
وتشير تقديرات التقرير إلى أن الوضع الغذائي في القطاع دخل مرحلة هي الأخطر منذ اندلاع الصراع قبل 22 شهرًا، إذ يواجه أكثر من نصف مليون شخص ظروفًا كارثية من الجوع والفقر المدقع والوفيات القابلة للتفادي، فيما يواجه 1.07 مليون شخص آخر – أي أكثر من نصف سكان غزة – مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
كما كشف التقرير أن ما لا يقل عن 132 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد، وهو رقم تضاعف منذ ماي الماضي، بينهم أكثر من 41 ألف حالة خطيرة. وسجّل شهر جويلية وحده أكثر من 12 ألف إصابة بسوء التغذية الحاد بين الأطفال، وهو أعلى معدل يُسجَّل على الإطلاق في القطاع. ويتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من 43,400 طفل مهددين بالموت جوعًا بحلول منتصف 2026.
النساء الحوامل والمرضعات بدورهن في وضع لا يقل خطورة، إذ ارتفع عدد الحالات الحرجة من 17 ألفًا في ماي إلى 55 ألف حالة متوقعة خلال الأشهر المقبلة. وتشير البيانات إلى أن واحدًا من كل خمسة أطفال يولدون إما قبل الأوان أو بوزن منخفض للغاية، ما يضاعف من هشاشة الوضع الصحي.
إلى جانب ذلك، يعاني القطاع من انهيار شامل في أنظمة الغذاء والإمدادات الصحية، حيث إن 98% من الأراضي الزراعية متضررة أو غير قابلة للوصول، فيما دُمّرت مزارع الدواجن والصيد البحري، ما جعل السكان يعتمدون كليًا على المساعدات الإنسانية النادرة. كما يواجه النظام الصحي شبه انهيار كامل بفعل نقص الأدوية والمعدات، إلى جانب انتشار الأمراض المعدية.
وفي ظل هذه الكارثة الإنسانية، شددت منظمات الأمم المتحدة الأربع – الفاو، اليونيسف، برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية – على أن وقف إطلاق النار الفوري والكامل هو الشرط الأول لإنقاذ حياة الملايين.
وأكد المدير العام للفاو، كو دونغ يو، أن "الوصول الآمن والمستمر للغذاء أصبح مسألة حياة أو موت، والغذاء حق إنساني أساسي وليس امتيازًا". بينما شددت مديرة اليونيسف كاثرين راسل على أن "الأطفال يموتون الآن من الجوع والمرض القابل للوقاية، وكل دقيقة تأخير تعني المزيد من الأرواح المفقودة". أما مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، فوصف الوضع بأنه "مجاعة من صنع الإنسان".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أصيل محمد بن فرحات
المصدر : www.elbilad.net