تتواصل بأدرار عملية تلقيح أشجارالنخيل المثمربجميع مناطق الولاية حيث يوجد ما يقارب المليون نخلة. وبسبب قلة عدد نخيل " الذكار " مقارنة بالعددالهائل من النخلات الاناث وجب تدخل الفلاحين بأنفسهم من اجل نقل اللقاح من طلع الفحل الى مبايض الانثى حتى يتم الاخصاب في عملية تسمى محليا ب " التذكير " حتى تتحول بعد اشهر الى تمرحلوالمذاق مرورا بعدة مراحل،وهي البزير،البلح،البسر،وأخيرا يتحول الى تمرناضج،حيث ان عدم القيام بهذه العملية يؤدي الى فساد الثمار .و بتراوح أجر تلقيح النخلة الواحدة من 200 الى 1000 دج،حيث يخضع السعر لطول النخلة ونظافتها و سهولة الصعود لها،وعدد العراجين التي يجب ان يتم تلقيحها وعدد النخيل في المزرعة و مدة العملية . و تبقى خطورة عملية التذكير وعدم تنظيمها وراءعزوف الشباب عنها ،فالعملية بدأ يسودها نوع من عدم التنظيم والجدية،بعد ولوج عدة اطراف غيرخبيرة فيها من عمال بمختلف الاعمار بما فيهم الأطفال القصر،مما يجعلهم عرضة للسقوط و الموت فالسنوات القليلة المنصرمة شهدت إصابة العديد بجروح واعاقات مستديمة،ومما يعززمن مخاطرالسقوط من النخيل خلال عملية التلقيح انها تتم في فصل الربيع المعروف بكثرة هبوب الرياح العاصفة . وفي ظل غياب قانون ينظم العملية و يضمن للعامل حق التامين،يبقى الموت يتربص به لكن تدفعه الحاجةأحيانا للمغامرة،و عزف كثيرون عن مزاولة هذه المهنة،مما تسبب في بقاءالمئات من أشجارالنخيل بقلا تلقيح وبالتالي بلا غلة،مثلما أكده ل " للجمهورية " الشاب سالم والذي عاش العديدمن سنوات عمره متسلقا لمئات النخيل ببلدية أولاد سعيد تذكيرا و تنظيفا و جنيا،الا ان خطا بسيطا كلفه سقوطا حرا واصابات بليغة و اشهر من المعاناة و العلاج.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : جلولي
المصدر : www.eldjoumhouria.dz