
يمثل تاريخ 5 جوان 1997، بدون شك، مرحلة جديدة وهامة في بناء الصرح المؤسساتي للجزائر، فبعد الانتخابات الرئاسية في 16 نوفمبر 1995 واستفتاء 28 نوفمبر 1996 حول تعديل الدستور، تنظم السلطات العمومية في الخامس جوان 1997 انتخابات تشريعية تمنح للأمة برلمانا منتخبا. تعد هذه الانتخابات الأولى من نوعها، لميزتها في كونها تجري في إطار تسود فيه التعددية الحزبية، وعمق المسار الديمقراطي في البلاد منذ بداية مسار التقويم المؤسساتي، الذي بادر به رئيس الجمهورية. وبالمصادقة على الجهاز التشريعي الجديد المتعلق بالنظام الانتخابي، ستدخل الجزائر عهدا سياسيا جديدا بتكوين، غداة الخامس جوان 1997 سلطة تشريعية عبر برلمان، تكون فيه الأغلبية والمعارضة الأطراف الرئيسية في الحياة السياسية والعمومية. تعد هذه المرحلة الجديدة مطابقة للدستور وستكتمل على المستوى المؤسساتي مع نهاية الانتخابات البلدية والولائية، التي ستسمح بدورها بانتخاب مجلس الأمة الذي تكون مهامه مكملة لمهام المجلس الوطني الشعبي، المنبثق عن اقتراع 5 جوان .1997 وعليه، تمتلك الجزائر صرحا مؤسساتيا، انبثق عن الممارسة الحرة لقوانين الديمقراطية في إطار احترام التعددية الحزبية، وبالتالي العمل بكل جدية لمواجهة التحديات التي تفرضها التنمية لصالح المواطنين من أجل حياة أفضل.
مضاف من طرف : patrimoinealgerie
المصدر : poste.dz