إن الحياة الإنسانية حياة تطورية، تنمو في نطاق بنيوي مركب
وحركي، تتسم بالتعقيد و الشمولية و التداخل بين المفاهيم ،وما يصاحب
ذلك من نظم و عادات و تقاليد ومصالح ومتناقضات .بما أن طبيعة
هذه البنية مركبة فإنها جعلت الإنسان يحمل في ذاته تصورات
وطموحات و آمالا وأحلاما عريضة و لا يمكن لهذه الآمال أن تتحقق
في الحياة ما لم يطور الإنسان أدواته الفكرية والمنهجية والتكنولوجية .
يحتل التعليم مكانة الصدارة في المجتمع و يعتبره الكثير من المفكرين
البنية الأساسية للتطوير ، فبداية التقدم هو التعليم و جميع الدول التي
تقدمت انطلقت من بوابته لبناء ذاتها و ترقية وجودها و تنمية وعي
أفرادها سعيا لتحقيق الرقي الفكري و المادي و الاجتماعي ، حيث يعتبر
التعليم جزء من خطة شاملة لتنمية المجتمع في شتى المجالات ، و من
ثم أصبح من الضروري البدء بوضع خطط لأهداف بعيدة المدى لتطوير
جميع أبعاد المنهاج الذي يمثل عصب التعليم ، و ذلك في ضوء
إيديولوجية المجتمع و احتياجاته الحاضرة و المستقبلية ، و كذلك في
ضوء التطورات العالمية الحديثة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - الطاهر مسعودي
المصدر : مجلة تطوير العلوم الاجتماعية Volume 5, Numéro 2, Pages 92-111 2012-05-15