نتيجة للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وإفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب بحجة السيادة الوطنية، عمد المجتمع الدولي في العصر الحالي إلى محاكمة ومعاقبة مرتكبي الجرائم الدولية من خلال إنشاء محاكم جنائية دولية التي لا تخرج أسباب إنشائها عن حالتين إما دول غير قادرة عن بسط سلطتها نتيجة قيام نزاعات يصعب احتوائها مما يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، والحالة الثانية دول غير راغبة في ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية، مما شكل تعدي صارخ لحقوق الإنسان، وصعوبة في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تلزم اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، الدول بضمان ملاحقة المسئولين عن الجرائم الأكثر جسامة أمام قضائها، باعتباره صاحب الاختصاص الأصيل ، مما يطرح إمكانية تنازع الاختصاص بين النظامين القضائيين الدولي الجنائي والجنائي الوطني في معرض ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم الأشد خطورة على المجتمع الدولي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - نورة بن بوعبدالله
المصدر : مجلة الحقوق والعلوم الانسانية Volume 8, Numéro 4, Pages 485-502 2015-12-15