إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تضع تقرير إلى الرأي العام الوطني مقسم إلى جزئين حول تاريخ و أطماع الأقدام السوداء ، الذي قام بإعداده السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة ، رفقة من المؤرخين ، المحاميين و الصحافيين
نحاول إعطاء صورة حقيقة عن تاريخ الإقدام السوداء و تاريخهم الإجرامي في الجزائر ولم تعد مسألة الأقدام السوداء بفرنسا تتعلق بمسألة التعويضات المالية فقط بل بنظرة للتاريخ من زاوية المنظور المسموم بأنه ''مواطنين جزائريين فرنسيين " ولهم كل الحقوق المادية والمعنوية او بالمفهوم الشعبي ''قصة مسمار جحا و صاحب الدار'' في بلد مليون ونصف مليون شهيد .
كم نعلم الراي العام الوطني بان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ستقدم جزء الثاني من التقرير في يوم السبت 03 جوان 2016 ان شاء الله ،سيكون قنبلة مدوية تفضح فرنسا
الجزء الأول من التقرير
تاريخ الأسود للإقدام السوداء : بين الاستيطان و سلب الأراضي إلى تقتيل الأبرياء
إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع منذ مدة أطماع عودة الأقدام السوداء إلى الجزائر بشتى الوسائل والحيل الشيطانية،ويقول الحقوقيين الجزائريين إن ما أصبح يعرف بقضية ممتلكات الأقدام السوداء في الجزائر هي سياسية بالدرجة الأولى وليست قانونية، وينبغي على السلطات الجزائرية ان تغلق هذا الملف نهائيا مع السلطات الفرنسية بطريقة تحفظ حقوق الجزائريين الذين اغتصبت أراضيهم وشردت من مساكنهم جبرا، قهرا و قسر من طرف المستوطنين منذ 1830 ، وإذا أصرت السلطات الفرنسية فتحه في كل لقاءات ثنائية ، ما على السلطات الجزائرية فتح جميع ملفات بدون استثناء و منها،الديون التي كانت على عاتق الدولة الفرنسية قبل 1827 ، ترحيل قسرا الجزائريين الى افريقيا ،جرائم الإبادة الجماعية ، إقحام الجزائريين المتعلق '' قانون التجنيد الإجباري على الجزائريين '' في الحربين العالميتين (1914 و 1939) ، تعذيب بالكهرباء وإذلال وأغتصاب في عهد الاستعمار ......الخ .
كما تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان رغم قامت الدولة الجزائرية بعد 03 سنوات من الاستقلال في إصدار قرار في 21 ماي 1968 بتأميم ممتلكات الأقدام السوداء الذين غادروا الجزائر واعتبرتها ملكا للدولة ، وفقا اتفاقية إيفيان و وفقا أحكام الأمر رقم 66 - 102 والمرسوم 63-388 ، اللذان يمثلان نقل الملكية العقارية لفائدة الدولة ،إلا ان الدولة الفرنسية مازالت تحول المراوغة وتشويه التاريخ والحقائق و استعمال ''الكولون '' الذين حلوا بالجزائر حفاة عراة و سلبوا الجزائريين منازلهم و أراضيهم ، بقوة القانون وقوة السلاح ،مثل قصة مسمار جحا ، في ضل تقاعس السلطات الجزائرية في إغلاق الملف بشكل نهائي،وعدم سماح للسلطات الفرنسية لطرحه مجددا وفقا اتفاقية إيفيان التي وقعت بين الجزائر وفرنسا عشية استقلال البلاد ونصت على مايلي ''على أنه على الفرنسيين والأوروبيين بصفة عامة الاختيار في غضون ثلاث سنوات بين نيل الجنسية الجزائرية أو الاحتفاظ بجنسيتهم الفرنسية واعتبارهم أجانب.
الأقدام السوداء'' الكولون '' حلوا بالجزائر حفاة عراة و سلبوا الجزائريين أراضيهم بقوة السلاح و تشريد .
و حسب المؤرخين الفرنسيين و الجزائريين بان الجنرال بيجو أمر جنوده باغتصاب ومصادرة وافتكاك أخصب الأراضي الخاصة بالجزائريين وتحويل ملكيتها للمعمرين وهذا ما نستنتجه مما صرح به في 14 ماي 1840 من أنه : " يجب أن يقيم المستوطنون في كل مكان توجد فيه المياه الصالحة والأراضي الخصبة دون الاستفسار عن أصحابها "
كما أن ما صرح به الجنرال لامورسيير : " الشيء الوحيد الذي يجعلنا نأمل أن نتمكن ذات يوم من تثبيت أقدامنا في الجزائر، هو إسكان هذه البلاد بمعمرين مسيحيين يتعاطون الزراعة ولهذا ينبغي أن نبذل جميع المساعي لترغيب أكبر عدد ممكن من المعمرين في المجيء فورا إلى الجزائر، وتشجيعهم على البقاء فيها باقتطاعهم الأراضي فور وصولهم من الفلاحيين ".
و أكد محمد القورصو حول مطالبة الإقدام السوداء بالتعويض "بأن تلك الممتلكات في أصلها جزائرية وسلبت من الجزائريين غدات الاحتلال الفرنسي، بقوة القانون وقوة السلاح، إذ أن المؤرخين الفرنسيين أنفسهم، كتبوا أن المستوطنين حلوا بالجزائر حفاة عراة ثم تحولوا إلى أغنياء، وبات لهم نفوذا سياسيا كبيرا حتى هددوا مرارا فرنسا نفسها في حالة ما إذا استسلمت وخرجت من أرض الجزائر".
تاريخ يتحدث عن نفسه عن جرائم الأقدام السوداء ضد الإنسانية التي ارتكبها في الجزائر طيلة 17 شهرا بين 1961 و1962
ومن سخرية التاريخ أن يجد الإرهابيين الدمويين مثل أتناز جيورجيوبولس ''طاسو'' نفسه و غيره أعضاء في لجنة التعويض، كممثل المرحلين أو نشطاء منظمة الجيش السري بناءا على مرسوم أمضاه جون بيبير رافاران بمقتضى المادة 13 من قانون 23 فيفري 2005 الممجد للاستعمار الفرنسي. للتذكير، فإن ''طاسو'' هو مؤسس المنطقة الثالثة لمنظمة الجيش السري بوهران، تحت قيادة الجنرال ''جوزيف كاتز''. هذا الأخير اعترف في كتابه ''شرف جنرال'' بأنه ''كان يخفي الحصيلة الحقيقية لضحايا منظمة الجيش السري في وهران بعد اتفاقيات إيفيان خوفا من خرق اتفاق وقف إطلاق النار''.
لكن خلال محاكمة الجنرال جوهو في 12 أفريل 1962 كشف الجنرال''أرتيس'' في شهادته عن السجل الدموي للمنظمة في مدينة الغرب '' وهرن ''، وتحدث عن وجود 1190 عملية تفجيرية، 109 هجوم مسلح أسفر عن 137 قتيل من بينهم 15 عاملة نظافة بالمسدس والخنجر و385 جريح'' ، في حين ذكر المؤرخ الأستاذ صادق بن قادة بان '' الإرهاب الكولون'' الذي امتد طوال 17 شهرا في دراسة علمية اشتغل عليها لمدة 10 سنوات بدون انقطاع على مستوى وهران، أن الجرائم البشعة التي ارتكبتها منظمة الجيش السري الفرنسية “ أو-آ-أس” خلّفت أزيد من 1100 ضحية من المدنيين الجزائريين من بينهم 89 امرأة على مستوى وهران بين 1961 و1962 .
و لفت الأستاذ بن قادة الانتباه إلى الدور الذي لعبته المخابرات الإسرائيلية " الموساد " في الحوادث بتحريض يهود وهران للانضمام إلى منظمة الجيش السري انتقاما من الجزائريين المتهمين بتفجير سيارة ملغمة أمام كنيس يهودي في المدية يوم الفاتح سبتمبر 1961و الذي أوقع عديد القتلى و هو الفعل الذي نظمته " لواس" لاستمالة اليهود إلى صفها واتهمت الآفلان بالفعل رغم المخابرات الإسرائيلية " الموساد " هي التي كانت وراء التفجير .
من ناحية الأخرى يقول المؤرخ محمد القورصو أن "كافة مواثيق الثورة الجزائرية، وعلى رأسها بيان أول من نوفمبر لاندلاع الثورة، لم تنص أبداً على أنها ثورة دينية تقصي الأقليات الدينية الأخرى، بل كانت ضد الاحتلال الفرنسي ".
وتابع القورصو قائلاً "إن من المستوطنين من انضم للثورة وجاهد ضد الاحتلال الفرنسي، ومنهم من ساعد قادة الثورة أو دفع أموال دعم للمجاهدين في صمت، هم لم يخرجوا يوما من الجزائر ، بينما كانت هناك فئة كثيرة متطرفة ترفض فكرة استقلال الجزائر، وكانت وراء تشكيل عدة منظمات إرهابية منها منظمة الجيش السري واليد الحمراء الإرهابية، اللتان كانت ترفض استقلال الجزائر، وتخرج المستوطنين من منازلهم وتقتلهم ، بعد الاستقلال خرجت مع المستعمر".
أما بخصوص رغبة البعض منهم في استعادة الممتلكات، يشير القورصو إن " السلطات الجزائرية منحت في مارس 1963 مهلة للأقدام السوداء حتى يحافظوا على ممتلكاتهم بطريقة شرعية، ومن غير المعقول أن يعود الآن من لم يقم بذلك حينها ليطالب باستعادة ممتلكاته".
في هذا الشأن يطرح السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة سؤل كم عدد القتلى للمجازر الإرهابية للإقدام السوداء على المستوى الوطني، اذا كانت على مستوى مقاطعة وهران وحدها حسب المؤرخ الأستاذ صادق بن قادة ''خلّفت أزيد من 1100 ضحية من المدنيين الجزائريين من بينهم 89 امرأة'' ؟ و أين كانت العدالة الفرنسية في ملاحقة الارهابيين الذين قتلوا النخبة و المثقفين الجزائريين ؟
مقارنة مستوى نواب البرلمان الفرنسي و نواب الجزائريين
وتتعرض الجزائر في عشرة سنوات الأخيرة إلى حملة شعواء و تكالب النواب و الساسة الفرنسيين من اجل ضغط على الجزائر ، وانتقلت فيها فرنسا من وضع الدفاع عن جرائمها المرتكبة في الجزائر إبان الحقبة الاستعمارية ورفض الاعتذار للجزائريين، إلى الهجوم متهمة الجزائر بارتكاب جرائم مماثلة للجرائم الاستعمارية، بحق الأقدام السوداء والحركى، بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 . والتي كان آخرها تصريح رئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، قي يوم 24 ماي 2016 .
و الجدير بالذكر من يحاول النسيان من الساسة الجزائريين بان في 29 نوفمبر 2005 صادق البرلمان الفرنسي في بالأغلبية على قانون تمجيد الاستعمار الفرنسي،بدون أي اعتبار للسلطة الجزائرية ولسياسيها ومؤيديها او حرص على التعاون الثنائي للبلدين، حتى وصلت السلطات الفرنسية غطرستها واستهتار الى تفتيش جسديا وزراء ، دبلوماسيون و نواب الدولة الجزائرية بدون إعطاء أي أهمية لأحد عكس ما يفعلوه السياسيين الجزائريين نحو فرنسا ، مما تعتبر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان تمجيد الاستعمار هو محاولة سطو على التاريخ البشرية و ضرب للسيادة الوطنية وإهانة لبلد المليون ونصف مليون شهيد.
كما تنبه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان بعد قانون العار المؤرخ في 23 فيفري 2005 الممجد للاستعمار ، لاحظنا في الآونة الأخيرة هناك مشروع قانون فرنسي آخر مؤرخ في 5 أفريل 2016، وتمت إحالته على البرلمان الفرنسي لتمجيد الحركى والسفاحين ،وهو ما يدفع بنا كمنضمة حقوقية إلى التساؤل عن حقيقة و خبايها هذه القوانين في المستقبل بين الشعبين الجزائري والفرنسي.
نواب المجلس الشعبي الوطني في عطلة إجبارية أو بالمثل الشعبي ”خضرة فوق طعام”
حاولنا تقرب إلى مجموعة النواب السابقين او الحاليين '' 125 نائبا من نواب المجلس الشعبي الوطني '' التي اقترحت مشروع تجريم الاستعمار في عام 2010 ،ولاسيما بعد سماعنا في هده السنة 2016 ،بان صاحب المبادرة نائب موسى عبدي يسعى لمرة ثانية لإعادة طرح مشروع قانون تجريم الاستعمار مجددا عن طريق استشارات موسّعة مع رؤساء الكتل البرلمانية و لكن في الأرض الوقع الى غاية 18 ماي 2016 لا يوجد أي مسعى من هذا القبيل على مستوى قبة البرلمان او على مستوى الكواليس ، مما يدل بان النواب الجزائريين في '' عطلة اجبارية '' او '' خضرة فوق الطعام '' يتحركون حسب ردة الفعل و تسويق إعلامي للداخل ، حتى لا نقول بتشجيع أو إيعاز من السلطة عوض استخدام النواب مهامهم و دورهم في رسم السياسات العامة في الجزائر
في هذا المجال الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتهم النواب السابقين و الحاليين المتاجرة بمشاعر الجزائريين ، فكيف يعقل في تاريخ 24 سبتمبر 2010 دفن مقترح تجريم الاستعمار الذي تقدم به 125 نائبا من نواب المجلس الشعبي الوطني كأن شيئا لم يكن او لم يحدث و لا حتى كانت ضجة او تحرك ، ويجدون النواب مبررات واهية حسب اعتقادهم سبب دفن مشروع كما قالوا '' تجنّبا لتعكير العلاقات مع فرنسا ،في حين النواب الفرنسيين لا يعطوا أي اهتمام لسيادة الوطنية الجزائرية ولا حجم المبادلات الاقتصادية وسوق بازار للخردة الفرنسية .
سؤال الثاني وما هي هذه المتغيرات التي يراها صاحب مبادرة نائب موسى عبدي حتى يسعى لإعادة طرح مشروع قانون تجريم الاستعمار؟
وعليه فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة يلوم النواب الشعب عن تقاعسهم و تقصيرهم و أيضا في سباتهم عميق مما يصرخ بأعلى صوته ربما يستنهضون من سبات '' كفانا استحمار و استغباء للشعب الجزائري ''
تكالب الساسة الفرنسيين على الجزائر ولم يعد هناك فرق بين يمين المتطرف ويسارالفرنسي المعتدل
إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تستغرب تكالب الساسة الفرنسيين و طريقة قلب الحقائق، إمعاناً من المستعمر في إبراز «مظلوميتهم» من جهة و«عدوانية» الثورة الجزائرية من جهة ثانية. حيث وضع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، قي يوم 24 ماي 2016 ، في تصريح لوسائل الإعلام الفرنسية، ما عاناه الجزائريون من تعذيب وقمع لمدة 132 سنة، فترة الاحتلال الفرنسي، في كفة واحدة مع ما حصل للحركى والأقدام السوداء، مباشرة بعد إقرار وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962، ووصف ما حدث للحركى والأقدام السوداء بـ”المجازر”، بينما اكتفى بإطلاق وصف “مآسي” على ما تعرض له الشعب الجزائري. و في الحقيقة كان يحاول إنهاض الرأي العام الفرنسي مع الإقدام السوداء و الحركى من أجل تشويه الثورة الجزائرية
حيث قال فرانسوا هولاند محولة منه تشويه الحقائق و تستر عن جرائم الأقدام السوداء ضد الإنسانية التي ارتكبها في حق في الشعب الجزئري التي طالت المثقفين و المدنيين العزل وحتى الفرنسيين الذين تعاطفوا مع الثورة الجزائرية “عندما قال نتحدث عن 19 مارس، فإننا نتحدث عن نهاية الحرب، ولكن أيضا بداية مجمـوعة من المجـازر تعرض لها الأقدام السوداء والحركى، والتي يجب أن نتحدث عنها حتى نتمكن من العيش المشترك من خـلال هذا الاعتراف”.
مما ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أصبح الأقدام السوداء لهم دور وتأثير في الساحة السياسية الفرنسية ً بين اليسار و اليمين الفرنسي ،وقد استطاعوا تحقيق لعبة الجذب السياسي ومقايضة أصواتهم الانتخابية كلما حلت مناسبة سياسية ولم تعد مسألة الأقدام السوداء بفرنسا تتعلق بمسألة التعويضات المالية فقط بل بنظرة للتاريخ من زاوية المنظور المسموم بأنه ''مواطنين جزائريين فرنسيين " ولهم كل الحقوق المادية والمعنوية في بلد مليون ونصف مليون شهيد .
ومن المعلوم لم يعد هناك فرق بين يمين ويسار الفرنسي كما يعتقد البعض الساسة و المثقفين الجزائريين حيث ظل اليسار الفرنسي من أشد المدافعين عن الأقدام السوداء ، وبالضبط فرنسوا ميتيران ، وقد التزم بإعادة إدماجهم وإعلان العفو الشامل عن قدماء منظمة الجيش السري الإرهابية، بما في ذلك الجنرالات الذين شاركوا في انقلاب أبريل 1961 ضد الجنرال ديغول، بالإضافة إلى كل الإداريين المطرودين من الوظيفة الحكومية بين 1961 و 1963 بتهمة الانخراط في المنظمة السرية او قتل الجزائريين
جماعات الضغط الفرنسية - الصهيونية تتحرك في ملف الأقدام السوداء
وحسب إحصائيات المسمومة المبنية لنية مبيتة أعدتها الوكالة الوطنية الفرنسية لتعويض فرنسيي ما وراء البحر، بأن عدد الملفات التي يطالب أصحابها باسترداد الممتلكات التي تركوها في الجزائر، بلغت 420 ألف حالة، وقالت الوكالة، إن أغلب المتضررين من هذا الوضع، هم الأقدام السوداء الذين أقاموا بالجزائر خلال الحقبة الاستعمارية، وغادروها بعد استقلالها بداية من 19 مارس 1962.
في حين قدرت وزارة الدفاع الفرنسية نفقاتها على الحركى و الأقدام السوداء الذين كنوا في الجزائر بنحو 40 مليار أورو منذ الاستقلال إلى اليوم ،و غريب يسعى الأقدام السوداء الذين كانوا مقيمين بالجزائر الى تعويض من الجزائرو المفارقة العجيبة بان الجزائر قامت بين 1962 الى غاية 1978 بالتعويضات لصالحهم .
و نلفت الرأي العام الوطني بان بعض الجمعيات و الهيئات الفرنسية و اليهودية التي يقودهم اللوبي اليهودي والصهيوني (أو جماعات الضغط الصهيونية) ادّعت فيه أحقيتها في استرداد ما يعادل 1.2 مليار دولار كتعويضات عن 2400 ملك عقاري لها في الجزائر.
و من هدا الباب ، تطرح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصداقية وثائق السلطات الفرنسية الحالية او السابقة، بعد تسلل صحفي صهيوني"كوتس جدعون" رفقة الوفد الإعلامي الرسمي الذي صاحب الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس ، كان دلك تسلل بتواطؤ و نية مبية من السلطة الفرنسية بعد منحه جواز فرنسي من اجل تغليط السلطات الأمنية و الديبلوماسية الجزائرية، ولكن في الحقيقة بالنسبة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان اذا كانت هذه الاعمال المشينة من طرف السلطة الفرنسية فهي درس للسلطة الجزائرية حول التعاون المخابرتي و الأمني مع فرنسا و في نفس الوقت في الحقيقة تضرب بمصداقية فرنسا في العمق بين الأمم ، و لا يمكن لنا أن نصدّق من الآن فصاعدأ بان فرنسا وثائقها رسمية او تاريخية صحيحة مائة بالمائة و على الجزائريين أن يدركوا ذلك.
أول نوفمبر يقحم في طقوس و مفهوم جديد للإقدام السوداء
لاحظت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مند 10 سنوات تقريبا هناك المخططات الاستعمارية الفرنسية في الخفاء لتغيير و تشويه معالم و سطو على التاريخ الثورة الجزائرية ، من خطورة النوايا التي أعدها مهندسون وساسة الفرنسيون ،ومن بينها دفع جمعية الحفاظ على المقابر الفرنسية بالجزائر الى زيارة في الأول من نوفمبر من كل عام على رأس وفد من "الأقدام السوداء" لزيارة مقابر أجدادهم المدفونين في الجزائر والوقوف على وضعيتها من اجل مساواة بين أول نوفمبر اندلاع الثورة الجزائرية في سنة 1954 و بين كما يسمونه الاحتفال بعيد القدسيين يصادف أول نوفمبر ، رغم قبل الاستقلال لم يكن المستعمر الفرنسي أو الإقدام السوداء تحتفل بعيد القدسيين أو ذهاب إلى مقابر المسيحية ، و حسب المراقبين بان زيارة الإقدام السوداء الى الجزائر في الأول من نوفمبر من كل عام هي بدعة مثل ما قامت به الصهيونية في سرقت قدسية حائط البراق من المسلمين في القدس،تسميته بحائط المبكى، فإن الملسمين في تلك الحقبة 1940 لم يكون على دراية على بدعة تاريخية مستحدثة التي لم ترد في النصوص الدينية اليهودية على الإطلاق ، مما ننبه الرأي العام الوطني من خطورة زيارة الاقدام الى الجزائر في أول نوفمبر .
كما تتوجه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لكل أصدقائها من المنظمات الإنسانية و رجال الإعلام الطواقين للحرية و الدفاع عن المظلومين تبني هذه القضية المؤلمة و الحساسة لمواطنينا الذين شردوا بعد 54 سنة من الاستقلال الجزائر .
ما يجعل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب من الرأي العام الوطني و الحقوقيين رفع دعاوي قضائية ضد الأقدام السوداء و الكولون و الحركى على مستوى محاكم جزائرية و محاكم دولية بتهمة جرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت من طرف المستوطنين و الحركى ، لان معاناة الشعب الجزائري من طرف المستعمر الفرنسي و أذياله من المستوطنين ، الكولون و الأقدام السوداء من تعذيب وتشريد وقتل لا يمكن وضعه في طي النسيان بالرغم من كل محاولات الكتمان أو التنكر له من بعض الساسة
تمكين الإقدام السوداء من استرجاع ممتلكاتهم المزعومة بعد تأميم ،هو نوع من الاستعمار الجديد
الجزء الثاني من التحقيق
فرنسا تتصرف في الجزائر كما لو كانت (حديقة خلفية) لها
على الرغم من مرور 54 سنة على استقلال الجزائر عن فرنسا، وخروج آخر المعمرين الفرنسيين أو ما يعرف ''بالأقدام السوداء'' من الجزائر، لا يزال هذا اللوبي الصهيوني في الإليزيه يمارس ضغوطات واستفزازات حول ما يسمى '' بممتلكات الأقدام السوداء و جواز السفر ''جزائري فرنسي '' ، التي تدخل حتى في التشكيك في استقلال الجزائر ،رغم ان الجزائريون طردوا فرنسا بعد كفاح مرير ومعاناة تفوق الوصف في بعض الأحيان، لكن قادتهم يعيدونها اليوم قاصدين متعمدين، أو يعودون إليها بأكثر من شكل، وبطرق تهين الشهداء والضحايا وكل من غامر وخاطر بحياته آملا الإسهام في تعجيل خروج المستعمر: ممارسات وعقلية المسؤولين الجزائريين اليوم منحت المسؤولين الفرنسيين حق الاعتقاد بأن لهم الأولوية في الجزائر على غيرهم من قادة دول العالم. فرنسا هي الشريك التجاري الأول للجزائر على الدوام. الشركات الفرنسية تحظى بالأولوية في كل الصفقات والعقود الاقتصادية في الجزائر. الشركات التي تدير قطاعات الخدمات فرنسية اختيرت من طرف مسؤولين في الدولة الجزائرية، على الأغلب لا لنجاعتها الاقتصادية بل لجنسيتها ،مما ظنى الساسة الفرنسيين بان الجزائر مازالت تعتبر مستعمرة بلادهم السابقة جزءا من وطنهم الأم، بدليل الحضور الدائم للجزائر في خطاباتهم ونشاطاتهم السياسية. وهو ما كشفته إحصائية حديثة بان عدد الأسئلة المتعلقة بالجزائر التي وجهها برلمانيون فرنسيون إلى حكومة بلادهم، وصل أكثر من 150 سؤال بين شفوي وكتابي، في فترة سنة (جوان 2015 إلى غاية ماي 2016 ) ، وهو عدد مهول ولا يحدث إلا في البرلمانات التي تعالج شؤون بلدانها الداخلية .
من هذا المنطلق يحاول السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الغوص في اعماق تفكير الساسة الفرنسيين ، و تحقيق معمق حول الأسباب التي جعلت الفرنسيين تمارس ضغوطات واستفزازات على السياسيين الجزائريين ،من هذا الجانب و حسب رأي محللين في الاستراتيجية الدولية ، بان السبب الحقيقي راجع الى السياسيين الجزائريين و ليس للمستعمر الفرنسي ، و حسب محلل سياسي في اجدى قنوات لحرة قال في تعليق ما انا اقوم به في تحقيق ، علق حسب قول له ، عليك يا استاذ هواري رجوع ما قاله الأمين العام للأفلان عمار سعيداني للصحافة، حيث إن سعيداني في وقت سابق ، كان يقول اذهبوا اسألوا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن صحة الرئيس"، أما اليوم الجميع يرى الحملة الفرنسية التي تقودها فرنسا برئاسة وزيرها الأول، في وقت يرفض الامين العام لحزب الاغلبية التعليق حول القضية.لاسيما وان علاقة الجزائر بفرنسا يوما لم تتسم يوما بالهدوء و الاستقرار، و إن حصل بينهما يوما ما اتفاق فانه كان مجرد تغطية لأوضاع معينة، ففرنسا لم ترغب يوما بصداقة الجزائر و لم تشعر الجزائر يوما بالثقة فيما تفعله فرنسا تجاهها. لذلك في الآونة الأخيرة هناك غياب لرؤية واضحة للسياسيين الجزائريين حتى أصبحوا لا يعوا ماذا يريدون ،وقال في إحدى المرات السيد مراد مدلسي وزير الخارجية السابق و رئيس المجلس الدستوري الحالي أثناء وجوده في البرلمان الفرنسي ''التاريخ لو اختار مسارا آخر لكنا نحن الجزائريين أوروبيين'' ، و في نفس الموضوع ارتأت قيام باستبيان مع النخبة الجزائرية لمعرفة رأيهم عن علاقة بين الجزائر و فرنسا .
استبيان مع المثقفين ، الصحافيين ، الحقوقيين و النقابيين .
اجرى السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة في أواخر شهر ماي 2016 إستبيان شمل 409 شخص ( مثقف ، صحافي ، حقوقي و نقابي ) لاستطلاع رأيهم من واقع تجربتهم بخصوص الأسباب الخفية التي جعلت فرنسا تمارس ضغوطات واستفزازات على الجزائر .
الاستبيان كان عبارة عن ثلاثة أسئلة محددة وهي :
1. هل خطاب المسؤوليين الجزائريين لفرنسا معاديا حقا ؟
2. او خطاب معاديا لفرنسا في الظاهر، لكنهم مازالوا في أعماقهم مرتبطين بفرنسا ؟
3. و ماذا تعلق عن ذهاب كبار المسؤولين إلى فرنسا، قصد التداوي في مستشفياتها أو تمضية العطل في عاصمتها، أو الاستثمار في عقاراتها أو تدريس الأولاد هم في مداريسها.
من واقع تجربتهم هناك. إجابات الاستبيان عبرت عن الآراء الشخصية لمن شارك في هذا الاستبيان .
فيما يخص السؤال الأول حول خطاب المسؤوليين الجزائريين لفرنسا معاديا حقا .
كانت الإجابة على نحول التالي :
22 % من المستجوبين كانت إجابتهم نعم
47 % من المستجوبين كانت إجابتهم لا
14 % من المستجوبين كانت إجابتهم مترددة بين نعم و لا
17 % من المستجوبين كانت إجابتهم بدون إجابة و امتناع في خوض في هذه المسائلة
فيما يخص السؤال الثاني خطاب معاديا لفرنسا في الظاهر، لكنهم مازالوا في أعماقهم مرتبطين بفرنسا.
كانت الإجابة على نحول التالي :
47 % من المستجوبين كانت إجابتهم نعم
23 % من المستجوبين كانت إجابتهم لا
30 % من المستجوبين كانت إجابتهم عدم خوض في هذه المسائلة
فيما يخص السؤال الثالث ماذا تعلق عن ذهاب كبار المسؤولين إلى فرنسا، قصد التداوي في مستشفياتها أو تمضية العطل في عاصمتها، أو الاستثمار في عقاراتها أو تدريس الأولاد هم في مداريسها
كانت الإجابة على نحول التالي
29 % من المستجوبين كانت إجابتهم الجزائر ليس منعزلة عن العالم ، وحسب أقوالهم هذه الزيارات تدخل في إطار تواصل بين البلدين في جميع المجالات ( السياسية – الاقتصادية – التجارة – التعاون الأمني و كذلك الصحي )
56 % من المستجوبين كانت إجابتهم أظن أن مسؤولينا مرتبطين بفرنسا "العدو الحميم " لمصالح شخصية تتعلق بممتلكاتهم في هذا البلد الاستعماري سابقا و أموالهم المخزنة في بنوكها و حتى أبناءهم الذين يدرسون بالجامعات الفرنسية و كما يقول المثل" اللي في كرشه التبن يخاف من النار ، و بعض منهم لمح إلى قول المفكر و الكاتب الجزائري مالك بن نبي الذي قال ''قد حررتم الأرض الجزائرية و لم تحرروا الإنسان الجزائري'' و حسبهم قولهم باختصار مازلنا مستعمرين
15 % من المستجوبين كانت إجابتهم بدون إجابة و امتناع في خوض في هذه المسائل .
غموض و سياسة عرجاء للسلطة الجزائرية بعد 54 سنة من الاستقلال
في هذا الشأن تعلن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بأن هناك أطرافا تسعى لدى الأقدام السوداء والمعمرين الذين كانوا يملكون عقارات في الجزائر خلال فترة الاستعمار لاستصدار وكالات باسمهم لاسترجاعها مقابل تقاضي عمولات ومبالغ مالية ، أن عددا من الأقدام السوداء تمكنوا بالفعل عبر وسطائهم الجزائريين، من رفع دعاوى قضائية لدى المحاكم الجزائرية واسترجاع هذه العقارات وإثبات ملكيتها لصالحهم أو لصالح موكليهم الفرنسيين والاعتماد على نفوذهم في السلطة والعدالة للاستيلاء على هذه العقارات التي كانت محكومة بقانون الأملاك الشاغرة عقب مغادرة الفرنسيين للبلاد بعد الاستقلال.
تواطؤ مسؤولين كبار مع الاقدام السوداء
في هذا المجال يحاول السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان رجوع الى تصريحات ما كشفه المدير العام لأملاك الدولة محمد حمور ، عند حلوله في يوم 16 ماي 2016 ضيفا على فوروم يومية «المجاهد» الذي قال '' منذ 2013 أن مصالحه وبالتنسيق مع الهيئات الوزارية استرجعت 180 ألف عقار بين منازل، شقق، وأراضي، كانت تابعة لفئة الأقدام السوداء ''. مشيرا إلى '' أن العائلات الجزائرية التي طردت من مساكنها التي استفادت منها مباشرة عقب طرد الاستعمار الفرنسي، كانت بتواطؤ جهات وأطراف خدمة للأقدام السواء التي اعتبرت ذلك تمهيدا للمطالبة بممتلكاتها المزعومة بعدما أصبحت شاغرة.وأوضح مدير العام لأملاك الدولة بأن هناك تلاعبات كبيرة بتواطؤ مع مسؤولين داخل الوطن يسهّلون لهم استرداد عقارات أجدادهم في ولايات الوطن بعدما كانوا قد طردوا منها، وأقامت بها عائلات عقب الاستقلال .
من هذا المنطلق ، يحاول السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة تسليط الضوء في التحقيقات على ولايات ''الجزائر عاصمة ''، ''الشلف'' ،و"هران " كعينة للتحقيق .
سكانات جزائرية تسيل لعاب السفارة الفرنسية في الجزائر عاصمة
مخطط جهنمي لفرنسا لخرق اتفاقية ايفيان ،أسرت مصادر مطلعة على الملف بان هناك مخطط خطير تخطط له السلطات الفرنسية عبر سفارتها ودبلوماسييها من اجل خرق اتفاقية ايفيان التي جاهد من اجل تحقيقها المجاهد كريم بلقسام رحمة الله عليه فيما تعلق السكانات التي كانت تسييرها في وقت سابق السفارة والتي من المفترض ان تحول الى السلطات الجزائرية في 1964، وهذا على خلفية أطماع المستعمر للاستيلاء عليها مجددا وطرد قاطنيها منها، بحجة انها تابعة اليها وتريد استرجاعها عقب تحوليها الى جزائريين كانو يعملون تحت وصايتها او في إطار جهات ذات صلة بها.
54 سنة تمر عن استقلال الجزائر، ومع ذلك الجزائريون لا يزالون يعيشون الويلات من السلطة الفرنسية الى وقتنا الحاضر ، بالنظر أن استعمارهم يبدوا انه ما يزال قائما رغم رحيلهم الظاهر، بدليل الدعاوى القضائية التي رفعت في حق جزائريين قاطنين بسكنات تحاول السفارة الفرنسية الاستولاء عليها ، ودخولها في صراع دائم ضدهم ، لطردهم إلى الشارع دون تعويض عن سكناتهم التي مكثوا فيها سنوات بموجب قرارات صادرة عن العدالة، بداية من 2011 وتستمر المعاناة الى غاية 2016 .
ويأتي مطالبة السفارة الفرنسية، بشقق الجزائريين رغم تبادل رسائل فيما يتعلق بتسوية الاملاك بالجزائر الكبرى بين السلطات الجزائرية والفرنسية بموجب اتفاقية افيان ، حيث تم الاتفاق بان بعض الممتلكات سوف توضع تحت تصرف السلطات الجزارية حسب رزنامة محددة ، و من بين هذه الممتلكات عمارة 3 شارع نهج البروفيسور فانسونت ونهج تيلميلي بالجزائر تاريخ اقصاه 15 جانفي 1964، وانه ورد في هذه الرسائل ان هناك مجموعة من العمارات لا تزال تستعمل من طرف المصالح المدنية الفرنسية والتي لا تنوي الاحتفاظ بها لاشباع احتياجاتها الدائمة ويتم اخلاها من طرف مصالحها وتوضع تحت تصرف السلطات الجزائرية، وبمفهوم الاتفاقية ، وبما ان العبارة جاءت دون تحديد نهج تيلملي نهج كريم بلقاسم حاليا فهذا يعني ان السفارة الفرنسية ملمزمة برد العامرات المتواجدة بنهج تيليمي بالنظر ان السفارة ليس مالك الشقق المشغولة التي حولت حاليا الى المحكمة العليا للفصل فيها بعد ان حركت السفارة الملف مجددا لاسترجاع الشق التي كانت قد منحت في وقت سابق لبعض العمال لديها.
ويجدر الاشارة، أن الامين العام لسفارة فرنسا هو من قام بجر العديد من الجزائريين امام العدالة الجزائرية لصالح الدولة الفرنسية ووكيلا لها ، ورغم اصدار عدة قضاة جزائريين احكام لصالح مواطنينا ،إلا أن آخرون تورطوا مع المصالح الفرنسية وإصدار احكام لصالحهم ماجعل العشرات من العائلات تتشرد في سنة 2011 وهذا قبل ان تحول السفارة الفرنسية الملفات المتبقية الى المحكمة العليا لمواصلة تشريد من تبقى من العائلات.
وأصبح قرار الطرد لدى العائلات القاطنة بسكنات استولت عليها السفارة الفرنسية في العهد الاستعماري شبحا يهدد آلاف العائلات، خاصة مع طرد اكثر من 90 عائلة في 2011 في العديد من بلديات العاصمة على غرار عين الله بدالي براهيم و القبة وتيلملي ، ومواصلة عملية الطرد في سنوات 2012 ووفي 2016 والأدهى من ذلك هو عندما أقدمت البلدية ومن خلال الشرطة على تنفيذ قرار الطرد في حق هذه العائلات التي قطنت هذه السكانات منذ سنوات طوال فاقت 20 سنة ، رغم عدم شرعية القرار لعدم استناده لدلائل تخول لها ذلك.
وفي تصريح قمنا به مع إحدى العائلات التي طردت تعسفا من سكنها بحي تيلملي فان صراعها مع السفارة الفرنسية اجبرهم على الدخول أروقة المحاكم، غير أن هذه الأخيرة حكمت لصالحها في العديد من المرات، مما ادى الى تشريدها ، علما ان هناك قضايا لا تزال الى غاية الوقت الراهن ولم تفصل فيها العدالة الجزائرية التي ندعوها الى انصاف مواطنيها.
ونفس المعاناة عاشتها عائلة اخرى تم طردها فقط الشهر الماضي بنهج كريم بلقاسم حيث الوضع تحول إلى صراع مع السفارة التي انتهجت - على حد قولهم - جل الطرق لإخراجهم من سكناتهم، آخرها إرسال المحضر القضائي رفقة الشرطة الجزائرية ، لتنفيذ قرار الطرد في حق بعض العائلات بصفة عشوائية القاطنة في بوبيو، السابوف، بعد مجيئ اليوم المشؤوم رغم حكم القضاء لصالح البعض منهم، إلا أنه ضرب عرض الحائط مادام المشكل مع جهة أكثر وزنا، حسبهم، ما جعل المشكل يتفاقم بين السفارة والسكان.
وسكنات الجزائرين تسيل لعاب المعمرين في ظل صمت السلطة ، التي لم تضرب بيد من حديد لاعادة الاعتبار ضد من يحاول هز استقرار الوطن ، اخرها تصريحات نارية للرئيس الفرنسي هولاند طلقها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بخصوص تعرض الاقدام السوداء والحركى الى مجازر مباشرة بعد وقف اطلاق النار في 19 مارس 1962.
وعن مصير هذه السكانات كان قد كشف مدير أملاك الدولة محمد حيمور في تصريح صحفي بمنتدى المجاهد ، أن زيارة الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس شهر أفريل الماضي للجزائر ومطالبته بتأسيس لجنة لدراسة ممتلكات الفرنسيين، مرتبطة معظمها بأملاك الدبلوماسيين، مشيرا إلى أن الملف اليوم على طاولة وزارة الخارجية وهي ستفصل في كافة الحالات العالقة.
مؤسسات عمومية تابعة للدولة مثل مقر الخطوط الجوية الجزائرية، فندق السفير، مقر الديوان الوطني للثقافة والإعلام ....الخ رهينة لدى اطماع الأقدام السوداء
حسب المختصين بالعقار الذين طلبوا منا عدم ذكر أسمائهم في التحقيق ، بان ما ينشر في الصحف الوطنية عن عدد قضايا التي يحاول الاقدام السوداء استرجاعها بعد تأميمها من طرف الدولة الجزائرية ،و ذلك وقفا للاتفاقية ايفيان مجرد رقم بسيط في سلسلة النزاعات التي يخوضها المعمرون في المحاكم الجزائرية من أجل الاستيلاء على ما يعتبرونه ''حقا من حقوقهم المشروعة '' ، حيث لم تسلم منهم حتى مؤسسات عمومية و مؤسسات الدولة مثل وزارة المالية، زيادة على قضايا ما زال يلفها الغموض مثل قضية فندق السفير ومقر الخطوط الجوية الجزائرية ومقر الديوان الوطني للثقافة والإعلام بساحة ”موريس أودان” ، حيث حسمت القضية لصالح الأقدام السوداء وينتظر أن تطرد الشركتان من المقر. كما سبق لشركة ''ألتراك'' أن خاضت معارك قضائية ضد الديوان الوطني للترقية والتسيير العقاري،حيث تمكن الديوان من الحصول على حكم قضائي من محكمة سيدي أمحمد يؤيد رفض الديوان منح بطاقة التعريف العقارية التي طالبت بها شركة ''ألتراك'' والتي قالت أنها تملك بموجبها 7 عمارات بالعاصمة موجودة في 108 و112 ديدوش مراد و4 و6 شارع سيدي علي بوزيري، وقد خسر الديوان القضية حول العمارات السبع بالعاصمة وقدم طعنا في القضية التي تمت إعادتها إلى مجلس قضاء العاصمة للبت فيها.
والجدير بالذكر، أن الكثير من البنايات التي تحمل اليوم أسماء قادة وثوار كبار ”العربي بن مهيدي، عبان رمضان، حسيبة بن بوعلي” مقيدة بأسماء معمرين قدماء مازال الجزائريون يدفعون إيجارها للمعمرين من وراء البحر .
الجزائرون ضحايا شركات وهمية فرنسية و بتواطئ مع جهات نافذة في الدولة الجزائرية
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحاول تسليــط الضـوء عن الشركة من بين العشرات الشركات الوهمية التي تحاول الاستيلاء على العقارات التي تسيل لعاب المعمرين بعدما أممتها الدولة الجزائرية بأمر وقّعه الرئيس الراحل هواري بومدين العام 1968 ، و من بين الشركات الوهمية '' الشركة المدنية للعقارات والمنقولات ''ألتراك'' ، التي أممتها الدولة في 21 ماي 1968، ومع ذلك عاد ورثة عائلة ''ألتراك'' ، ورفعوا دعاوى قضائية ضد جزائريين لإلزامهم بدفع مقابل الإيجار تحت تهديد طردهم من مساكنهم رغم أن مرسوم التأميم رقم 68 / 160، ينص صراحة دون أي غموض ولا يحتاج إلى أي تفسير ، إلا أن الشركة المدنية للعقارات والمنقولات ''ألتراك'' ، تدعي ملكيتها لشقتي المواطنين الكائنة بعمارة رقم 14، بشارع عبان رمضان بالعاصمة، وهذا بعد عدة جولات ماراطونية أمام المحاكم؛ حيث سبق للغرفة العقارية أن أصدرت حكما بعدم قبول الدعوة لأن الشركة المذكورة ليس لها صفة قانونية ”انتفاء الصفة” بعد تأميم جميع الأموال والحصص والأسهم والحقوق والفوائد العائدة للشركة أو الشركات التابعة لها أو للمؤسسات التي تحمل العنوان التجاري أو إخوان وشركائهم ''ألتراك'' الأحرف الأولى أو تسمية الشركة ''ألتراك'' ، و حسب ممثلين السكان بان ملاك شركة ألتيراك قاموا بالتحايل عن الدولة لتمديد عمر الشركة، بعد إصدار عقد جديد بواسطة الموثق الأستاذ عتبي محمد موثق بالحراش، وهذا بناء على مجموعة من التصريحات التي أدلى بها كل من ''جيل ألتراك'' والسيدة ''كارولين جونسون''، مع أنهما يعلمان انتهاء الشركة من الوجود القانوني مباشرة بعد تأميم كل ممتلكاتها من جهة، وكذا من الوجود الفعلي منذ سنة 1988 بناء على العقد التوثيقي الذي قام بتحريره الموثق بوعمرة بالقليعة بتاريخ 2/8/1989. لكنهما وبصفة احتيالية حاولا نقل أملاكها من الشخص المعنوي الذي تم تأميم كل ممتلكاته إلى الأشخاص الطبيعيين. رغم قد صدر في ستة 1968 تحويل أموال الشركة التجارية والصناعية ”ألتراك” إلى الذمة المالية للشركة الوطنية لمواد البناء باعتبارها شركة عمومية وضع تحت تصرفها ملك من أملاك الدولة من أجل ممارسة نشاطها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 168/68 .
و الجدير بالذكر بان العقد الذي شارك فيه كل من المدعو جيل ألتراك، والمدعوة كارولين جونسون والصادر في 2008، تحت رقم الفهرس 495/2008 تضمن تناقضا في شكله ومحتواه؛ حيث تضمن تصريحات الرعيتين الفرنسيتين بممتلكات الشركة المذكورة دون تقديم أي وثيقة أو دليل قانوني يثبت هذه الملكية، ومن جهة أخرى تشير الصفحة رقم 8 من العقد إلى أن الشخصين قد قاما بإيداع أصل مكتبه للمحضر القضائي المؤرخ بتاريخ 24/05/2008 بغية إضفاء عليه الصبغة القانونية وإمكانية استخراج نسخ منه وهذا تحت بند تعديل القانون الأساسي. مع العلم أن المحضر المودع لدى الموثق والذي على أساسه تم تحرير العقد الجديد موقع من قبل الفرنسيين جيل مارسيل ألتراك وكارولين ماري مادلان جونسون بناء على جمعية عامة منعقدة في باريس، يعني خارج حدود الوطن، والمحضر غير مصادق عليه، الأمر الذي ينفي عنه أي صفة قانونية.
الغريب في العقد الذي حرره موثق جزائري على أرض جزائرية لصالح المستعمرين القدماء، لا يستند إلى أي حجة قانونية ، لأن تحرير أي عقد توثيقي يقتضي أن يتأكد الموثق من قانونية كل الوثائق التي تقدم أمامه والتأكد لدى المصالح الخاصة وكذا طلب الوثائق الثبوتية عن ملكية هذه الشركة للعقارات المذكورة، ضمن العقد الذي قام بتحريره وهذا لدى مصالح المحافظة العقارية وكذا لدى مديرية أملاك الدولة.
وبرغم كون الموثق المعني، كما كل الموثقين، على علم بالمشاكل الخاصة بالعقارات التي كانت تابعة للمعمرين، إلا أن الموثق المذكور أقدم على تحرير العقد التوثيقي للشركة الوهمية والتي صارت تستعمله لدى معظم الإدارات وأمام القضاء”، كما استغرب السكان رد المديرية العامة لأملاك الدولة لدى القضاء كان مخيّبا، إذ راحت مديرية العامة لأملاك الدولة تشكّك في وضوح نص الأمر المؤمم لممتلكات "شركة ألتيراك" حيث في مراسلة مدير أملاك الدولة بوزارة المالية، محمود حيمور، مسجلة لدى المحكمة العليا بتاريخ 13 أوت 2012، أنه "وبالتدقيق، فإن كيفية تحرير الفقرة الثانية من المادة الأولى للأمر 68 / 160، قد تثير اختلافا في التفسير القانوني لمعناها" ، هتا السيد محمد حمور مدير العام لأملاك الدولة بتناقض ما صرحه ، عند حلوله في يوم 16 ماي 2016 ضيفا على فوروم يومية «المجاهد» الذي قال '' منذ 2013 أن مصالحه وبالتنسيق مع الهيئات الوزارية استرجعت 180 ألف عقار بين منازل، شقق، وأراضي، كانت تابعة لفئة الأقدام السوداء ''. مشيرا إلى '' أن العائلات الجزائرية التي طردت من مساكنها التي استفادت منها مباشرة عقب طرد الاستعمار الفرنسي، كانت بتواطؤ جهات وأطراف خدمة للأقدام السواء التي اعتبرت ذلك تمهيدا للمطالبة بممتلكاتها المزعومة بعدما أصبحت شاغرة .
مما يترك السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان للرأي العام الوطني معادلة بين التصريحات السيد محمود حيمور مدير أملاك الدولة في الإعلام و بين المراسلات الرسمية التي يقوم بها . رغم ان المادة 42 من قانون المالية 2010، التي تنص على: "يعد باطلا كل تصرف يتم من قبل الملاك الأصليين داخل البلد أو خارجه على الأملاك العقارية، التي آلت ملكيتها للدولة".
في الشلف نطرح قضية و بكل أبعادها من العشرات القضايا التي هم في طي كتمان، والي قسنطينة حالي السيد حسين واضح يملـّك 197 هكتار بالشلف لنجل سيناتور فرنسي
هده القضية يسود فيها غموض و متورط فيها مسؤوليين كبارعلى مستوى ولاية الشلف، وحسب العارفين بخبايا العقار الفلاحي و الصناعي في ولاية الشلف ، أكدوا لنا بان هناك بعض الحيل والألاعيب و استعمال بعض نفوذ من اجل ''الأقدام السوداء والحركى '' من الرعايا الفرنسيين، في السطو على ممتلكات عمومية بمساعدة جهات نافذة في الإدارة ، حيث قال موظف متقاعد سنة 2004 من الإدارة و هو من بين احد العارفين في ولاية الشلف ،بان السلطة الجزائرية في سنة 1963 وضعت يدها على أملاك "ڤايد" المدعو سايح منور، و منحتها إلى التسيير الذاتي ، و بموجب المرسوم 63/388 المؤرخ في 01 أكتوبر 1963 و المتعلق بتأميم الأراضي التي كانت تابعة للمعمرين و ذلك بإعادتها لأشخاص جزائريين طبيعيين كانوا أو معنويين أو الدولة و تحول نمط التسيير إلى التسيير الذاتي عن طريق لجان التسيير الذاتي و التي تشمل كل المساهمين في عملية الإنتاج و الإستغلال الزراعي . حيث على أملاك "ڤايد" المدعو سايح منورالذي تقلد قي وقت الاستعمار مناصب سامية في الإدارة والبرلمان الفرنسيين، منها عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ما بين 1948/1951 ثم نائب في الفترة الممتدة ما بين 1951/1955 ، وبعد 03 سنوات من الاستقلال الجزائر حُجزت الدولة 197هكتار فلاحي و بعض العقارات في مدينة الشلف، بعد صنفت تلك الممتلكات في خانة الأملاك الشاغرة بعد تحقيق ميداني ، طبقا لقانون 62 / 20 الصادر في 24 أوت 1962، وكذا المرسوم المؤرخ في 18 / 03 / 1963 ، والقرار الولائي رقم 1017 الصادر بتاريخ 30 / 06 / 1963.
وفي خضم الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد في العشرية السوداء، قام سايح الطاهر (أستاذ جامعي يعمل ويقيم في فرنسا منذ 1962)، وهو نجل سايح منور الذي توفي في عام 1982 بنيس بجنوب فرنسا، بتحرير وكالة لدى موثق فرنسي يدعى جون فيدنلوشر، الكائن مكتبه بشارع باستوريللي في نيس، يوكل فيها أحد الجزائريين يدعى مختار بلهميسي الساكن بمازونة بولاية غليزان للتصرف في إرث السيناتور المتوفى .
حيث أن نجل السيناتور الفرنسي السابق، رفع دعوى قضائية على مستوى الغرفة الإدارية بمجلس قضاء وهران، ضد كل من والي ولاية الشلف ومديرية المصالح الفلاحية لذات الولاية، يطالب فيها بإلغاء القرار رقم 1017 المؤرخ في 06 سبتمبر 1963، والذي يضع كافة أملاك السايح منور، تحت تصرف الدولة، طبقا للقانون الذي ينظم الأملاك الشاغرة.
وعلى الرغم من أن الغرفة الإدارية بمجلس قضاء وهران رفضت القضية لغياب الأدلة الثبوتية، وأيدت المحكمة العليا هذا القرار برفضها للطعن المرقم بـ 110347، الذي تقدم به صاحب الدعوى، إلا أن والي ولاية الشلف في عام 2000، وهو المدعو حسين واضح، الوالي حاليا في ولاية قسنطينة، وقع على اقتراح إداري صادر عن المصالح الفلاحية لولاية الشلف يقضي، بإلغاء القرار الذي اعتبر ممتلكات السايح منور، أملاكا شاغرة.
وجاء في المادة الأولى من القرار: "تلغى أحكام القرار رقم 1017 المؤرخ في 06 / 09 / 1963، أما المادة الثانية من القرار فتؤكد: "يعاد للسيد السايح منور حق الملكية وفقا للأمر 95 / 26، المؤرخ في 25 / 09 / 1995، والمقدرة مساحتها بـ197 هكتار و58 آرا و40 سنتيارا".
وحسب القوانين الناظمة للأملاك الشاغرة، فإن هذا الإجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني، وأبرز دليل على ذلك، ما تنص عليه المادة 42 من الأمر رقم 10 / 1 المتضمن قانون المالية لسنة 2010، الصادر في الجريدة الرسمية رقم 49، المؤرخة في 20 أوت 2010، والتي جاء فيها:
"يعد باطلا كل تصرف يتم من قبل الملاك الأصليين داخل البلد أو خارجه على الأملاك العقارية التي آلت ملكيتها لفائدة الدولة، تبعا لتدابير تأميم أو تحويل أو تخلي الملاك عنها. كما يمنع استرداد الأملاك المنصوص عليها في الفقرة أعلاه التي تم التنازل عنها من طرف الدولة. على إثر الإحصاء الذي يتوجب أن يطلع به المحافظ العقاري، تسجل باسم الدولة كل الأملاك غير المتنازل عنها وتدرج في الأملاك الخاصة للدولة".وسلطت المادة ذاتها عقوبات مشددة ضد كل من يعرقل تنفيذ أو يتهاون في تطبيق القانون في قضايا من هذا القبيل، تصل ثلاث سنوات سجنا وغرامات قد تصل إلى 150 مليون سنتيم.
علما أن هذه التدابير المتأخرة، جاءت على خلفية هجمة قادها أقدام سوداء استغلوا تباطؤ مصالح أملاك الدولة في تسوية ملكية عقارات آلت للدولة بقوة القانون.
واللافت في الأمر، هو أن الأطراف التي تورطت في هذه القضية، والمتمثلة في كل من الوالي ومدير المصالح الفلاحية بولاية الشلف و مدير الاملاك العقارية الشلف أنذاك، تنصلا من المسؤولية، ومسح كلاهما "الموس" في الآخر، بحسب ما أكده عدة ضحايا، و الى غاية الساعة لم تتحرك السلطات في تحقيق او معاقبة المتورطين ، مما يؤكد السيد هواري قدور بان تصريحات مدير العام لأملاك الدولة محمد حمور تدخل في تسويق الاعلامي للراي العام الوطني بان الدولة قامت باسترجاع 180 ألف عقار بين منازل، شقق، وأراضي، كانت تابعة لفئة الأقدام السوداء في سنة 2013 .
ومن المعلوم أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كانت قد قضت في الفاتح نوفمبر 2006، بأحقية الجزائر في استرداد الممتلكات التي كانت بحوزة الدولة المستعمرة (فرنسا) ومعها الأقدام السوداء، وذلك في سياق فصلها في قضية رفعها معمر سابق بمدينة وهران ضد الحكومة الجزائرية.
وقد اعتبرت اللجنة الأممية في قرارها التاريخي القرار الذي أصدرته والمرقم بـ 1424/ 2005، اجتهاد قضائي يضع معالم حاسمة في القضايا الأخرى المرفوعة على مستوى ذات اللجنة، والمقدرة بـ 600 دعوى رفعها الأقدام السوداء ضد الحكومة الجزائرية، لازالت تنتظر الحسم.
و الغريب في الأمر قد سبق السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن عبر في عدة مناسبات بان في عشرة السنوات الأخيرة لاحظنا رفع دعاوي قضائية من طرف بعض وكلاء المعمرين من اجل استرجاع او بيعها عن طريق التحايل.
الإرث المسموم تختلط خيُوطه باليهود والأقدام السوداء ،ويدخل على الخط رجل الأعمال جيلالي مهري وشركته الفرنسية "سيفان"
تحاول الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تسليط عن عمارة 11 بشارع الصومام في وهران تختلط خيُوطها باليهود والأقدام السوداء،ويدخل على الخط رجل الأعمال جيلالي مهري وشركته الفرنسية "سيفان" ، و كذلك البنك الوطني الجزائري راهن على قرض بمبلغ 800 مليون دج ، في الوقت لم يتفطن وزير الصحة الحالي و والي سابق لولاية وهران السيد عبد المالك بوضياف .
و حسب المحللين و الحقوقيين في وهران بان تراوح إحدى القضايا مكانها في وهران منذ خمسة و عشرين سنة، ولم تتمكن السلطة المحلية او المركزية من حل القضية المتواجدة في إحدى الشوارع الرئيسية وسط مدينة وهران ، رغم احتجاجات سكان العمارة 11 بشارع الصومام في كل مرة ، رغم ان القضية أسالت الكثير من الحبر في مدينة وهران و لكن الى غاية كتابة التقرير لم تحل خيوطها !
اما السيد غزالي مراد رئيس جمعية السكان عمارة رقم 11الصومام بوهران، الجمعية التي تاسست سنة 2013 للدفاع عن سكان العمارة ، الذي يؤكد بان هذه العمارة تعود إلى حقبة الاستعمار الفرنسي ،و اغلب السكان يسكنون هذه العمارة قبل الاستقلال ،و لكن في سنوات التسيعينات فوجئ سكان العمارة بشركة فرنسية تدعي أحقيتها الملكية العقارية على رغم السكان يقطنون قبل 1962 . و اضاف السيد غزالي مراد بان تلك الشركة الوهمية قامت في السابق بطرد 7 عائلات بين 2002 الى غاية 2006 ، في حين 40 عائلة هي الآن في صراع مرير مع هذه الشركة الوهمية ، رغم ان المحكمة الإدارية لوهران ألغت عقد شراء رجل الأعمال السيد جيلالي مهري'' شركة فرنسية سيفات '' التي اشتراها في سنة 1994 بسبب عدم تسجيل العقد في الجزائر .
طرحنا سؤال على للسيد غزالي مراد رئيس جمعية السكان عمارة رقم 11الصومام ماهي التلاعبات و الحيل التي تحاول الشركة الوهمية لحصول على هدا العقار ؟.
فقال هناك بارونات '' المال والسياسة '' تورطت على مستوى وهران ، و هي تسعى الى طي القضية بأيو وسيلة كانت ، بتواطئ جهات نافذة ، بعد تورط عديد من المسؤولين ، ثم اضاف بان ثمن عمارة لا تتجاوز 50 مليار دج ، فكيف لبنك الوطني الجزائري يمول الشركة الوهمية مبلغ يفوق عشرة اضعاف ثمن العمارة في 1998 .
ثم يضيف باي حجة قانونية وزير الصحة الحالي و والي سابق لولاية وهران السيد عبد المالك بوضياف يمنح وثيقة ادارية الى السيد جيلالي مهري بان العمارة تابعة الى الشركة خاصة في سنة 2011
كما اضاف غزالي مراد رئيس جمعية السكان عمارة رقم 11الصومام بوهران ،أن الفقرة الثانية من المادة 42 من ذات القانون تقول "تمنع أيضا أي عملية لإعادة الأملاك التي ذكرت سالفا والتي كانت موضوع تنازل من طرف الدولة"، مضيفا انه ومنذ ذلك الحين القانون الجزائري يمنع أي اجتهاد قضائي فيما يخص الرد على طلبات الملاك الأصليين لهذه الأملاك، وأضافت "بمعنى آخر فرنسيو الجزائر الذين أجبروا على المغادرة وتم ترحيلهم ونزعت منهم أملاكهم من طرف الدولة الجديدة بعد الاستقلال".،و عليه حسب اقواله يطلب من وزير العدل حافظ الأختام،الطيب لوح تدخل و معاقبة المتورطين بما يأتي فيه التحقيق . من هذا المنطلق ارتأت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان خوض و بحث عن اصل الملكية عمارة 11 بشارع الصومام بوهران ، و حسب احد مجاهدين الذي تعدى سنه 85 سنة ، لا يسكن بعيد عن عمارة ،يقول ''أصلا هذه العمارة تعود الى الاخوين كوهين وبرياتني موسى، و غادروا التراب الجزائري بعد الاستقلال كبقية الاقدام السوداء ،ثم آلت هذه السكنات إلى الدولة بعد 1966، بمقتضى أحكام الأمر 66. 102.
و الجدير بالذكر في سنة 2010 حدد الوزير الأول الاسبق السيد احمد اويحي في تعليماته المختلفة إلى وزراء الداخلية والمالية والعدل والفلاحة التدابير التي يعود لكل منهم تنفيذها في آجال زمنية واضحة، لتنسيق عمل وتحرك مختلف مصالح الدولة وأجهزتها المختصة في معالجتها لموضوع الدعاوى القضائية التي بات يرفعها أمام المحاكم الجزائرية قدامى المعمرين والحركى لاسترداد أملاك عقارية وأراضي فلاحية حولتها الدولة لملكيتها بعد الاستقلال، وأيضا إبطال عقود شراء وبيع توصف بأنها "صورية او غير صحيحة" لبعض تلك الأملاك من طرف جزائريين، وكل ذلك في أجل زمني "يجب ان ينتهى بتاريخ 31 ديسمبر 2010 كحد أقصى" لغلق هذا الملف تماما وتطهيره. كما تشير إليه تعليمة أخرى حملت رقم رقم 422 وجهها في شهر أفريل 2010 مدير أملاك الدولة إلى مصالحه.
من هدا الباب ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطرح بعض الأسئلة المحيرة و الفضولية و الغامضة التي تدق جدار العقل ! ، و هي تراها مناسبة حتى تتمكن السلطة العليا حل هذه الشفرة ، بعد كانت ولاية وهران، مثل النعامة، تدفن رأسها في الرمال وكأن الأمر لا يعنيها قضية تأميم ممتلكات المعمرين والأقدام السوداء الني صدرت باسم الدولة الجزائرية وفقا الاتفاقية ايفيان ، و وفقا للقوانين و المراسيم منذ 1966 الى غاية 2010 .
• على أي أساس شركة ”سيفان” تقوم في سنة 2011 عقد يثبت ملكية للعقار بعد 49 من الاستقلال ؟.
• كيف سُوّي العقار لفائدة ”سيفان” في 2011، هو أصلا ملك للدولة وفيه سكان يتعدى 70 ساكن في تلك المرحلة ؟.
• كيف تم تمرير عقد يثبت ملكية بدون تحقيق ميداني ، وتحقيق عن الضرائب لدى مديرية الضرائب'' فيما تخص كراء المحلات '' و كذلك لدى مديرية الاملاك الدولة فيما يخص عقارات منذ 1962 الى غاية 2011 ،وفقا للقوانين المعمول بها ؟.
• كيف يمر و يقبل عقد اشهار بسبب حيلة شيطانية '' إعادة إنشاء الأرشيف الذي أحرقته المنظمة السرية'' ،إلا إذا كانت حسب المثل الشعبي '' إن وأخواتها " ؟
• كيف المحكمة تطرد 07 عائلات رغم قاطنيين في هده العمارة مند 1957 ، رغم المحكمة الادارية ابطلت العقد للشركة الوهمية ؟
• كيف لم يتفطن وزير الصحة الحالي و والي سابق لولاية وهران السيد عبد المالك بوضياف رغم عدة قوانيين التي صدرت و كان اخرها في تلك المرحلة القانون التكميلي لسنة 2010 المادة 42 ؟
• كيف البنك الوطني الجزائري يقرض شركة ليس لها وثائق رسمية ، مبلغ 430 مليار دج في حين العمارة لا تساوي اقل من 50 مليار دج ؟
فرنسا تضغط على الجزائر
والجدير بالذكر للرأي العام الوطني خلال زيارة رسمية التي قادت الوزير الأول عبد المالك سلال في يوم 04 ديسمبر 2014 ، وحسب البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الفرنسية على موقعها ،كان من ابرز الملفان ضمن جدول أعمال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة الفرنسية الجزائرية المنعقدة في بباريس تحت إشراف رئيسي حكومتي البلدين مانويل فالس وعبد المالك سلال يتمحور على الخصوص '' الرعايا الفرنسيين الذين كانوا في الجزائر ولهم أملاك عقارية ''
وجاء البيان على نحو التالي '' فيما يتعلق بالصعوبات التي يواجهها بعض الرعايا الفرنسيين الذين كانوا في الجزائر ولهم أملاك عقارية قانونية ويسعون لممارسة حقهم في ملكيتها، وأيضا الرعايا الفرنسيون الذين يريدون امتلاك مثل المواطنين الجزائريين أماكن سكن يشغلونها منذ فترة طويلة، عبر الجانبان عن ارتياحهما للتطور الملحوظ في عمل فوج العمل المشترك وندعوه لمواصلة الجهود لإيجاد حلول في إطار التشريع الجزائري المعمول به في هذا المجال’'
كما أفاد البيان المشترك المنبثق عن اللجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الفرنسية المنعقدة، في يوم 11 افريل 2016، في الجزائر، بخصوص قضية "استرجاع أقدام سوداء ورعايا فرنسيين" لأملاك عقارية، بأن الطرفين الجزائري والفرنسي "سجلا تقدما معتبرا في هذه المسألة"، ودعيا "مجموعة العمل المختلطة التي وضعت لهذا الغرض إلى مواصلة دراسة الحالات التي اعترض عليه ، حيث التزمت السلطات الجزائرية أمام نظيرتها الفرنسية، بتمكين الأقدام السوداء من "استعادة" ممتلكاتهم ممن بقوا في الجزائر بعد الاستقلال. ورمت الحكومة الجزائرية على عاتق "مجموعة العمل المختلطة" مواصلة دراسة الحالات المعترض عليها، قصد تسوية العراقيل التي يواجهها من يوصفون بـ"الملاك الشرعيين" لأملاك عقارية لممارسة حقهم في الملكية بالجزائر .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : chelifien
صاحب المقال : هواري قدور
المصدر : الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان