لا يكاد يخلو أدب أمة من المم الماضية والحاضرة من ظاهر السخرية التي تطبع الآداب بطبيعة فكاهية مرحة في بعض الأحيان، وقد تكون سوطا مؤلما في أحايين كثيرة من حيث كونها وسيلة علاج أو مقاومة، لأنها تحبب لنا الحياة وتكسوها بثوب قشيب، مثلما تعتذب العقول والأذواق.
والأدب كغيره من الآداب الأخرى عرف ظاهرة السخرية بألوان وأشكال، كالفكاهة والدعابة،والتعريض، والرد بالمثل، وغيرها من الصور الكثيرة والمتعددة لهاته الظاهرة النفسية والأدبية، ولعل مما ساعد على شيوعها ونموها في الأدب الأندلسي هو الطبيعة الخلابة لشبه الجزيرة الإليزية والروح المرحة المتهكمة التي يتسم بها سكانها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - الميلود قردان
المصدر : المعيار Volume 4, Numéro 7, Pages 127-133 2013-06-30