أدرار - A la une

عمال أفارقة يتحكمون في ورشات البناء والأشغال بأدرار



عمال أفارقة يتحكمون في ورشات البناء والأشغال بأدرار
تعرف جل المشاريع التنموية والأشغال الخاصة بالبناء والري على مستوى ولاية أدرار غزوا واضحا للأفارقة الذين تم الاستنجاد بهم في مختلف الأشغال كبديل عن اليد العاملة المحلية، التي عرفت في الآونة الأخيرة عزوفا واضحا عن كل ما له علاقة بأشغال البناء، ومختلف الأنشطة التي تتطلب جهدا بدنيا خصوصا في ظل منح الدولة للقروض والدعم المادي لمشاريع تشغيل الشباب بمختلف صيغه.المتجول في الشوارع الرئيسة لأحياء وقصور ولاية أدرار يلمح جليا الانتشار الواسع لهؤلاء الرعايا القادمين، من مختلف الدول الإفريقية بطرق شرعية أو غير شرعية وبأعداد كبيرة مصطفين في مناطق رئيسة لهم ليسهل على المقاولين ورجال الأعمال الاستنجاد بهم في مقاولات وورشات البناء التي أصبحوا يتحكمون فيها بشكل جلي، خاصة على مستوى محطة الخدمات المتواجدة بالمدخل الجنوبي لمدينة أدرار، حيث يقف هؤلاء جنبا إلى جنب مع الشاحنات ومختلف الآلات المستخدمة في أشغال البناء، لا سيما تلك التي اقتناها أصحابها ضمن صيغ تشغيل الشباب التي تحدثنا عنها آنفا.ويجد أرباب العمل في هؤلاء الأفارقة، بديلا استراتيجيا عن اليد العاملة المحلية لإتمام مشاريعهم في ظل قابليتهم للعمل، مهما كانت الظروف المناخية والمهنية إلى درجة أنه لم تعد حرفة معينة حكرا عليهم بل باتوا يقومون بجميع الأعمال والحرف على اختلاف ميادينها وأطرها.ولم تعد العمالة الإفريقية مقتصرة على المدن الكبرى لولاية أدرار فحسب بل تعدتها إلى مختلف قصور الولاية إذ باتوا يمثلون الملجأ الوحيد لعديد الشباب المقبلين على الزواج في ظل تراجع ونقصان اليد العاملة المحلية المؤهلة في أشغال البناء.وعن الأسباب المؤدية لتزايد أعداد هؤلاء الرعايا الأفارقة، اقتربنا من "سايدو" ذي 33 ربيعا القادم من دولة مالي الشقيقة، الذي أوضح لنا أن الظروف الأمنية والاجتماعية الصعبة التي تعرفها المنطقة، التي يسكن فيها رفقة عائلته فرضت عليه البحث عما يعيل به العائلة مهما كانت الظروف ما جعله يلجأ إلى الجزائر باعتبارها أقرب منطقة إليه توفر مناصب شغل، وإذا كان هذا هو حال "سايدو" فإن البعض الآخر من الأفارقة يطمعون في جمع المال بغرض الرحيل والهجرة نحو دول أوروبا التي يعتبرونها الفردوس الأعلى لهم.وأمام استمرار هذه الوضعية بات على السلطات العليا للبلاد انتهاج سياسة تشغيل جديدة مبنية على تشجيع اليد العاملة المحلية لولوج أشغال البناء وما شابهها خصوصا في ظل التخوف الدائم، من الخطر الذي يمكن أن تسببه العمالة الإفريقية على غرار حمل البعض منهم للأمراض المعدية التي تعرف انتشارا واسعا من حين إلى آخر في مختلف مناطق دول الساحل الإفريقي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)