يكتسي شهر رمضان المعظم ميزة خاصة بولاية أدرارمن خلال الأجواء الروحانية التي تطبع يومياته و الممزوجة بالعادات و التقاليد التي تضفي نكهة خاصة على هذا الشهر الفضيل بهذه المنطقة من الوطن.
فخلال هذا الشهر الكريم تعرف المساجد المنتشرة عبر مناطق الولاية حركية واسعة و مكثفة يعكف خلالها الأئمة على أداء شعائر صلاة التراويح جماعة إلى جانب تقيدم دروس دينية ووعظية و التحسيس بأهمية هذه المناسبة الدينية المقدسة في تربية الفرد وتصويب سلوكه وزرع معاني الأخوة و التضامن بين المواطنين .
كما تحرص هذه المؤسسات الدينية على تخصيص خطب الجمعة للنهي عن بعض السلوكات السلبية التي ينتهجها بعض الصائمين تتضمن نصائح لتفادي الإستهلاك العشوائي و التبذير وحث تجار المواد الإستهلاكية على الرفق بجيوب المستهلكين في مثل الشهر الكريم الذي يعد أهم موعد لتعزيز صور التكافل الإجتماعي .
ومن جهتها سطرت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالتنسيق مع جمعيات المساجد برنامجا لتنظيم مسابقات دينية في حفظ القرآن الكريم و السيرة النبوية العطرة وفي أصول الفقه بين مختلف الفئات العمرية ليتم تكريمهم في ليلة القدر المباركة.
كما أن العادات و التقاليد التي لا تفوتها العائلات الأدرارية في مثل هذه المناسبات الدينية العظيمة هي عديدة و متنوعة باختلاف جها الولاية.
و في هذا الإطار يعتبر الإحتفاء بالصائمين الجدد من أبرز العادات الراسخة لدى سكان ولاية أدرار إذ يحظى الأطفال الذين يصومون لأول مرة باهتمام خاص من طرف أفراد عائلاتهم .
وتقوم بعض العائلات بذبح شاة على شرف الصائم الصغير الذي يحظى أيضا باستضافته لدى الأقارب طيلة أيام هذا الشهر الفضيل وذلك من أجل تشجيعه على الإستمرار في أداء هذه الفريضة و إبراز أهميتها الدينية.
و في مثل هذا الموعد أيضا يلجأ الشباب إلى إقامة حفلات الخطوبة تزامنا مع ليلة القدر المباركة تيمنا بهذه اللحظة الروحانية.
و للمطبخ الأدراري نكهته وطقوسه الخاصة في مثل هذا الشهر العظيم حيث يعد طبق الحساء التقليدي سيد المائدة الرمضانية لما يمتاز به من مذاق خاص يثيرشهية حتى الضيوف الوافدين إلى الولاية .
ويعتمد إعداد هذا الطبق على القمح اللين المنتج محليا و الذي يكتمل مذاقه بالتوابل و البهارات التي يطلق عليها " الختيم" التي تعدها النساء بطريقة خاصة هذه الولاية وفي قصورها العتيقة.
و بالرغم من المناخ الحار الذي تزامن معه هذه السنة شهر رمضان المبارك إلا أن جلسات الأنس و السمر حول كؤوس الشاي بعد صلاة التراويح حاضرة بقوة في مختلف مناطق الولاية التي تشهد أيضا تنظيم العديد من الأنشطة الثقافية الترفيهية التي سطرتها دار الثقافة لمدينة أدرار
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : شهيرة بن قويدر
المصدر : www.elmassar-ar.com