
فارس عقاقني_ أشعلت وصية الشهيد الصحفي أنس الشريف، الذي استشهد في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة، مشاعر الحزن والتضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها النشطاء بأنها "وصية الأحرار" و"كلمات تخرق الصمت وتهز الضمير العالمي".
أنس، الذي ارتقى برفقة زميله محمد قريقع وعدد من الصحفيين، كتب وصيته قبل نحو أربعة أشهر، بعد تلقيه تهديدات وتحريضاً مباشراً من جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكنه اختار أن يبقى في الميدان، حاملاً الكاميرا والصوت، رافضاً الصمت أو الانسحاب.
في وصيته التي بدأت بتحية الإسلام، قال أنس: "إن وصلتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.."، مستعرضاً حياته في مخيم جباليا، وأحلامه التي لم يكتب لها أن تتحقق، وعلى رأسها العودة إلى بلده الأصلي عسقلان المحتلة.
وأوصى بفلسطين، واصفاً إياها بـ"درة تاج المسلمين" و"نبض كل حر"، داعياً إلى عدم الصمت أو الخضوع للقيود والحدود، بل أن يكون الجميع جسوراً نحو تحرير البلاد والعباد. كما أوصى بأهلها، بأطفالها الذين مزّقتهم القنابل، وبضحايا المجازر الذين لم يُحرّكوا ساكنًا في ضمير العالم.
وداع للأهل..
خصص الشريف جزءاً من وصيته لأسرته، فذكر ابنته شام التي لم يرها تكبر، وابنه صلاح الذي تمنى أن يُكمل دربه، ووالدته التي كانت دعواتها نوره، وزوجته بيان التي وصفها بأنها "ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني" رغم الحرب والفقد.
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
مِن وصية الفارس الشَّريف "أنس"٠💔💔 pic.twitter.com/Quh95buIo1
— Omar (@Omar55510543) August 11, 2025
وختم أنس وصيته قائلاً: "إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ... وأسأل الله أن يكون دمي نورًا يضيء درب الحرية لشعبي."
طالبًا الدعاء والمغفرة، ومؤكداً أنه لم يبدل ولم يغيّر.
تفاعل واسع ورسائل مبكية
لاقى انتشار الوصية تفاعلاً واسعاً. كتب أحد المغردين: "أنس الشريف استشهد اليوم بعد تهديده بالقتل، ولم يخف، بل استمر في نقل معاناة شعبه إلى العالم... وأمة المليار صامتة."
انس الشريف استشهد اليوم بعد ما تم تهديده بقتله ولم يخاف واستمر في ايصال معاناه شعبه الى العالم أطفال تقتل ونساء ورجال وكبار السن يموتون بالرصاص ومن الجوع واكثر من مليار مسلم صامتين
عار يلاحق كل دول العرب
العرب يملك كل المقومات لردع اسرائيل وكل دول العالم
هل هذا خوف ؟ ام ماذا ؟ pic.twitter.com/c1mGd9iGKj
— Ali / علي (@lmd1621527) August 11, 2025
وغرد آخر: "نشهد الله أنك أديت الأمانة ورفعت صوت شعبك حتى النهاية... كنت خير صوت للمظلومين."
الشهيد انس الشريف ...
نُشهد الله أنك اديت الأمانة ورفعت صوت شعبك للنهاية
نَشهد امام الله والعالم أنك كنت خير صوت للمظلومين💔
اللهم إنه لم يذق طعم الراحة منذ أن حمل على عاتقه هذا الحمل الكبير
اللهم أرحهُ في جنتك واجعله من الذين يفوزون فوزًا عظيمًا
عاش راجل و مات راجل ✌️ pic.twitter.com/MboOtXoYnG
— khaled tns (@khaled_tns) August 10, 2025
وكتب ناشط: "سنشتاق لبحة صوتك يا أنس، ربنا يرحمك، ويرحم محمد قريقع وكل من وهب روحه لأجل أن تظل الحقيقة واضحة، والتغطية مستمرة."
ورأى مغردون أن وصية أنس ليست مجرد رسالة وداع، بل وثيقة تاريخية تعبّر عن وجع غزة ومعدن رجالها، وعن الإيمان العميق بقضية عادلة لا يمكن طمسها بالصواريخ ولا بالاغتيالات.
وفي وقتٍ تواصل فيه قوات الاحتلال استهداف الصحفيين بشكل مباشر، أكد متابعون أن ما كتبه أنس هو شهادة حيّة على حجم التضحيات التي يبذلها الإعلاميون الفلسطينيون، وأن صوته سيظل محفوراً في ذاكرة كل من عرف معنى الحقيقة.
قبل أن يصمت صوت أنس ومحمد إلى الأبد، أرسل أنس كلماته الأخيرة للعالم الغافل..
كتب قبل دقائق من اغتياله عن ضربات تمهيدية نحو أيام دامية، كلمات يعرف معناها كما يعرفها كل قلب في غزة.
أرادوا أن يقتلوا غزة بلا أنس، بلا صوت، بلا شاهد على الجريمة.
لكن صوت الحقيقة لا يُغتال، بل يعلو من دم… pic.twitter.com/Y5dfqcVwZg
— أدهم إبراهيم #غزة 🇵🇸 (@AdhamIbrahimPal) August 10, 2025
كما طالب نشطاء ومؤسسات حقوقية بمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الصحفيين، الذين ارتفع عدد شهدائهم إلى 238 صحفياً منذ بدء العدوان، مؤكدين أن استهداف أنس ورفاقه لن يسكت صوت فلسطين بل سيزيده قوة وانتشاراً.
رحم الله الصحفي أنس الشريف؛ كان صوتًا للحقيقة في عتمة الحرب، ومرآةً لكرامة الناس تحت النار.
اغتالته آلة الحرب الإسرائيلية، ولم تغتل صوته؛ فقد ترك لنا وصية في صورة حيّة لا تكذب.
لم يطل عمره، لكن طال أثره
قتلوه ليغتالوا الحكاية، فإذا بالحكاية تتّسع وتكبر وتعيد اسمه في كل بيت.… pic.twitter.com/dGZORusHy5
— محمود حج علي (@mahmuthacali) August 11, 2025
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : class="hidden">Shortlink تم نسخ الرابط
المصدر : www.elbilad.net