ترى النظريات التربوية المعاصرة بأن وجود تلاميذ في المدرسة يواجهون صعوبات في التعليم يعتبر ظاهرة عادية، وليس بالضرورة أن تكون هذه الصعوبات ناجمة عن قصور وظيفي، بل يمكن أن تكون نتيجة عوامل ذات صلة بتنفيذ المنهج التعليمي؛ وقد عمل النظام التربوي الجزائري على تقديم علاج تربوي من خلال الاستدراك المنظم وكذلك أقسام التعليم المكيف لبعض التلاميذ الذين يعانون من تأخر دراسي غير ناتج عن إعاقة ذهنية، بل يرجع إلى ظروف بيئية تكمن في العائلة أو المناخ السائد في المدرسة أو إلى هذه العوامل مجتمعة؛ وحسب تصور علم الاجتماع الجزئي فإن اتصال التلميذ بالمعرفة له علاقة بمحيطه الاجتماعي وبالدرجة الأولى مع ما يصادفه من معرفة مسبقة داخل أسرته على اختلاف أنماطها حيث أن هناك عائلات تتهرب من المعرفة باعتبار المعرفة ثقافة خارجية لا تتلاءم مع عاداتها وشخصيتها، وهناك من ناحية أخرى عائلات تسعى لاحتكار المعرفة لكن ما هو مؤكد أن التلميذ ليس مجرد تجسيد لمجموعة اجتماعية من جهة، وليس نتيجة لتأثيرات المحيط الاجتماعي من جهة ثانية، كما أن معرفة الخلفية التاريخية للتلميذ يمكن أن تساعدنا على فهم الظروف التي يواجهها، و العمل داخل المدرسة لا يعني بالضرورة الفهم والإدراك ولا يمكن أن نتأكد إذا كان الطفل يعمل إلا إذا ثبت نجاحه
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - بن صافية عائشة
المصدر : دراسات اجتماعية Volume 4, Numéro 1, Pages 9-26 2012-01-01