
سيعرف الصرح المؤسساتي للجزائر في 23 أكتوبر 1997 مرحلة جديدة وهامة، وذلك عبر تنظيم الانتخابات البلدية والولائية. فبعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 16 نوفمبر 1995 واستفتاء 28 نوفمبر 1996 حول تعديل الدستور، سمحت سنة 1997 للشعب الجزائري بالحصول على مجلس وطني منتخب في 5 جوان، وستليه المجالس البلدية والولائية في 23 أكتوبر من نفس السنة. وبحكم الإطار السياسي الذي تطبعه التعددية الحزبية والتعبير الديمقراطي، ستتمكن انتخابات 23 أكتوبر 1997 من دفع عملية التكفل بمشاكل المواطنين وبأحيائهم ومناطقهم عبر ممثليهم، المكلفين بطرح كل الانشغالات والدفاع عن الحقوق في ظل التعددية، وعن برامج التنمية المحلية والجهوية. وباعتبارها من الخلايا الأساسية للدولة، تلعب المجالس الشعبية البلدية والولائية دورا هاما في تسيير مدن وقرى البلاد، وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الاستجابة لاحتياجات ومطالب المواطنين. ستسمح هذه الانتخابات يانتقاء أعضاء مجلس الأمة والذي تتمثل مهمته في إتمام الصرح المؤسساتي للبرلمان الجزائري. بهذا الانتخاب، ستمتلك الجزائر منتخبين بطريقة ديمقراطية، يمثلون جميع شرائح المجتمع، يكوِّنون النسيج الإقليمي والإداري، في إطار احترام تعددية الآراء والقناعات، وإيجاد السبل الكفيلة بتطوير وتنمية المجتمع الجزائري في ظل الاستقرار.
مضاف من طرف : patrimoinealgerie
المصدر : poste.dz