أسهمت الدراسات النقدية والبلاغية إسهاما كبيرا في تزويد المدونات النقدية بمصطلحات كثيرة، تطلع على القارئ يوما إثر يوم، فمن الانتحال إلى السرقات، ومن اللفظ والمعنى إلى خطاب الطبع والصنعة، ومن التخييل والاستعارة إلى عمود الشعر وهكذا.
ولقد عالج النقاد والبلاغيون والأسلوبيون والمفسرون فنا من فنون البديع ألا وهو: الاحتباك أو الحذف التقابلي. وهو أن يُحْذَفَ من الأوائل ما جاء نظيره أو مقابله في الأواخر، ويُحْذَفَ من الأواخر ما جاء نظيره أو مقابله في الأوائل. ومأخذ هذه التسمية من الْحَبْك، وهو الشدّ والإِحكام، وتحسين أثر الصنعة في الثوب، فَحَبْكُ الثوب هو سَدُّ ما بين خيوطه من الْفُرَج وشَدُّهُ وإحكامه إحكاماً يمنع عنه الْخَلَل، مع الْحُسْنِ والرونق. وقد طبقت في هذه المقالة على نصوص قرآنية كريمة، وبينت فيها كيف أدى هذا الضرب من الحذف إلى التماسك النصي، مع تذوق فائق وإدراك عال للجمال.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - مختـار بن قويـدر
المصدر : المعيار Volume 3, Numéro 5, Pages 127-135 2012-06-30