامل مادة التاريخ لتحفيز جيل الشباب بصفة خاصة على دراسته وتحليله للتمكن من الاطلاع على حقيقة تاريخ النضال الجزائري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق و
المصدر : www.eloumma.com