الجزائر - Documents personnels (Photos, Articles ...)

أبو العباس أحمد بن علي الملياني



قال لسان الدين (ابن الخطيب) في "الإكليل" في ترجمة الكاتب صاحب العلامة أبي العباس أحمد بن علي الملياني ما نصه: الصارم الفاتك ة الكتاب الباتك أي اضطراب، في وقار و تهجم تحته أنس العقار اتخذه الملك المغرب صاحب علامته: و توجه التاج كرامته و كان يطالب جملة من أشياخ مراكش بثأر عمه و يطوقهم دمه بزعمه و يقصر على الاستنصار منهم بنات همه إذ سمعوا فيه حتى اعتقل ثم جدوا في أمره حتى قتل فترصد كتابا إلى مراكش يتضمن أمرا جزما و يشمل من أمور الملك عزما، جعل فيه الأمر بضرب رقابهم و سبي أسبابهم و لما أكد على حامله في العجل و ضايقه في تقدير الأجل تأنى حتى علم أمه قد وصل و أن غرضه قد حصل، فر إلى تلمسان و هي مجال حصارها فاتصل بأنصارها حالا بين أنوفها و أبصارها و تعجب من فراره و سوء اغتراره، ورجمت الظنون في أثاره، ثم وصلت الأخبار بتمام الحيلة و استيلاء القتل على أعلام تلك القبيلة فتركها شنيعة على الأيام و عارا و عارا في الأقاليم على حملة الأقلام و اقام بتلمسان إلى أن حل مخنق حصرها و أزيل هميان الضيقة عن خصرها فلحق بالأندلس و لم يعدم برا و رعيا مستمرا، حتى أتاه حمامة و انصرمت أيامه توفي بغرناطة يوم السبت 9 ربيع الآخر عام 715 و دفن بجبانة باب البيرة.
و من نظمه:
العـز مـا ضـربت عليه قبابي
و الفضل ما اشتملت عليه ثيابي
و الزهر ما أهداه غـصن يراعتي
و المـسك ما أبداه نقش كتابي
فـالمجد يمنع أن يزاحم مـوردي
و الــعزم يأبي أن يسام جناني
فـإذا بلـوت صنيعة جـازيتها
بجــزيل شكري أو جزيل ثوابي
و إذا عــقدت موادة أجريتها
مجرد طعـامي من دمي و شرابي
و إذا طـلبت من الفراقد و النهى
ثأرا فأوشـــك أن أنال طلابي
توفي يوم السبت تاسع ربيع الآخر عام خمسة عشر و سبع مئة و دفن بجبانة باب البيرة ابن الخطيب في "الإحاطة".

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)