مما لا شك فيه أن بوادر الألفية الثالثة تنم عن دخول المجتمعات إلى مرحلة جديدة، فرضتها طفرة الثورة المعلوماتية التي تعالج أشكال المعارف، وما يدور في الحياة اليومية بشكل مغاير على ما ألفناه.وعلى الرغم من مزايا العالم الافتراضي الذي تعرضه علينا هذه الثورة المعلوماتية إلا أن هناك بعض الاعترااضات التي قد تواجه المسار المعرفي، والحركة الإبداعية، خاصة حينما نحاول تصنيف المسار المعرفي، والأدبي منه على وجه الخصوص، قياسا إلى التصنيف النمطي المألوف عبر العصور، في مقابل "الإبداعات ـ والأدب من أبرزها ـ التي تولدت مع توظيف الحاسوب، ولم تكن موجودة من قبل، أو تطورت مع أشكال قديمة، ولكنها اتخذت مع الحاسوب صورا جديدة في النتاج والتلقي"
لقد أسهمت الثورة المعلوماتية في خلق مجتمعات جديدة سواء من حيث الأنماط السلوكية، أو من حيث الرؤية الثقافية والفكرية، فرضتها احتياجات الناس الذين سيطرت عليهم الإغراءات التي تقدمها لهم المعلومة الرقمية في شكل صورة بصرية مبهرة؛ الأمر الذي جعل الناس يعيشون بوصفهم كائنات استهلاكية في ظل التطورات المتسارعة التي أصبحت المعلومة فيها مشاعة بطريقة مذهلة، نظريا وعمليا، وإذا كانت الملعومة مشتركة بين الناس في جميع أنحاء المعمورة، فإنها بذلك تعيد تكوين عالمنا الحضاري بشكل جذري؛ من أجل خلق براديغمParadigm (نموذج) جديد من الوعي في جميع النواحي من خلال الرجة التي أصابت الوعي المستتب، والثقافة الرتيبة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - ياسمين فيدوح
المصدر : قراءات Volume 4, Numéro 4, Pages 115-128 2014-06-30