كثيرا ما يذكر الإمام جلال الدين السيوطي فيما يكتبه المعاصرون عن الاجتهاد، نظرا لما أسهم به في الموضوع من كتابات أبرزها كتابه "الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض"، لكن دون تحديد وتوضيح رؤيته في ذلك، وهل تتفق مع واحد من الاتجاهات الخاصة في الاجتهاد، المتقدمة منها أو المتأخرة، أم تختلف عنها فهي تعانق ما هو مألوف ومعهود مما أطبقت عليه الأمة وسار عليه سوادهم الأعظم؟ وفي حين نلمس أثرا واضحا لبعض تلك الاتجاهات الاجتهادية الخاصة في بعض نزعات الاختيار الفقهي المعاصرة، بل والتصريح بمرجعيتها في كثير من الأحيان، فإننا لا نجد مثل ذلك لآثار الإمام السيوطي في الموضوع، كما أننا لا نلاحظ أي إشارة إلى منهجه أو مرجعيته فيه. فلابد إذن من الوقوف على حقيقة الاجتهاد الذي تكلم عنه الإمام السيوطي ودعا إليه، بل ادّعاه ولم يسلم له في دعواه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - أحمد معبوط
المصدر : مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية Volume 2, Numéro 1, Pages 236-252 2006-05-05