إنها قصة أصحاب الأخدود الخالدة في القرآن الكريم، تتكرر اليوم ذاتها في ميانمار بكل صورها المؤلمة وأحداثها المؤسفة ومشاهدها المروعة، وكأن الأمس الأليم ينهض اليوم وهو حزين، إذ تتكرر محنة المؤمنين فيه من جديدٍ، بقسوتها وضراوتها وشدتها ومرارتها، حيث يغيب الإنسان بحسه وعقله ومشاعره وأحاسيسه، ويحل مكانه في استعداء الضعيف وقهر المسكين، وحوشٌ ضاريةٌ وكائناتٌ غريبةٌ لا تشبع من الدم، ولا يضطرب قلبها لمشاهد القتل والذبح والغرق والسحل، إنها حربٌ جديدةٌ على الدين والهوية، يُسعَّرُ أوارُها وتُذكي نارُها بحقد الكفار ولؤم المشركين، وعناد المستكبرين وتآمر الحاقدين، وضغينة البوذيين وخبث الجيران المتآمرين، فهي حربٌ قانونها القتل أو الهجرة والرحيل، والتخلي عن الأرض والوطن والذكريات والممتلكات، حيث لا مكان لمسلمٍ بينهم، ولا وجود لأهل القرآن معهم، ولا متسع لعمار المساجد فيهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - اللداوي مصطفى يوسف
المصدر : مجلة البدر Volume 11, Numéro 3, Pages 296-299 2018-04-02